أور : الأُوارُ ، بالضم : شدَّةُ حر الشمس ولفح النار ووهجها والعطشُ ، وقيل : الدُّخان واللَّهَبُ .
ومن كلام علي ، رضي الله عنه : فإِن طاعة الله حِرْزٌ من أُوار نيران مُوقَدةٍ ؛ قال أَبو حنيفة : الأُوارُ أَرَقُّ من الدخان وأَلطف ؛ وقول الراجز :
والنَّارُ قد تَشْفي من الأُوارِ
النار ههنا السِّماتُ .
وقال الكسائي : الأُوار مقلوبٌ أَصله الوُ آرُ ثم خففت الهمزة فأُبدلت في اللفظ واواً فصارت وُواراً ، فلما التقت في أَول الكلمة واوان وأُجْريَ غيرُ اللازم مجرى اللازم أُبدلت الأُولى همزة فصارت أُواراً ، والجمع أُورٌ .
وأَرض أَوِرَةٌ ووَيِرَةٌ ، مقلوب : شديدة الأُوار .
ويوم ذو أُوارٍ أَي ذو سَمُوم وحر شديد .
وريح إِيرٌ وأُورٌ .
باردةٌ .
والأُوارُ أَيضاً : الجنوبُ .
والمُسْتَأْوِرُ : الفَزِع ؛ قال الشاعر :
كأَنَّه بزوانٍ نامَ عَنْ غَنَمٍ ، * مُسْتَأْوِرٌ في سواد اللَّيل مَدْؤُوبُ
الفراءُ : يقال لريح الشَّمال الجِرْبياءُ بوزنَ رَجُلٌ نِفْرِجاءُ وهو الجبانُ .
ويقال للسَّماء إِيرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ وأَوُورٌ ؛ قال : وأَنشدني بعض بني عُقَيْل :
شَآمِيَّة جُنْحَ الظَّلام أَوُورُ
قال : والأَوُورُ على فَعُول .
قال : واسْتَأْوَرَتِ الإِبلُ نَفَرَتْ في السَّهْل ، وكذلك الوحشُ .
قال الأَصمعي : اسْتَوْأَرَتِ الإِبِلُ إِذا تَرابَعتْ على نِفارٍ واحدٍ ؛ وقال أَبو زيد : ذاك إِذا نفرَتْ فصَعِدَت الجَبَلَ ، فإِذا كان نِفارُها في السَّهْلِ قيل : اسْتَأْوَرَتْ ؛ قال : وهذا كلام بني عَقَيْلٍ .
الشَّيْباني : المُسْتَأْوِرُ الفارُّ .
واستَأْوَرَ البعير إِذا تَهَيَّأَ للوُثوب وهو بارك .
غيره : ويقال للحُفْرَة التي يجتمع فيها الماءُ أُورة وأُوقَةٌ ؛ قال الفرزدق :
تَرَبَّعَ بَيْنَ الأُورَتَيْنِ أَميرُها
وأَما قول لبيد :
يَسْلُبُ الكانِسَ ، لم يُورَ بها ، * شُعْبَةَ السَّاقِ ، إِذا الظِّلُّ عَقَلْ
وروي : لم يُوأَرْ بها ؛ ومن رواه كذلك فهو من أْوار الشمس ، وهو شدّة حرها ، فقلبه ، وهو من التنفير .
ويقال : أَوْأَرْتُه فاسْتَوْأَر إِذا نَفَّرْتَه .
ابن السكيت : آرَ الرجلُ حليلته يَؤُورُها ، وقال غيره : يَئِيرُها أَيْراً إِذا جامَعَها .
وآرَةُ وأُوارَةُ : موضعان ؛ قال :
عَداوِيَّةٌ هيهاتَ منك مَحَلُّها ، * إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَتِ
ويروي : بقدس أُوارَةِ .
عداوية : منسوبة إلى عدي على غير قياس .
وأُوارَةُ : اسم ماء .
وأُورِياءُ : رجل من بني إِسرائيل ، وهو زوج المرأَة التي فُتِنَ بها داود ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام .
وفي حديث عطاء : أَبْشِري أُورى شَلَّمَ براكب الحمار ؛ يريد بيت الله المقدَّس ؛ قال الأَعشى :
وقَدْ طُفْتُ للمالِ آفاقَه : * عُمانَ فَحِمْصَ فَأُورَى شَلَمْ
والمشهور أُورى شَلَّم ، بالتشديد ، فخففه للضرورة ، وهو اسم بيت المقدس ؛ ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأَنه عرّبه وقال : معناه بالعبرانية بيت السلام .
وروي عن كعب أَن الجنة في السماء السابعة بميزان بيت المقدس والصخرة ولو وقع حجر منها وقع على الصخرة ؛ ولذلك دعيت أُورَشلَّم ودُعيت الجنةُ دارَ السلام .
لسان العرب — صفحة 35
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥