صاحبه ؛ وقال الأَزهري : هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أَن يكون بمعنى فاعل .
أَبو عبيد : الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إِعياء وربما كان من قِطَافٍ ؛ وأَنشد للعقيلي :
جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ
وجمعه جُرُرٌ ، وأَنشد :
أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ ، غَادَرَتْ * بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ
قيل للأَصمعي : جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ ؟ قال : لا ، ولكن من الجَرِّ في الأَرض والتأْثير فيها ، كقوله :
مَجَرّ جُيوشٍ غانمين وخُيَّبِ
وفرس جَرُورٌ : يمنع القياد .
والمَجَرَّةُ : السَّمْنَةُ الجامِدَةُ ، وكذلك الكَعْبُ .
والمَجَرَّةُ : شَرَجُ السماء ، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة .
وفي حديث ابن عباس : المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها .
والمَجَرُّ : المَجَرَّةُ .
ومن أَمثالهم : سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر ؛ يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فإِن ذلك وقت إِرطاب النخيل بهجر .
الجوهري : المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : نَصَبْتُ على باب حُجْرَتِي عَبَاءَةً وعلى مَجَرّ بيتي سِتْراً ؛ المَجَرُّ : هو الموضع المُعَتْرِضُ في البيت الذي يوضع عليه أَطراف العوارض وتسمى الجائزَة .
وأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل أَي شققته لئلا يَرْتَضِعَ ؛ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً :
فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِه ، * كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ
أَي كر الثور على الكلب بمبراته أَي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع .
وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية .
والجُرُّ : الجَرِيرَةُ ، والجَرِيرةُ : الذنب والجنابة يجنيها الرجل .
وقد جَرَّ على نفسه وغيره جريرةً يَجُرُّها جَرّاً أَي جنى عليهم جناية : قال :
إِذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً ، * صَبَرْنا لها ، إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ
وفي الحديث : قال يا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني ؟ قال : بِجَريرَةِ حُلفَائك ؛ الجَرِيرَةُ : الجناية والذنب ، وذلك أَنه كان بين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبين ثقيف مُوَادعةٌ ، فلما نقضوها ولم يُنْكِرْ عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهم في نقض العهد فأَخذه بِجَريرَتهم ؛ وقيل : معناه أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بك جَرِيرَةُ حلفائك من ثقيف ، ويدل عليه أَنه فُدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَرَتْهُما ثقيف من المسلمين ؛ ومنه حديث لَقِيطٍ : ثم بايَعَه على أَن لا يَجُرَّ إِلَّا نَفْسَه أَي لا يُؤْخَذَ بجَرِيَرةِ غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة ؛ وفي الحديث الآخر : لا تُجارِّى أَخاك ولا تُشَارِّه ؛ أَي لا تَجْنِ عليه وتُلْحِقْ به جَرِيرَةً ، وقيل : معناه لا تُماطِلْه ، من الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَه بحقه وتَجُرَّه من مَحَلَّه إِلى وقت آخر ؛ ويروى بتخفيف الراء ، من الجَرْى والمسابقة ، أَي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلتُ ذلك مِنْ جَرِيرتَكِ ومن جَرَّاك ومن جَرَّائك أَي من أَجلك ؛ أَنشد اللِّحْياني :
أَمِن جَرَّا بني أَسَدٍ غَضِبْتُمْ ؟ * ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ
ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً * لِقَوْمٍ ، بَعْدَما وُطِئَ الخِيَارُ
لسان العرب — صفحة 129
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٩