إِذا حَفِيَ خُفُّ بعيره .
وفي حديث ابن عباس : كانوا يقولون في الجاهلية إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعفا الأَثَرُ ؛ الدبر ، بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر الدابة ، وقيل : هو أَن يَقْرَحَ خف البعير ، وفي حديث عمر : قال لامرأَة أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ أَي دَبِرَ بعيرك وحَفِيَ .
وفي حديث قيس بن عاصم : إِني لأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرْعَ والنَّابَ المُدْبِرَ أَي التي أَدْبَرَ خَيْرُها .
والأَدْبَرُ : لقب حُجْرِ بن عَدِيٍّ نُبِزَ به لأَن السلاح أَدْبَرَ ظهره ، وقيل : سمي به لأَنه طُعِنَ مُوَلِّياً ؛ ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ : منه كأَنه تصغير أَدْبَرَ مرخماً .
والدَّبْرَةُ : الساقية بين المزارع ، وقيل : هي المَشَارَةُ في المَزْرَعَةِ ، وهي بالفارسية كُرْدَه ، وجمعها دَبْرٌ ودِبارٌ ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
تَحَدَّرَ ماءُ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ ، * على جِرْبَةٍ ، يَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها
وقيل : الدِّبارُ الكُرْدُ من المزرعة ، واحدتها دِبارَةٌ .
والدَّبْرَةُ : الكُرْدَةُ من المزرعة ، والجمع الدِّبارُ .
والدِّباراتُ : الأَنهار الصغار التي تتفجر في أَرض الزرع ، واحدتها دَبْرَةٌ ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف كيف هذا إِلا أَن يكون جمع دَبْرَة على دِبارٍ أُلحقت الهاء للجمع ، كما قالوا الفِحَالَةُ ثم جُمِعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامة .
وقال أَبو حنيفة : الدَّبْرَة البقعة من الأَرض تزرع ، والجمع دِبارٌ .
والدَّبْرُ والدِّبْرُ : المال الكثير الذي لا يحصى كثرة ، واحده وجمعه سواء ؛ يقال : مالٌ دَبْرٌ ومالان دَبْرٌ وأَموال دَبْرٌ .
قال ابن سيده : هذا الأَعرف ، قال : وقد كُسِّرَ على دُبُورٍ ، ومثله مال دَثْرٌ .
الفرّاء : الدَّبْرُ والدِّبْرُ الكثير من الضَّيْعَة والمال ، يقال : رجل كثير الدَّبْرِ إِذا كان فاشِيَ الضيعة ، ورجل ذو دَبْرٍ كثير الضيعة والمال ؛ حكاه أَبو عبيد عن أَبي زيد .
والمَدْبُور : المجروح .
والمَدْبُور : الكثير المال .
والدَّبْرُ ، بالفتح : النحل والزنابير ، وقيل : هو من النحل ما لا يَأْرِي ، ولا واحد لها ، وقيل : واحدته دَبْرَةٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وهَبْتُه من وَثَبَى فَمِطْرَه * مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَه
وجمعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ ؛ قال زيد الخيل :
بِأَبْيَضَ من أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ ، * وأَرْيِ دَبُورٍ شَارَه النَّحْلَ عاسِلُ
أَراد : شاره من النحل ؛ وفي الصحاح قال لبيد :
بأَشهب من أَبكار مزن سحابة ، * وأَري دبور شاره النحلَ عاسل
قال ابن بري يصف خمراً مزجت بماء أَبيض ، وهو الأَشهب .
وأَبكار : جمع بِكْرٍ .
والمزن : السحاب الأَبيض ، الواحدة مُزْنَةٌ .
والأَرْيُ : العسل .
وشارَه : جناه ، والنحل منصوب بإِسقاط من أَي جناه من النحل عاسل ؛ وقبله :
عَتِيق سُلافاتٍ سِبَتْها سَفِينَةٌ ، * يَكُرُّ عليها بالمِزاجِ النَّياطِلُ
والنياطل : مكاييل الخمر .
قال ابن سيده : ويجوز أَن يكون الدُّبُورُ جمع دَبْرَةٍ كصخرة وصخور ، ومَأْنة ومُؤُونٍ .
والدَّبُورُ ، بفتح الدال : النحل ، لا واحد لها من لفظها ، ويقال للزنابير أَيضاً دَبْرٌ .
وحَمِيُّ الدَّبْرِ : عاصم بن ثابت بن أَبي الأَفلح الأَنصاري من أَصحاب سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه
لسان العرب — صفحة 274
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٤