ورجلها ، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال ، فأَخذ المنخل ودفعه إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه ، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه بالصُّمُلَّةِ ، وهي حربة كانت في يده .
وحَرَّانُ : بلد معروف .
قال الجوهري : حرَّان بلد بالجزيرة ، هذا إِذا كان فَعْلاناً فهو من هذا الباب ، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون .
وحَرُوراءُ : موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً ، وهو من نادر معدول النسب ، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ ؛ قال الجوهري : حَرُوراءُ اسم قرية ، يمد ويقصر ، ويقال : حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ .
ومنه حديث عائشة وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ هم الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ ، وكان عندهم من التشديد في الدين ما هو معروف ، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها بالحرورية ، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها ؛ وقيل : أَرادت أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين .
قال الأَزهري : ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ .
وحَرِّيٌّ : اسم ؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ .
والحُرَّانُ : موضع ؛ قال :
فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا ، * فَجَنْبَا حِمًى ، فالخانِقان فَحَبْحَبُ
وحُرَّيَات : موضع ؛ قال مليح :
فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ ، واحْتَوَتْ * مطَافِيلَ مِنْه حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ
والحَرِيرُ : فحل من فحول الخيل معروف ؛ قال رؤبة :
عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا * فيه ، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ : جد هذا الفرس ، وضَرْبُه : نَسْلُه .
وحَرِّ : زجْرٌ للمعز ؛ قال :
شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ ، * قد تَرَكَتْ حَيَّه ، وقالت : حَرِّ
ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ ، * عَمْداً ، على جانِبِها الأَيْسَرِّ
قال : وحَيَّه زجر للضأْن ، وفي المحكَم : وحَرِّ زجر للحمار ، وأَنشد الرجز .
وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ : الحِرُ والحَرِيرُ : قال ابن الأَثير : هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال : الحِرُ ، بتخفيف الراء ، الفرج وأَصله حِرْحٌ ، بكسر الحاء وسكون الراء ، ومنهم من يشدد الراء ، وليس بجيد ، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر ، قال : والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ ، بالخاء والزاي ، وهو ضرب من ثياب الإِبريسم معروف ، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود ، ولعله حديث آخر كما ذكره أَبو موسى ، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم .
حزر : الحَزْرُ حَزْرُك عَدَدَ الشيء بالحَدْس .
الجوهري : الحَزْرُ التقدير والخَرْصُ .
والحازِرُ : الخارص .
ابن سيده : حَزَرَ الشيء يَحْزُرُه ويَحْزِرُه حَزْراً : قَدَّرَه بالحَدْسِ .
تقول : أَنا أَحْزُرُ هذا الطعام كذا وكذا قفيزاً .
والمَحْزَرَةُ : الحَزْرُ ، عن ثعلب .
والحَزْرُ من اللبن : فوق الحامض .
ابن الأَعرابي : هو حازِرٌ وحامِزٌ بمعنى واحد .
وقد