وقيل : إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول : ساق حرّ ساق حرّ ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده ، وعلله فقال : لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها .
وقال الأَصمعي : ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها ؛ قال ابن جني : يشهد عندي بصحة قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر ، فقال : سَاقَ حُرٍّ إِن كان مضافاً ، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة ، فتركه إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر ؛ وأَما قول حميد بن ثور :
وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ ، * دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما
البيت ؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت ، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله إِلى آخره ، وكذلك قولهم خازِ بازِ ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ ؛ قال والرواية الصحيحة في شعر حميد :
وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ ، * دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما
وقال أَبو عدنان : يعنون بساق حر لحن الحمامة .
أَبو عمرو : الحَرَّةُ البَثْرَةُ الصغيرة ؛ والحُرُّ : ولد الظبي في بيت طرفة :
بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى * مُخْرِفٌ ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ ، حُرّ
والحَرِيرَةُ بالنصب ( 1 ) : واحدة الحرير من الثياب .
والحَرِيرُ : ثياب من إِبْرَيْسَمٍ .
والحَرِيرَةُ : الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق ، وقيل : هو الدقيق الذي يطبخ بلبن ، وقال شمر : الحَرِيرة من الدقيق ، والخَزِيرَةُ من النُّخَال ؛ وقال ابن الأَعرابي : هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم الحَسْوُ .
وفي حديث عمر : ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك ؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك منه حَرِيرَةً .
وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً : سَوَّاها .
والمِحَرُّ : شَبَحَةٌ فيها أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان ، وفي أَعلى الشبحة نقران فيهما عُود معطوف ، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان المنخفض .
وتحرير الكتابة : إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ .
وتَحْرِيرُ الحساب : إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ .
وتَحْرِيرُ الرقبة : عتقها .
ابن الأَعرابي : الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة ، والحَرَّةُ : العذاب الموجع .
والحُرَّانِ : نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب الفرقدان اعترضا ، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا .
والحُرَّانِ : الحُرُّ وأَخوه أُبَيٌّ ، قال : هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر ؛ قال المنخّل اليشكري :
أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني * مُغَلْغَلَةً ، وخصَّ بها أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ ، * فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ ، * ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا
قال : وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل اليشكري ، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان ، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في رجله
هامش
( 1 ) قوله : [ بالنصب ] أراد به فتح الحاء .