فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ ، * ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ
والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها ؛ قال شمر : سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به ؛ وقال ثعلب : قال أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء .
والحُرُّ من الناس : أَخيارهم وأَفاضلهم .
وحُرِّيَّةُ العرب : أَشرافهم ؛ وقال ذو الرمة :
فَصَارَ حَياً ، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ * على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى
أَي على أَشرافهم .
قال : والهزالَى مثل السُّكارى ، وقيل : أَراد الهزال بغير إِمالة ؛ ويقال : هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم .
والحُرُّ من كل شيء : أَعْتَقُه .
وفرس حُرٌّ : عَتِيقٌ .
وحُرُّ الفاكهةِ : خِيارُها .
والحُرُّ : رُطَبُ الأَزَاذ .
والحُرُّ : كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره .
وحُرُّ كل أَرض : وسَطُها وأَطيبها .
والحُرَّةُ والحُرُّ : الطين الطَّيِّبُ ؛ قال طرفة :
وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً ، * تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ ، دِعْصٌ له نَدُّ
وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار : وسطها وخيرها ؛ قال طرفة أَيضاً :
تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي ، * أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك
وطينٌ حُرٌّ : لا رمل فيه .
ورملة حُرَّة : لا طين فيها ، والجمع حَرائِرُ .
والحُرُّ : الفعل الحسن .
يقال : ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل ؛ قال طرفة :
لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً ، * ليس هذا مِنْكِ ، ماوِيَّ ، بِحُرّ
أَي بفعل حسن .
والحُرَّةُ : الكريمة من النساء ؛ قال الأَعشى :
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ * سُخاماً ، تَكُفُّه بِخِلالِ
قال الأَزهري : وأَما قول امرئ القيس :
لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ ، * ولا مُقْصِرٍ ، يوماً ، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ
إِلى أَهله أَي صاحبه .
بحرّ : بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه ؛ والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في فعله ؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر : ليلةُ حُرَّةٍ ، وليلةٌ حُرَّةٌ ، ولآخر ليلة : شَيْباءُ .
وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها ؛ قال النابغة يصف نساء :
شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ ، * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ
الأَزهري : الليث : يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ ؛ يقال : باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ ؛ وقال غير الليث : فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ .
وسحابةٌ حُرَّةٌ : بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر .
الجوهري : الحُرَّةُ الكريمة ؛ يقال : ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر ؛ قال عنترة :
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ ، 3 فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة .
وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين : جَيِّدُها .
وفي الحديث : ما رأَيت أَشْبَه برسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، من الحُسن إِلا أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان أَحَرَّ
لسان العرب — صفحة 182
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٢