لَعَلَّكَ ، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ * سِواكَ خَلِيلاً ، شاتِمِي تَسْتَخِيرُها ( 1 ) وقال الكميت :
ولَن يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار ، * لِعَوْلَتِه ، ذو الصِّبا المُعْوِلُ
فعين استخرت على هذا واو ، وهو مذكور في الياء ، لأَنك إِذا استعطفته ودعوته فإِنك إنما تطلب خيره .
ويقال : أَخَرْنَا المطايا إِلى موضع كذا نُخِيرُها إِخارَةً صرفناها وعطفناها .
والخَوَرُ ، بالتحريك : الضعف .
وخارَ الرجلُ والحَرُّ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ : ضَعُفَ وانكسر ؛ ورجل خَوَّارٌ : ضعيف .
ورُمْحٌ خَوَّارٌ وسهم خَوَّار ؛ وكل ما ضعف ، فقد خار .
الليث : الخَوَّار الضعيف الذي لا بقاء له على الشدّة .
وفي حديث عمر : لن تَخُورَ قُوًى ما دام صاحبها يَنْزِعُ ويَنْزُو ، خار يَخور إِذا ضعفت قوَّته ووَهَتْ ، أَي لن يضعف صاحب قوَّة يقدر أَن ينزع في قوسه ويَثِبَ إِلى دابته ؛ ومنه حديث أَبي بكر قال لعمر ، رضي الله عنهما : أَجَبانٌ في الجاهلية وخَوَّارٌ في الإِسلام ؟ وفي حديث عمرو بن العاص : ليس أَخو الحَرْبِ من يضع خُوَرَ الحَشايا عن يمينه وشماله أَي يضع لِيَانَ الفُرُشِ والأَوْطِيَة وضِعافَها عنده ، وهي التي لا تُحْشَى بالأَشْياء الصُّلْبَةِ .
وخَوَّرَه : نسبه إِلى الخَوَرِ ؛ قال :
لقد عَلِمْت ، فاعْذُليني أَوْذَرِي ، * أَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ، من لا يَصْبرِ
على المُلِمَّات ، بها يُخَوَّرِ
وخارَ الرجلُ يَخُور ، فهو خائر .
والخُوَارُ في كل شيء عيب إِلَّا في هذه الأَشياء : ناقة خَوَّارة وشاة خَوَّارة إِذا كانتا غزيرتين باللبن ، وبعير خَوَّار رَقِيقٌ حَسَنٌ ، وفرس خَوَّار لَيِّنُ العَطْف ، والجمع خُورٌ في جميع ذلك ، والعَدَدُ خَوَّاراتٌ .
والخَوَّارَةُ : الاستُ لضعفها .
وسهمٌ خَوَّار وخَؤورٌ : ضعيف .
والخُورُ من النساء : الكثيرات الرِّيَبِ لفسادهن وضعف أَحلامهن ، لا واحد له ؛ قال الأَخطل :
يَبِيتُ يَسُوفُ الخُورَ ، وهْيَ رَواكِدٌ ، * كما سَافَ أَبْكَارَ الهِجَانِ فَنِيقُ
وناقة خَوَّارة : غزيرة اللبن ، وكذلك الشاة ، والجمع خُورٌ على غير قياس ؛ قال القطامي :
رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ ، لو تَنْدَرِئ لها * صَباً وشَمالٌ حَرْجَفٌ ، لم تقَلَّبِ
وأَرض خَوَّارة : لينة سهلة ، والجمع خُورٌ ؛ قال عمر بن لَجَإٍ يهجو جريراً مجاوباً له على قوله فيه :
أَحِينَ كنتُ سَمَاماً يا بَني لَجَإٍ ، * وخاطَرَتْ بِيَ عن أَحْسابِها مُضَرُ ،
تَعَرَّضَتْ تَيْمُ عَمْداً لي لأَهْجُوَها ، * كما تَعَرَّضَ لاسْتِ الخَارِئ الحَجَرُ ؟
فقال عمر بن لجإٍ يجاوبه :
لقد كَذَبْتَ ، وشَرُّ القَوْلِ أَكْذَبُه ، * ما خاطَرَتْ بك عن أَحْسابِها مُضَرُ ،
بل أَنتَ نَزْوَة خَوَّارٍ على أَمَةٍ ، * لا يَسْبِقُ الحَلَبَاتِ اللُّؤْمُ والخَوَرُ
قال ابن بري : وشاهدُ الخُور جمع خَوَّارٍ قول
هامش
( 1 ) قوله : [ شاتمي تستخيرها ] قال السكري شارح الديوان : أي تستعطفها بشتمك إياي .