الطرماح :
أَنا ابنُ حُماةِ المَجْدِ من آلِ مالِكٍ ، * إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرِّجالِ تَهِيعُ
قال : ومثله لغَسَّانَ السَّلِيطِيِّ :
قَبَحَ الإِلَه بَني كُلَيْبٍ إِنَّهُمْ * خُورُ القُلُوبِ ، أَخِفَّةُ الأَحْلامِ
ونخلة خَوَّارة : غزيرة الحمل ؛ قال الأَنصاري :
أَدِينُ وما دَيني عليكم بِمَغْرَمٍ ، * ولكنْ على الجُرْدِ الجِلادِ القَرَاوِحِ
على كُلِّ خَوَّارٍ ، كأَنَّ جُذُوعَه * طُلِينَ بِقارٍ ، أَو بِحَمْأَةِ مائِحِ
وبَكْرَةٌ خَوَّارَةٌ إِذا كانت سهلة جَرْيِ المِحْوَرِ في القَعْرِ ؛ وأَنشد :
عَلِّقْ على بَكْرِكَ ما تُعَلِّقُ ، * بَكْرُكَ خَوَّارٌ ، وبَكْرِي أَوْرَقُ
قال : احتجاجه بهذا الرجز للبَكْرَةِ الخَوَّارَةِ غلط لأَن البَكْرَ في الرجز بكر الإِبل ، وهو الذكر منها الفَتِيُّ .
وفرس خَوَّارُ العِنانِ : سَهْلُ المَعْطِفِ لَيِّنُه كثير الجَرْيِ ؛ وخَيْلٌ خُورٌ ؛ قال ابن مقبل :
مُلِحٌّ إِذا الخُورُ اللَّهامِيمُ هَرْوَلَتْ ، * تَوَثَّبَ أَوْسَاطَ الخَبَارِ على الفَتَرْ
وجمل خَوَّار : رقيق حَسَنٌ ، والجمع خَوَّاراتٌ ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم جَمَلٌ سِبَحْلٌ وجِمالٌ سِبَحْلاتٌ أَي أَنه لا يجمع إلَّا بالأَلف والتاء .
وناقة خَوَّارة : سِبَطَةُ اللحم هَشَّةُ العَظْمِ .
ويقال : إِن في بَعِيرِكَ هذا لَشَارِبَ خَوَرٍ ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً : فالمدح أَن يكون صبوراً على العطش والتعب ، والذم أَن يكون غير صبور عليهما .
وقال ابن السكيت : الخُورُ الإِبل الحُمْرُ إِلى الغُبْرَةِ رقيقاتُ الجلود طِوالُ الأَوْبارِ ، لها شعر ينفذ ووبرها أَطول من سائر الوبر .
والخُورُ : أَضعف من الجَلَدِ ، وإِذا كانت كذلك فهي غِزارٌ .
أَبو الهيثم : رجل خَوَّار وقوم خَوَّارون ورجل خَؤُورٌ وقوم خَوَرَةٌ وناقة خَوَّارة رقيقة الجلد غَزِيرَة .
وزَنْدٌ خَوَّار : قَدَّاحٌ .
وخَوَّارُ الصَّفَا : الذي له صوت من صلابته ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبَا
والخَوْرُ : مَصَبُّ الماء في البحر ، وقيل : هو مصبّ المياه الجارية في البحر إِذا اتسع وعَرُضَ .
وقال شمر : الخَوْرُ عُنُقٌ من البحر يدخل في الأَرض ، وقيل : هو خليج من البحر ، وجمعه خُؤُورٌ ؛ قال العجاج يصف السفينة :
إِذا انْتَحَى بِجُؤْجُؤٍ مَسْمُورِ ، * وتارَةً يَنْقَضُّ في الخُؤُورِ ،
تَقَضِّيَ البازِي من الصُّقُورِ
والخَوْرُ ، مثل الغَوْرِ : المنخفضُ المُطمَئِنُّ من الأَرض بين النَّشْزَيْنِ ، ولذلك قيل للدُّبُرِ : خَوْرانُ لأَنه كالهَبْطَةِ بين رَبْوَتَيْنِ ، ويقال للدبر الخَوْرانُ والخَوَّارَةُ ، لضَعْفِ فَقْحَتِها سميت به ، والخَوْرانُ : مَجْرَى الرَّوْثِ ، وقيل : الخَوْرانُ المَبْعَرُ الذي يشتمل عليه حَتارُ الصُّلْب من الإِنسان وغيره ، وقيل : رأْس المبعرِ ، وقيل : الخَوْرانُ الذي فيه الدبر ، والجمع من كل ذلك خَوْراناتٌ وخَوَارِينُ ، قال في جمعه على خَوْرانات : وكذلك كل اسم كان مذكراً لغير الناس جمعه على لفظ تاءات
لسان العرب — صفحة 263
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٣