وبينه يَوْمَ أَمارٍ ؛ الأَمارُ والأَمارةُ : العلامة ، وقيل : الأَمارُ جمع الأَمارَة ؛ ومنه الحديث الآخر : فهل للسَّفَر أَمارة ؟ والأَمَرَةُ : الرابية ، والجمع أَمَرٌ .
والأَمارة والأَمارُ : المَوْعِدُ والوقت المحدود ؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ .
وعَمَّ ابنُ الأَعرابي بالأَمارَة الوقتَ فقال : الأَمارةُ الوقت ، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود ؟ ابن شميل : الأَمَرةُ مثل المنارة ، فوق الجبل ، عريض مثل البيت وأَعظم ، وطوله في السماء أَربعون قامة ، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ ، وربما كان أَصل إِحداهن مثل الدار ، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض ، قد أُلزقَ ما بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ .
الأَخفش : يقال أَمِرَ يأْمَرُ أَمْراً أَي اشتدّ ، والاسم الإِمْرُ ، بكسر الهمزة ؛ قال الراجز :
قد لَقيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا ، * داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا
ويقال : عَجَباً .
وأَمْرٌ إِمْرٌ : عَجَبٌ مُنْكَرٌ .
وفي التنزيل العزيز : لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً ؛ قال أَبو إِسحق : أَي جئت شيئاً عظيماً من المنكر ، وقيل : الإِمْرُ ، بالكسر ، والأَمْرُ العظيم الشنيع ، وقيل : العجيب ، قال : ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً ، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من قتل نفس واحدة ؛ قال ابن سيده : وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً داهياً مُنْكَراً عَجَباً ، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا .
وأَمَّرَ القناةَ : جعل فيها سِناناً .
والمُؤَمَّرُ : المُحَدَّدُ ، وقيل : الموسوم .
وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ ؛ قال ابن مقبل :
وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا ، * ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا
والمُؤَمَّرُ أَيضاً : المُسَلَّطُ .
وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ .
وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر ، قال : هو المسلط .
والعرب تقول : أمِّرْ قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً .
والزاعبي : الرمح الذي إِذا هُزَّ تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه ؛ ومنه قيل : مَرَّ يَزْعَبُ بحِملِه إِذا كان يتدافع ؛ حكاه عن الأَصمعي .
ويقال : فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب .
وما بها أَمَرٌ أَي ما بها أَحدٌ .
وأَنت أَعلم بتامورك ؛ تاموره : وعاؤُه ، يريد أَنت أَعلم بما عندك وبنفسك .
وقيل : التَّامورُ النَّفْس وحياتها ، وقيل العقل .
والتَّامورُ أَيضاً : دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته ، وقيل : هو القلب نفسه ، وربما جُعِلَ خَمْراً ، وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه .
والتامور : الولدُ .
والتّامور : وزير الملك .
والتّامور : ناموس الراهب .
والتَّامورَةُ : عِرِّيسَة الأَسَدِ ، وقيل : أَصل هذه الكلمة سريانية ، والتَّامورة : الإِبريق ؛ قال الأَعشى :
وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ * لشرابها . . .
والتَّامورة : الحُقَّة .
والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ : الإِنسان ؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة .
وما بالدار تأْمور أَي ما بها أَحد .
وما بالركية تامورٌ ، يعني الماءَ ؛ قال أَبو عبيد : وهو قياس على الأَوَّل ؛ قال ابن سيده : وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله لعدم فَعْلول في كلام العرب .
والتَّامور : من دواب البحر ، وقيل : هي دوَيبةٌ .
والتَّامور : جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ في وسَطِ رأْسه .
وآمِرٌ : السادس
لسان العرب — صفحة 33
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣