وسلم ، أُصيب يوم أُحد فمنعت النحل الكفار منه ، وذلك أَن المشركين لما قتلوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا به فسلط الله عز وجل عليهم الزنابير الكبار تَأْبِرُ الدَّارِعَ فارتدعوا عنه حتى أَخذه المسلمون فدفنوه .
وقال أَبو حنيفة : الدِّبْرُ النحل ، بالكسر ، كالدَّبْرِ ؛ وقول أَبي ذؤيب :
بَأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها ، * وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ ، فهْي خَلُوجُ
عنى شُعْبَةً فيها دَبِرٌ ، ويروي : وقد وَلَهَتْ .
والدَّبْرُ والدِّبْرُ أَيضاً : أَولاد الجراد ؛ عنه .
وروى الأَزهري بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال : الخَافِقَانِ ما بين مطلع الشمس إِلى مغربها .
والدَّبْرُ : الزنابير ؛ قال : ومن قال النحل فقد أَخطأَ ؛ وأَنشد لامرأَة قالت لزوجها :
إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَخْشَ لَسْعَها ، * وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ
شبه خروجها ودخولها بالنوائب .
قال الأَصمعي : الجماعة من النحل يقال لها الثَّوْلُ ، قال : وهو الدَّبْرُ والخَشْرَمُ ، ولا واحد لشيء من هذا ؟ قال الأَزهري : وهذا هو الصواب لا ما قال مصعب .
وفي الحديث : فأَرسل الله عليهم الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ ؛ هو بسكون الباء النحل ، وقيل : الزنابير .
والظلة : السحاب .
وفي حديث بعض النساء ( 1 ) .
جاءت إِلى أُمها وهي صغيرة تبكي فقالت لها : ما لَكِ ؟ فقالت : مرت بي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ ؛ هو تصغير الدَّبْرَةِ النحلة .
والدَّبْرُ : رُقادُ كل ساعة ، وهو نحو التَّسْبِيخ .
والدَّبْرُ : الموت .
ودَابَرَ الرجلُ : مات ؛ عن اللحياني ، وأَنشد لأُمية بن أَبي الصلت :
زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْروٍ * أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ ،
ومُسافِرٌ سَفَراً بَعِيداً ، * لا يَؤُوبُ له مُسافِرْ
وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مات ، وأَدْبَرَ إِذا تغافل عن حاجة صديقه ، وأَدْبَرَ : صار له دِبْرٌ ، وهو المال الكثير .
ودُبارٌ ، بالضم : ليلة الأَربعاء ، وقيل : يوم الأَربعاء عادِيَّةٌ من أَسمائهم القديمة ، وقال كراع : جاهلية ؛ وأَنشد :
أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ ، وأَنَّ يَوْمِي . * بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ
أَو التَّالِي دُبارِ ، فإِن أَفُتْه * فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِ
أَول : الأَحَدُ .
وشِيارٌ : السبتُ ، وكل منها مذكور في موضعه .
ابن الأَعرابي : أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سافر في دُبارٍ .
وسئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ فقال : هو الأَربعاء لا يدور في شهره .
والدَّبْرُ : قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء ويَنْضُبُ عنها .
وفي حديث النجاشي أَنه قال : ما أُحِبُّ أَن تكون دَبْرَى لي ذَهبَاً وأَنِّي آذيت رجلاً من المسلمين ؛ وفُسِّرَ الدَّبْرَى بالجبل ، قال ابن الأَثير : هو بالقصر اسم جبل ، قال : وفي رواية ما أُحب أَن لي دَبْراً من ذَهَبٍ ، والدَّبْرُ بلسانهم : الجبل ؛ قال : هكذا فُسِّر ، قال : فهو في الأُولى معرفة وفي الثانية نكرة ، قال : ولا أَدري أَعربي هو أَم لا .
ودَبَرٌ : موضع باليمن ، ومنه فلان الدَّبَرِيُّ .
وذاتُ الدَّبْرِ : اسم ثَنِيَّةٍ ؛ قال ابن الأَعرابي :
هامش
( 1 ) قوله : [ وفي حديث بعض النساء ] عبارة النهاية : وفي حديث سكينة ا ه . قال السيد مرتضى : هي سكينة بنت الحسين ، كما صرح به الصفدي وغيره ا ه . وسكينة بالتصغير كما في القاموس .