حَزَرَ اللبنُ والنبيذ أَي حمض ؛ ابن سيده : حَزَرَ اللبنُ يَحْزُرُ حَزْراً وحُزُوراً ؛ قال :
وارْضَوْا بِإِحْلَابَةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ
وحَزُرَ كَحَزَرَ وهو ( 1 ) .
الحَزْرَةُ ؛ وقيل : الحَزْرَةُ ما حَزَرَ بأَيدي القوم من خيار أَموالهم ؛ قال ابن سيده : ولم يفسر حَزَرَ غير أَني أَظنه زَكا أَو ثَبَتَ فَنَمَى .
وحَزْرَةُ المال : خيارُه ، وبها سمي الرجل ، وحَزِيرتُه كذلك ، ويقال : هذا حَزْرَةُ نَفْسي أَي خير ما عندي ، والجمع حَزَراتٌ ، بالتحريك .
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه بعث مُصَدِّقاً فقال له : لا تأْخذ من حَزَرات أَنْفسِ الناس شيئاً ، خذ الشَّارِفَ والبَكْرَ ، يعني في الصدقة ؛ الحَزَرات ، جمع حَزْرَة ، بسكون الزاي : خيار مال الرجل ، سميت حَزْرَةً لأَن صاحبها لميزل يَحْزُرُها في نفسه كلما رآها ، سميت بالمرّة الواحدة من الحَزْرِ .
قال : ولهذا أُضيفت إِلى الأَنْفُسِ ؛ وأَنشد الأَزهري :
الحَزَراتُ حَزَارتُ النَّفْسِ
أَي هي مما تودُّها النفس ؛ وقال آخر :
وحَزْرَةُ القلبِ خِيارُ المالِ
قال : وأَنشد شمر :
الحَزَراتُ حَزَراتُ القلبِ ، * اللُّبُنُ الغِزَارُ غيرُ اللَّحْبِ ،
حِقاقُها الجِلادُ عند اللَّزْبِ
وفي الحديث : لا تأْخذوا حَزَارتِ أَموال الناس ونَكِّبُوا عن الطعام ، ويروى بتقديم الراء ، وهو مذكور في موضعه .
وقال أَبو سعيد : حَزَراتُ الأَموال هي التي يؤدّيها أَربابها ، وليس كلُّ المال الحَزْرَة ، قال : وهي العلائق ؛ وفي مثل العرب :
واحَزْرَتِي وأَبْتَغِي النَّوافِلا
أَبو عبيدة : الحَزَراتُ نَقَاوَةُ المال ، الذكر والأُنثى سواء ؛ يقال : هي حَزْرَةُ ماله وهي حَزْرَة قلبه ؛ وأَنشد شمر :
نُدافِعُ عَنْهُمْ كلَّ يومِ كريهةٍ ، * ونَبْذِلُ حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ
ومن أَمثال العرب : عَدَا القَارِصُ فَحزَرْ ؛ يضرب للأَمر إِذا بلغ غايته وأَفْعَم .
ابن شميل عن المُنْتَجِع : الحازِرُ دقيق الشعير وله ريح ليس بطيب .
والحَزْرَةُ : موت الأَفاضل .
والحَزْوَرَةُ : الرابية الصغيرة ، والجمع الحَزاوِرُ ، وهو تلٌّ صغير .
الأَزهري : الحَزْوَرُ المكان الغليظ ؛ وأَنشد :
في عَوْسَجِ الوادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ
وقال عباسُ بن مِرْداسٍ :
وذَابَ لُعابُ الشمسِ فيه ، وأُزِّرَتْ * به قامِساتٌ من رِعانٍ وحَزْوَرِ
ووجْه حازِرٌ : عابس باسِرٌ .
والحَزْوَرُ والحَزَوَّرُ ، بتشديد الواو : الغلام الذي قد شَبَّ قوي ؛ قال الراجز :
لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مني مِسْفَرا ، * شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا
وقال :
لَنْ يَبْعَثُوا شَيْخاً ولا حَزَوَّرَا * بالفاسِ ، إِلَّا الأَرْقَبَ المُصَدَّرَا
والجمع حَزاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ ، زادوا الهاء لتأْنيث الجمع .
والحَزَوَّرُ : الذي قد انتهى إِدراكه ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله : [ وهو ] أي اللبن الحامض .