قُمِرَ مرة بعد فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ ؛ وقال الأَصمعي : المدابر المُوَلِّي المُعْرِض عن صاحبه ؛ وقال أَبو عبيد : المدابر الذي يضرب بالقداح .
ودَابَرْتُ فلاناً : عاديته .
وقولهم : ما يَعْرِفُ قَبيلَه من دَبِيرِه ، وفلان ما يَدْرِي قَبِيلاً من دَبِيرٍ ؛ المعنى ما يدري شيئاً .
وقال الليث : القَبِيلُ فَتْلُ القُطْنِ ، والدَّبِيرُ : فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف .
ويقال : القَبِيلُ ما وَلِيَكَ والدَّبِيرُ ما خالفك .
ابن الأَعرابي : أَدْبَرَ الرجلُ إِذا عَرَفَ دَبِيره من قَبيله .
قال الأَصمعي : القَبيل ما أَقبل من الفاتل إِلى حِقْوِه ، والدَّبِيرُ ما أَدبر به الفاتل إِلى ركبته .
وقال المفضل : القبيل فَوْزُ القِدح في القِمَارِ ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ .
وقال الشيباني : القَبيل طاعة الرب والدَّبير معصيته .
الصحاح : الدَّبير ما أَدبرتْ به المرأَة من غَزْلها حين تَفْتِلُه .
قال يعقوب : القَبيلُ ما أَقْبلتَ به إِلى صدرك ، والدَّبير ما أَدبرتَ به عن صدرك .
يقال : فلان ما يعرف قَبيلاً من دَبير ، وسنذكر من ذلك أَشياء في ترجمةِ قَبَلَ ، إِن شاء الله تعالى .
والدِّبْرَةُ : خِلافُ القِبْلَة ؛ يقال : فلان ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا لم يهتد لجهة أَمره ، وليس لهذا الأَمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا لم يعرف وجهه ؛ ويقال : قبح الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ .
وأَدْبَرَ الرجلَ : جعله وراءه .
ودَبَرَ السَّهْمُ أَي خرج من الهَدَفِ .
وفي المحكم : دَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُه دَبْراً ودُبُوراً جاوزه وسقط وراءه .
والدَّابِرُ من السهام : الذي يخرج من الهَدَفِ .
ابن الأَعرابي : دَبَرَ ردَّ ، ودَبَرَ تأَخر ، وأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذن الناقة إِذا نُحِرَتْ إِلى ناحية القَفَا ، وأَقْبَلَ إِذا صارت هذه الفَتْلَةُ إِلى ناحية الوجه .
والدَّبَرَانُ : نجم بين الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ ويقال له التَّابِعُ والتُّوَيْبِعُ ، وهو من منازل القمر ، سُمِّيَ دَبَرَاناً لأَنه يَدْبُرُ الثريا أَي يَتْبَعُها .
ابن سيده : الدَّبَرانُ نجم يَدْبُرُ الثريا ، لزمته الأَلف واللام لأَنهم جعلوه الشيء بعينه .
قال سيبويه : فإِن قيل : أَيقال لكل شيء صار خلف شيء دَبَرانٌ ؟ فإِنك قائل له : لا ، ولكن هذا بمنزلة العدْل والعَدِيلِ ، وهذا الضرب كثير أَو معتاد .
الجوهري : الدَّبَرانُ خمسة كواكب من الثَّوْرِ يقال إِنه سَنَامُه ، وهو من منازل القمر .
وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُذني وكلامَه دَبْرَ أُذني أَي خَلْفِي لم أَعْبَأْ به ، وتَصَامَمْتُ عنه وأَغضيت عنه ولم أَلتفت إِليه ، قال :
يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ ، * ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ
وقالوا : إِذا رأَيت الثريا تُدْبِرُ فَشَهْر نَتَاج وشَهْر مَطَر ، أَي إِذا بدأَت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ووقت نَتاج الإِبل ، وإِذا رأَيت الشِّعْرَى تُقْبِلُ فمَجْدُ فَتًى ومَجْدُ حَمْلٍ ، أَي إِذا رأَيت الشعرى مع المغرب فذلك صَمِيمُ القُرِّ ، فلا يصبر على القِرَى وفعل الخير في ذلك الوقت غير الفتى الكريم الماجد الحرّ ، وقوله : ومجد حمل أَي لا يحمل فيه الثِّقْلَ إِلا الجَمَلُ الشديد لأَن الجمال تُهْزَلُ في ذلك الوقت وتقل المراعي .
والدَّبُورُ : ريح تأْتي من دُبُرِ الكعبة مما يذهب نحو المشرق ، وقيل : هي التي تأْتي من خلفك إِذا وقفت في القبلة .
التهذيب : والدَّبُور بالفتح ، الريح التي تقابل الصَّبَا والقَبُولَ ، وهي ريح تَهُبُّ من نحو المغرب ، والصبا تقابلها من ناحية المشرق ؛ قال ابن الأَثير : وقول من قال سميت به لأَنها تأْتي من دُبُرِ
لسان العرب — صفحة 271
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧١