لأَهله ؛ هو إِشارة إِلى صلة الرحم والحث عليها .
ابن سيده : وقد يكون الخِيارُ للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث .
الخِيارُ : خلاف الأشرار والخِيارُ : الاسم من الاخْتَيارِ .
وخايَرَه فَخَارَه خَيْراً : كان خَيْراً منه ، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه ؛ الأَخيرة نادرة .
ويقال : ما أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه ، وهذا خَيْرٌ منه وأَخْيَرُ منه .
ابن بُزُرج : قالوا هم الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ من الشَّرَارَة والخَيَارَةِ ، وهو أَخْير منك وأَشر منك في الخَيَارَة والشَّرَارَة ، بإِثبات الأَلف .
وقالوا في الخَيْر والشَّرِّ : هو خَيْرٌ منك وشَرٌّ منك ، وشُرَيْرٌ منك وخُيَيْرٌ منك ، وهو شُرَيْرُ أَهله وخُيَيْرُ أَهله .
وخارَ خَيْراً : صار ذا خَيْر ؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي إِنك مع خير ؛ معناه : ستصيب خيراً ، وهو مَثَلٌ .
وقوله عز وجل : فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيراً ؛ معناه إِن علمتم أَنهم يكسبون ما يؤدونه .
وقوله تعالى : إِن ترك خيراً ؛ أَي مالاً .
وقالوا : لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذي الخَيْرِ .
وروى ابن الأَعرابي : لعمر أَبيك الخيرُ برفع الخير على الصفة للعَمْرِ ، قال : والوجه الجر ، وكذلك جاء في الشَّرِّ .
وخار الشيءَ واختاره : انتقاه ؛ قال أَبو زبيد الطائي :
إِنَّ الكِرامَ ، على ما كانَ منْ خُلُقٍ ، * رَهْطُ امْرِئ ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ
وقال : خاره مختار لأَن خار في قوّة اختار ؛ وقال الفرزدق :
ومِنَّا الذي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً * وجُوداً ، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ
أَراد : من الرجال لأَن اختار مما يتعدى إِلى مفعولين بحذف حرف الجر ، تقول : اخترته من الرجال واخترته الرجالَ .
وفي التنزيل العزيز : واختار موسى قومَه سبعين رجلاً لميقاتنا ؛ وليس هذا بمطرد .
قال الفراء : التفسير أَنَّه اختار منهم سبعين رجلاً ، وإِنما استجازوا وقوع الفعل عليهم إِذا طرحت من لأَنه مأْخوذ من قولك هؤلاء خير القوم وخير من القوم ، فلما جازت الإِضافة مكان من ولم يتغير المعنى استجازوا أَن يقولوا : اخْتَرْتُكم رَجُلاً واخترت منكم رجلاً ؛ وأَنشد :
تَحْتَ التي اختار له الله الشجرْ
يريد : اختار له الله من الشجر ؛ وقال أَبو العباس : إِنما جاز هذا لأَن الاختيار يدل على التبعيض ولذلك حذفت من .
قال أَعرابي : قلت لِخَلَفٍ الأَحْمَرِ : ما خَيْرَ اللَّبَنَ ( 1 ) .
للمريض بمحضر من أَبي زيد ، فقال له خلف : ما أَحسنها من كلمة لو لم تُدَنِّسْها بإِسْماعِها للناس ، وكان ضَنِيناً ، فرجع أَبو زيد إِلى أَصحابه فقال لهم : إِذا أَقبل خلف الأَحمر فقولوا بأَجمعكم : ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض ؟ ففعلوا ذلك عند إِقباله فعلم أَنه من فعل أَبي زيد .
وفي الحديث : رأَيت الجنة والنار فلم أَر مثلَ الخَيْرِ والشَّرِّ ؛ قال شمر : معناه ، والله أَعلم ، لم أَر مثل الخير والشر ، لا يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار .
الأَصمعي : يقال في مَثَلٍ للقادم من سفر : خَيْرَ ما رُدَّ في أَهل ومال قال : أَي جعلَ الله ما جئت خَيْرَ ما رجع به الغائبُ .
قال أَبو عبيد : ومن دعائهم في النكاح : على يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قال : وقد روينا هذا الكلام في حديث عن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ الليثي في حديث أَبي ذر أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رجلاً
هامش
( 1 ) قوله : [ ما خير اللبن إلخ ] أي بنصب الراء والنون ، فهو تعجب كما في القاموس .