أَي أَوردته المنيةَ فزارها ؛ شعوب : من أَسماء المنية .
واسْتَزاره : سأَله أَن يَزُورَه .
والمَزَارُ : الزيارة والمَزَارُ : موضع الزيارة .
وفي الحديث : إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً ؛ الزَّوْرُ : الزائرُ ، وهو في الأَصل مصدر وضع موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم .
وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال .
والزَّوْرَةُ : البُعْدُ ، وهو من الازْوِرارِ ؛ قال الشاعر :
وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ
وفي حديث أُم سلمة : أَرسلتُ إِلى عثمان ، رضي الله عنه : يا بُنَيَّ ما لي أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين ؛ يقال : ازْوَرَّ عنه وازْوَارَّ بمعنًى ؛ ومنه شعر عمر :
بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها
الزُّورُ : جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل .
ابن الأَعرابي : الزَّيِّرُ من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه .
قال : والزِّيرُ الزِّرُّ .
قال : ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ ، وفي زِرٍّ زِيرٍ ، وهو الدُّجَةُ ، وفي رِزٍّ رِيز .
قال أَبو منصور : قوله الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد .
ويقال للعدوّ : زائِرٌ ، وهم الزائرُون ؛ قال عنترة :
حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ ، فأَصْبَحَتْ * عَسِراً عَلَيَّ طِلَابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
قال بعضهم : أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء .
وقال ابن الأَعرابي : الزائر الغضبان ، بالهمز ، والزاير الحبيب .
قال : وبيت عنترة يروى بالوجهين ، فمن همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب .
وزأْرة الأَسد : أَجَمَتُه ؛ قال ابن جني : وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه لها .
والزَّأْرَةُ : الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ .
والزَّأْرَة : الأَجَمَة .
والزِّيرُ : الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ ، والجمع أَزْوارٌ وأَزْيارٌ ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد ، وزِيَرَةٌ ، والأُنثى زِيرٌ ، وقال بعضهم : لا يوصف به المؤنث ، وقيل : الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في الباطل ، ويقال : فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن ، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن ، والجمع الزِّيَرَةُ ؛ قال رؤبة :
قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُه
وفي الحديث : لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَه يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ ؛ الزِّيرُ من الرجال : الذي يحب محادثة النساء ومجالستهن ، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن ، وأَصله من الواو ؛ وقول الأَعشى :
تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَه ، * مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها
لها : للخمر ؛ يقول : زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر ، وبها بالخمر ؛ وأَنشد يونس :
تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو : * أَهذا زِيرُه أَبَداً وزِيرِي ؟
قال معناه : أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي .
والزُّور : الكذب والباطل ، وقيل : شهادة الباطل .
رجل زُورٌ وقوم زُورٌ وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ : مُمَوَّه بكذب ، وقيل : مُحَسَّنٌ ، وقيل : هو المُثَقَّفُ قبل أَن يتكلم به ؛ ومنه حديث قول عمر ، رضي الله عنه : ما زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني
لسان العرب — صفحة 336
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٦