جاؤوا بِزُورَيْهِم ، وجئنا بالأَصَمّ * شَيْخٍ لنا ، كالليثِ من باقي إِرَمْ
شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ
قال : الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن وائل في ذلك اليوم ، وهو يوم الزُّورَيْنِ ؛ قال أَبو عبيدة : وهما بَكْرانِ مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا : هذان زُورَانا أَي إِلهانا ، فلا نَفِرُّ حتى يَفِرَّا ، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم ، وهُزِمَتْ تميم ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ .
قال ابن بري : وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما ذكره الجوهري .
وقال شمر : الزُّورانِ رئيسانِ ؛ وأَنشد :
إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ : زُورٌ رازِحُ * رَارٌ ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ
قال : الطُّلافِحُ المهزول .
وقال بعضهم : الزُّورُ صَخْرَةٌ .
ويقال : هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم .
والزُّوَيْرُ : زعيم القوم ؛ قال ابن الأَعرابي : الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم ؛ قال :
بأَيْدِي رِجالٍ ، لا هَوادَة بينهُمْ ، * يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا
وأَنشد الجوهري :
قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا ، * حتى تَرى زُوَيْرَه مُجَوَّرا
وقال أَبو سعيد : الزُّونُ الصنم ، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين ؛ وقال حميد :
ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ
أَبو عبيدة : كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ .
والزِّيرُ : الكَتَّانُ ؛ قال الحطيئة :
وإِنْ غَضِبَتْ ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن * سَبايِخَ قُطْنٍ ، وزيراً نُسالا
والجمع أَزْوارٌ .
والزِّيرُ من الأَوْتار : الدَّقيقُ .
والزِّيرُ : ما استحكم فتله من الأَوتار ؛ وزيرُ المِزْهَرِ : مشتق منه .
ويوم الزُّورَيْنِ : معروف .
والزَّوْرُ : عَسيبُ النَّخْلِ .
والزَّارَةُ : الجماعة الضخمة من الناس والإِبل والغنم .
والزِّوَرُّ ، مثال الهِجَفِّ : السير الشديد ؛ قال القطامي :
يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا ، * وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا
وقيل : الزِّوَرُّ الشديد ، فلم يخص به شيء دون شيء .
وزارَةُ : حَيٌّ من أَزْدِ السَّراة .
وزارَةُ : موضع ؛ قال :
وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً * نَخْلٌ بِزارَةَ ، حَمْلُه السُّعْدُ
قال أَبو منصور : وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة .
والزَّارَةُ : قرية كبيرة ؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها ، وله حديث معروف .
ومدينة الزَّوْراء : بِبغداد في الجانب الشرقي ، سميت زَوْراءَ لازْوِرار قبلتها .
الجوهري : ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ .
والزَّوْرَاءُ : دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر ، ذكرها النابغة فقال :
بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ
وقال أَبو عمرو : زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة .
ويقال : إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه .
الجوهري : والزَّوْراءُ اسم مال
لسان العرب — صفحة 338
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٨