وأَنشد الأَزهري لأَبي النجم :
فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها ، * وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها
وفي الحديث : أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي من أَجلها .
الجوهري : وهو فَعْلَى .
ولا تقل مِجْراكَ ؛ وقال :
أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى ، * كَأَنَّي ، يا سَلَامُ ، مِنَ اليَهُودِ
قال : وربما قالوا مِنْ جَرَاك ، غير مشدّد ، ومن جَرَائِكَ ، بالمدّ من المعتل .
والجِرَّةُ : جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم يَكُظِمُها .
الجوهري : الجِرَّةُ ، بالكسر ، ما يخرجه البعير للاجْتِرار .
واجْتَرَّ البعير : من الجِرَّةِ ، وكل ذي كَرِشٍ يَجْتَرُّ .
وفي الحديث : أَنه خطب على ناقته وهي تَقْصَعُ بَجَرَّتها ؛ الجِرَّةُ : ما يخرجه البعير من بطنه ليَمْضَغه ثم يبلعه ، والقَصْعُ : شدَّةُ المضغ .
وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ : فضرب ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ ؛ ومنه حديث عمر : لا يَصْلُح هذا الأَمرُ إِلَّا لمن يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب الجِرَّةَ لذلك مثلَا .
ابن سيده : والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من كَرِشه فيأْكله ثانيةً .
وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ ؛ عن اللحياني .
وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَكْتُمُ سرّاً ، وهو مَثَلٌ بذلك .
ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرَّة ، وما خالفت دِرَّةُ جِرَّةً ، واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ تعلو إِلى الرأْس .
وروي ابن الأَعرابي : أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلاً قَدِمَ من الحجاز عن المطر فقال : تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعت السِّفَارَ وتَظَالَمِت المِعَزى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة .
اجْتِلابُ الدِّرَّة بالجرّة : أَن المواشي تَتَمَّلأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فلا تزال تَجْتَرُّ إِلى حين الحَلْبِ .
والجِرَّة : الجماعة من الناس يقيمون ويَظْعَنُون .
وعَسْكَرٌ جَرّارٌ : كثير ، وقيل : هو الذي لا يسير إِلَّا زَحْفاً لكثرته ؛ قال العجاج :
أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ
قوله : جَرَّ الأَثَر يعني أَنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ .
الأَصمعي : كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السَّيرِ لا تقدر على السَّيرِ إِلَّا رُوَيْداً من كثرتها .
والجَرَّارَةُ : عقرب صَفْرَاءُ صَفِيرةٌ على شكل التِّبْنَةِ ، سميت جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها ، وهي من أَخبث العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَغُه .
ابن الأَعرابي : الجُرُّ جمع الجُرَّةِ ، وهو المَكُّوكُ الذي يثقب أَسفله ، يكون فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَّارُ والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأَرض .
والجَرُّ : أَصْلُ الجبَل ( 1 ) .
وسَفْحُه ، والجمع جِرارٌ ؛ قال الشاعر :
وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرّا
وفي حديث عبد الرحمن : رأَيته يوم أُحُد عندَ جَرِّ الجبل أَي أَسفله ؛ قال ابن دريد : هو حيث علا من السَّهْلِ إِلى الغِلَظ ؛ قال :
كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ ، * وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ ، وجَرَلْ
هامش
( 1 ) قوله : [ والجر أصل الجبل ] كذا بهذا الضبط بالأَصل المعوّل عليه . قال في القاموس : والجرّ أَصل الجبل أَو هو تصحيف للفراء ، والصواب الجرّ أَصل كعلابط الجبل ؛ قال شارحه : والعجب من المصنف حيث لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أَحد من أَئمة الغريب ، فإِذاً لا تصحيف كما لا يخفى .