رقيق ، ليس بمُحَقَّق . وفي المثل : عَرْضٌ سابِريٌّ ؛ يقوله من يُعْرَضُ عليه الشيءُ عَرْضاً لا يُبالَغُ فيه لأَن السابِرِيّ من أَجْود الثيابِ يُرْغَبُ فيه بأَدْنى عَرْض ؛ قال الشاعر :
بمنزلة لا يَشْتَكِي السِّلَّ أَهْلُها ، * وعَيْشٍ كَمِثْلِ السابِرِيِّ رَقِيقِ
وفي حديث حبيب بن أَبي ثابت : رأَيْت على ابن عباس ثوباً سابِرِيّاً أَسْتَشِفُّ ما وراءه .
كلُّ رقيق عندهم : سابِرِيٌّ ، والأَصل فيه الدُّروع السابِرِيَّةُ منسوبة إِلى سابُورَ .
والسابِريُّ : ضربٌ من التمر ؛ يقال : أَجْوَدُ تَمْرِ الكوفة النِّرْسِيانُ والسابِرِيُّ .
والسُّبْرُورُ : الفقير كالسُّبْروتِ ؛ حكاه أَبو علي ، وأَنشد :
تُطْعِمُ المُعْتَفِينَ ممَّا لَدَيْها * مِنْ جَناها ، والعائِلَ السُّبْرُورا
قال ابن سيده : فإِذا صح هذا فتاء سُبْرُوتٍ زائدة وسابورُ : موضع ، أَعجمي مُعَرَّب ؛ وقوله :
ليس بِجَسْرِ سابُورٍ أَنِيسٌ ، * يُؤَرِّقُه أَنِينُك ، يا مَعِينُ
يجوز أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم بلد .
والسَّبَارى : أَرضٌ ؛ قال لبيد :
دَرَى بالسِّبارَى حَبَّةً إِثْرَ مَيَّةٍ ، * مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ
سبطر : السِّبَطْرَى : الانبساطُ في المشي .
والضِّبَطْرُ والسِّبَطْرُ : من نَعْتِ الأَسد بالمَضاءَةِ والشِّدَّةِ .
والسِّبَطْرُ : الماضي .
والسِّبَطْرَى : مِشْيَةُ التبَخْتُر ؛ قال العجاج :
يمشي السِّبَطْرَى مِشْيَةَ التبَخْتُر
رواه شمر مشية التَّجَيْبُرِ أَي التجَبُّر .
والسِّبَطْرَى : مِشْيَةٌ فيها تَبَخْتُر .
واسْبَطَرَّ : أَسرَعَ وامتَدَّ .
والسَّبَطْرُ : السَّبْطُ الممتَدُّ .
قال سيبويه : جَمَلٌ سِبَطْر وجمال سِبَطْراتٌ سريعة ، ولا تُكَسَّر .
واسْبَطَرَّتْ في سَيْرِها : أَسرَعَتْ وامتدّتْ .
وحاكمت امرأَةٌ صاحِبَتَها إِلى شريح في هرّة بيدها فقال : أَدْنُوها من المُدَّعِيَةِ ( 1 ) .
فإِنْ هي قَرَّتْ ودَرَّتْ واسْطَرَّتْ فهي لها ، وإن فَرَّتْ وازْبأَرَّتْ فليست لها ؛ معنى اسْبَطَرَّتْ امتدّت واستقامت لها ، قال ابن الأَثير : أَي امتدّت للإِرضاع ومالت إِليه .
واسْبَطَرَّتْ الذبيحة إِذا امتدّت للموت بعد الذبح .
وكل ممتدٍّ : مُسْبَطِرٌّ .
وفي حديث عطاء : سئل عن رجل أَخذ من الذبيحة شيئاً قبل أَن تَسْبَطِرّ فقال : ما أَخَذْتَ منها فهي سُنَّة أَي قبل اين تمتَدَّ بعد الذبح .
والسِّبَطْرة : المرأَة الجسيمة .
شمر : السِّبَطْر من الرجال السَّبْطُ الطويل .
وقال الليث : السِّبَطْر الماضي ؛ وأَنشد :
كَمِشْيَةِ خادِرٍ ليْثٍ سِبَطْر
الجوهري : اسْبَطَرَّ اضْطَجَع وامتدَّ .
وأَسَد سِبَطْر ، مثال هِزَبْر ، أَي يَمتدُّ عند الوثْبَة .
الجوهري : وجِمال سِبَطْراتٌ طِوال على وجه الإِرض ، والتاء ليست للتأْنيث ، وإِنما هي كقولهم حمامات ورجالات في جمع المذكر ؛ قال ابن بري : التاء في سِبَطْراتٍ للتأْنيث لأَن سِبَطْراتٍ من صفة الجِمال ، والجِمالُ مؤنثة تأْنيث الجماعة بدليل قولهم : الجمال سارتْ ورَعَتْ وأَكلت وشربت ؛ قال : وقول الجوهري إِنما هي كحَمَّاماتٍ ورِجالاتٍ وهَم في خلطه رِجالاتٍ بحَمَّامات لأَن رجالاً جماعة مؤنثة ،
هامش
( 1 ) قوله : [ أدنوها من المدعية إلخ ] لعل المدعية كان معها ولد للهرة صغير كما يشعر به بقية الكلام .