لا يصلح معه النكاح ، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح ، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله : لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها ، وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في النكاح ، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة .
وقوله في حديث آخر : البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق .
وفي حديث المتعة : فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها واستأْمرتها .
ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة ( 1 ) .
وأَمَّارة : يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره .
والأَميرُ : الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة ، والجمعُ أُمَراءُ .
وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ : كوَليَ ؛ قال : قد أَمِرَ المُهَلَّبُ ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم فاذْهَبوا .
وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً .
وأَمَّرَ أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً .
ويقال : ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ ، بالكسر .
وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً .
وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ ، بالضم ، أَي صارَ أَميراً ، والأُنثى بالهاء ؛ قال عبد الله بن همام السلولي :
ولو جاؤُوا برَمْلةَ أَو بهنْدٍ ، * لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا
والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة ، بالكسر .
وحكى ثعلب عن الفراء : كان ذلك إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ ، بفتح الميم ، وهي الإِمْرَة .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه : أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه ؛ الإِمْرَة ، بالكسر : الإِمارة ؛ ومنه حديث طلحة : لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك .
وقالوا : عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ ، ففتحوا .
التهذيب : ويقال : لك عليَّ أَمْرَةٌ مطاعة ، بالفتح لا غير ، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها ، وهي المرة الواحدة من الأُمور ، ولا تقل : إِمْرَةٌ ، بالكسر ، إِنما الإِمرة من الولاية .
والتَّأْميرُ : تَوْلية الإِمارة .
وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ : مُمَلَّكٌ .
وأَمير الأَعمى : قائده لأَنه يملك أَمْرَه ؛ ومنه قول الأَعشى :
إِذا كان هادي الفتى في البلادِ * صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا
وأُولوا الأَمْرِ : الرُّؤَساءُ وأَهل العلم .
وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً وأَمَرَةً ، فهو أَمِرٌ : كَثُرَ وتَمَّ ؛ قال :
أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ
والاسم : الإِمْرُ .
وزرعٌ أَمِرٌ : كثير ؛ عن اللحياني .
ورجل أَمِرٌ : مباركٌ يقبل عليه المالُ .
وامرأَة أَمِرَةٌ : مباركة على بعلها ، وكلُّه من الكَثرة .
وقالوا : في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه ؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من كل شيء .
وأَمَرَتُه : زيادته وكثرته .
وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون ويكثر أَوْلادُهم وعددهم .
الفراء : تقول العرب : في وجه المال الأَمِر تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته .
تقول : في إِقبال الأَمْرِ تَعْرِفُ صَلاحَه .
والأَمَرَةُ : الزيادة والنماءُ والبركة .
ويقال : لا جعل الله فيه أَمَرَةً أَي بركة ؛ من قولك : أَمِرَ المالُ إِذا كثر .
قال : ووجه الأَمر أَول ما تراه ، وبعضهم يقول : تعرف أَمْرَتَه من أَمِرَ المالُ إِذا كَثُرَ .
وقال أَبو الهيثم : تقول العرب : في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي نقصانه ؛ قال أَبو منصور : والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة .
قال
هامش
( 1 ) قوله [ إمر وإمرة ] هما بكسر الأَول وفتحه كما في القاموس .