الكُرَاعُ . وأَرض حَرِّيَّة : رملية لينة .
وبعير حَرِّيٌّ : يرعى في الحَرَّةِ ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد ، حَرَّةُ النار لبني سُليم ، وهي تسمى أُم صَبَّار ، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة النار لبني عَبْس وحرة غَلَّاس ؛ قال الشاعر :
لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ ، * بِحَرَّةِ غَلَّاسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ
والحُرُّ ، بالضم : نقيض العبد ، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ ؛ الأَخيرة عن ابن جني .
والحُرَّة : نقيض الأَمة ، والجمع حَرائِرُ ، شاذ ؛ ومنه حديث عمر قال للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد : لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على الحرائر دون الإِماء .
وحَرَّرَه : أَعتقه .
وفي الحديث : من فعل كذا وكذا فله عَدْلِ مُحَرَّرٍ ؛ أَي أَجر مُعْتَق ؛ المحرَّر : الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق .
يقال : حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً ، بالفتح ، أَي صار حُرّاً ؛ ومنه حديث أَبي هريرة : فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ ، وحديث أَبي الدرداء : شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّه ( 1 ) .
وفي حديث أَبي بكر : فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا حُرَّ بوادي عوف ؛ قال : هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني ، كان يقال له ذلك لشرفه وعزه ، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد والخَوَل ، وسنذكر قصته في ترجمة عوف ، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال لمعاوية : حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ ، فإِن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم ؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم ، والديوان إِنما كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان ، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام .
وتَحْرِيرُ الولد : أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد .
وقوله تعالى : إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي ؛ قال الزجاج : هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك ، وكان ذلك جائزاً لهم ، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم ، فكان الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم ، ولم يكن ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور ، فلما ولدت امرأَة عمران مريم قالت : رب إِني وضعتها أُنثى ، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر ، فجعل الله من الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى ، عليه السلام ، أَن جعلها متقبَّلة في النذر فقال تعالى : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ .
والمُحَرَّرُ : النَّذِيرُ .
والمُحَرَّرُ : النذيرة ، وكان يفعل ذلك بنو إِسرائيل ، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه .
وإِنه لَحُرٌّ : بَيِّنُ الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ ، بفتح الحاء ؛ قال :
فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني * فراقَكِ ، لم أَبْخَلْ ، وأَنتِ صَدِيقُ
هامش
( 1 ) قوله : [ ادّعوا رقه ] فهو محرر في معنى مسترق . وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك ، قال الشاعر : فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً ، فليس له حتى الممات خلاص كذا بهامش النهاية .