فصل الدال المهملة
دبر : الدُّبُرُ والدُّبْرُ : نقيض القُبُل .
ودُبُرُ كل شيء : عَقِبُه ومُؤخَّرُه ؛ وجمعهما أَدْبارٌ .
ودُبُرُ كلِّ شيء : خلاف قُبُلِه في كل شيء ما خلا قولهم ( 1 ) .
جعل فلان قولك دبر أُذنه أَي خلف أُذنه .
الجوهري : الدُّبْرُ والدُّبُرُ خلاف القُبُل ، ودُبُرُ الشهر : آخره ، على المثل ؛ يقال : جئتك دُبُرَ الشهر وفي دُبُرِه وعلى دُبُرِه ، والجمع من كل ذلك أَدبار ؛ يقال : جئتك أَدْبار الشهر وفي أَدْباره .
والأَدْبار لذوات الحوافر والظِّلْفِ والمِخْلَبِ : ما يَجْمَعُ الاسْتَ والحَياءَ ، وخص بعضهم به ذوات الخُفِّ ، والحياءُ من كل ذلك وحده دُبُرٌ .
ودُبُرُ البيت : مؤخره وزاويته .
وإِدبارُ النجوم : تواليها ، وأَدبارُها : أَخذها إِلى الغَرْبِ للغُرُوب آخر الليل ؛ هذه حكاية أَهل اللغة ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا لأَن الأَدْبارَ لا يكون الأَخْذَ إِذ الأَخذ مصدر ، والأَدْبارُ أَسماء .
وأَدبار السجود وإِدباره .
أَواخر الصلوات ، وقد قرئ : وأَدبار وإِدبار ، فمن قرأَ وأَدبار فمن باب خلف ووراء ، ومن قرأَ وإِدبار فمن باب خفوق النجم .
قال ثعلب في قوله تعالى : وإِدبار النجوم وأَدبار السجود ؛ قال الكسائي : إِدبار النجوم أَن لها دُبُراً واحداً في وقت السحَر ، وأَدبار السجود لأَن مع كل سجدة إدباراً ؛ التهذيب : من قرأَ وأَدبار السجود ، بفتح الأَلف ، جمع على دُبُرٍ وأَدبار ، وهما الركعتان بعد المغرب ، روي ذلك عن علي بن أَبي طالب ، كرّم الله وجهه ، قال : وأَما قوله وإِدبار النجوم في سورة الطور فهما الركعتان قبل الفجر ، قال : ويكسران جميعاً وينصبان ؛ جائزان .
ودَبَرَه يَدْبُرُه دُبُوراً : تبعه من ورائه .
ودابِرُ الشيء : آخره .
الشَّيْبانِيُّ .
الدَّابِرَةُ آخر الرمل .
وقطع الله دابِرَهم أَي آخر من بقي منهم .
وفي التنزيل : فَقُطِعَ دابِرُ القوم الذين ظلموا ؛ أَي اسْتُؤْصِلَ آخرُهم ؛ ودَابِرَةُ الشيء : كَدَابِرِه .
وقال الله تعالى في موضع آخر : وقَضَيْنا إِليه ذلك الأَمْرَ أَن دَابِرَ هؤلاء مقطوع مُصْبِحِين .
قولُهم : قطع الله دابره ؛ قال الأَصمعي وغيره : الدابر الأَصل أَي أَذهب الله أَصله ؛ وأَنشد لِوَعْلَةَ :
فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أُمِّي وخالَتِي ، * غَداةَ الكُلابِ ، إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ
أَي يقتل القوم فتذهب أُصولهم ولا يبقى لهم أَثر .
وقال ابن بُزُرْجٍ : دَابِرُ الأَمر آخره ، وهو على هذا كأَنه يدعو عليه بانقطاع العَقِبِ حتى لا يبقى أَحد يخلفه .
الجوهري : ودُبُرُ الأَمر ودُبْرُه آخره ؛ قال الكميت :
أَعَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ ؟ هَيْهَاتَ شأْوٌ مُغَرِّبُ
وفي حديث الدعاء : وابْعَثْ عليهم بأْساً تَقْطَعُ به دابِرَهُمْ ؛ أَي جميعهم حتى لا يبقى منهم أَحد .
ودابِرُ القوم : آخِرُ من يبقى منهم ويجيء في آخرهم .
وفي الحديث : أَيُّما مُسْلِمٍ خَلَف غازياً في دابِرَتِه ؛ أَي من يبقى بعده .
وفي حديث عمر : كنت أَرجو أَن يعيش رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى يَدْبُرَنا أَي يَخْلُفَنا بعد موتنا .
يقال : دَبَرْتُ الرجلَ إِذا بقيت بعده .
وعَقِبُ الرجل : دَابِرُه .
والدُّبُرُ والدُّبْرُ : الظهر .
وقوله تعالى : سَيُهْزَمُ
هامش
( 1 ) قوله : [ ما خلا قولهم جعل فلان إلخ ] ظاهره أن دبر في قولهم ذلك بضم الدال والباء ، وضبط في القاموس ونسخة من الصحاح بفتح الدال وسكون الموحدة .