وناس مُجْروِّشُون .
والحُجُرُ : ما يحيط بالظُّفر من اللحم .
والمَحْجِرُ : الحديقة ، مثال المجلس .
والمَحاجِرُ : الحدائق ؛ قال لبيد :
بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ ، * تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ
قال ابن بري : أَراد بقوله جرشية ناقة منسوبة إِلى جُرَش ، وهو موضع باليمن .
ومقطورة : مطلية بالقَطِران .
وعُلْكُوم : ضخمة ، والهاء في به تعود على غَرْب تقدم ذكرها .
الأَزهري : المِحْجَرُ المَرْعَى المنخفض ، قال : وقيل لبعضهم : أَيُّ الإِبل أَبقى على السَّنَةِ ؟ فقال : ابنةُ لَبُونٍ ، قيل : لِمَه ؟ قال : لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وتترك وَسَطاً ؛ قال وقال بعضهم : المَحْجِرُ ههنا الناحية .
وحَجْرَةُ القوم : ناحية دارهم ؛ ومثل العرب : فلان يرعى وَسطَاً : ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي ناحية .
والحَجرَةُ : الناحية ، ومنه قول الحرث بن حلِّزَةَ :
عَنَناً باطلاً وظُلْماً ، كما تُعْتَرُ * عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ
والجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مثل جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ ؛ قال ابن بري : هذا مثل وهو أَن يكون الرجل وسط القوم إِذا كانوا في خير ، وإِذا صاروا إِلى شر تركهم وربض ناحية ؛ قال : ويقال إِن هذتا المَثَلَ لَعَيْلانَ بن مُضَرَ .
وفي حديث أَبي الدرداء : رأَيت رجلاً من القوم يسير حَجْرَةً أَي ناحية منفرداً ، وهو بفتح الحاء وسكون الجيم .
ومَحْجِرُ العين : ما دار بها وبدا من البُرْقُعِ من جميع العين ، وقيل : هو ما يظهر من نِقاب المرأَة وعمامة الرجل إِذا اعْتَمَّ ، وقيل : هو ما دار بالعين من العظم الذي في أَسفل الجفن ؛ كل ذلك بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها ؛ وقول الأَخطل :
ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه ، * فَقُبِّحَ مِنْ وَجْه لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِ
فسره ابن الأَعرابي فقال : أَراد محجر العين .
الأَزهري : المَحْجِرُ العين .
الجوهري : محجر العين ما يبدو من النقاب .
الأَزهري : المَحْجِرُ من الوجه حيث يقع عليه النقاب ، قال : وما بدا لك من النقاب محجر وأَنشد :
وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِ
وحَجَّرَ القمرُ : استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ ، وكذلك إِذا صارت حوله دارة في الغَيْم .
وحَجَّرَ عينَ الدابة وحَوْلَها : حَلَّقَ لداء يصيبها .
والتحجير : أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير .
الأَزهري : والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر مرتفع ، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ ؛ قال رؤبة :
حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ
قال الأَزهري : ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة : حاجر .
ابن سيده : الحاجر ما يمسك الماء من شَفَة الوادي ويحيط به .
الجوهري : الحاجر والحاجور ما يمسك الماء من شفة الوادي ، وهو فاعول من الحَجْرِ ، وهو المنع .
ابن سيده : قال أَبو حنيفة : الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وهو مُطْمئنٌّ له حروف مُشْرِفَة تحبس عليه الماءَ ، وبذلك سمي حاجراً ، والجمع حُجْرانٌ .
والحاجِرُ : مَنْبِتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه .
والحاجِرُ أَيضاً : الجِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً ؛ وقول الشاعر :
وجارة البيت لها حُجْرِيُّ
لسان العرب — صفحة 169
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٩