يكون لما سلبه ثيابه وأَراد أَن يأْخذ سراويله قال : أَجِرْ لي سراويلي ، من الإِجَارَةِ وهو الأَمانُ ، أَي أَبقه عليَّ فيكون من غير هذا الباب .
وأَجَرَّه الرُّمْحَ : طعنه به وتركه فيه : قال عنترة :
وآخْرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي ، * وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ
يقال : أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُّه .
ويقال : أَجَرَّ الرمحَ إِذا طعنه وترك الرمح فيه ؛ قال الحَادِرَةُ واسمه قُطْبَةُ بن أَوس :
ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ، * ونَجُرُّ في الهَيُجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي
ابن السكيت : سئل ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عن الضأْن ، فقال : مَالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لا حِمَى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها ؛ قال : يعني بِجَرَّتَيْها المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أَن تنتشر بالليل فتأْتي عليها السباع ؛ قال الأَزهري : جعل المَجَرَ لها جَرَّتَيْنِ أَي حِبَالَتَيْنِ تقع فيهما فَتَهْلِكُ .
والجارَّةُ : الطريق إِلى الماء .
والجَرُّ : الحَبْلُ الذي في وسطه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ ؛ قال :
وكَلَّفُوني الجَرَّ ، والجَرُّ عَمَلْ
والجَرَّةُ : خَشَبة ( 1 ) .
نحو الذراع يجعل رأْسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها الظِّبَاءُ ، فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب فيها ومارسها لينفلت ، فإِذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها ، فتلك المُسالَمَةُ .
وفي المثل : نَاوَصَ الجَرَّةَ ثم سَالَمَها ؛ يُضْرَبُ ذلك للذي يخالف القوم عن رأْيهم ثم يرجع إِلى قولهم ويضطرّ إِلى الوِفَاقِ ؛ وقيل : يضرب مثلاً لمن يقع في أَمر فيضطرب فيه ثم يسكن .
قال : والمناوصة أَن يضطرب فإِذا أَعياه الخلاص سكن .
أَبو الهيثم : من أَمثالهم : هو كالباحث عن الجَرَّةِ ؛ قال : وهي عصا تربط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ في التراب للظبي يُصْطَاد بها فيها وَتَرٌ ، فِإِذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأَوتار في يده ، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا يده الأُخْرَى ورجله فكسرها ، فتلك العصا هي الجَرَّةُ .
والجَرَّةُ أَيضاً : الخُبْزْةُ التي في المَلَّةِ ؛ أَنشد ثعلب :
داوَيْتُه ، لما تَشَكَّى ووَجِعْ ، * بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ
شبهها بالفرس لعظمها .
وجَرَّ يَجُرُّ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى .
وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً : رعت وهي تسير ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
لا تُعْجِلَاها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً ، * تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً
أَي تُعَلِّي إِلى البادية البُرَّ وتَحْدُر إِلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي الذهب ، فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر ، وإِما أَن يكون سماه بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سُمِّيَ اللاطُونُ شَبَهاً .
والجَرُّ : أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار ؛ وأَنشد :
إِنِّي ، على أَوْنِيَ وانْجِرارِي ، * أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ والذَّرَارِي
أَراد بالمنزل الثُّرَيَّا ، وفي حديث ابن عمر : أَنه شهد فتح مكة ومعه فرس حرون وجمل جرور ؛ قال أَبو عبيد : الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد يتبع
هامش
( 1 ) قوله : [ والجرة خشبة ] بفتح الجيم وضمها ، وأما التي بمعنى الخبزة الآتية ، فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس .