جُرَّ الفَصِيلُ فهو مَجْرُورٌ ، وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ ؛ وأَنشد :
وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ
الليث : الجِرِيرُ حَبْلُ الزِّمامِ ، وقيل : الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ يُخْطَمُ به البعيرُ .
وفي حديث ابن عمر : مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وتْرٍ أَصْبَحَ وعلى رأْسِه جَرِيرٌ سبعون ذِراعاً ؛ وقال شمر : الجَرِيرُ الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ .
وفي الحديث : أَن رجلاً كان يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق بأَحدهما ؛ يريد ، أَنه كان يستقي الماء بالحبل .
وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً : جَرِيرٌ ؛ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ فجعله حبلاً :
فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ ياحاً * تُغَازِلُه الأَجِرَّةْ
وقال الهوازني : الجَرِيرُ من أَدَمِ مُلَيَّنٍ يثنى على أَنف البعير النَّجِيبةِ والفرسِ .
ابن سَمعانَ : أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنق البعير إِذا جعلت طرفه في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذٍ يخنق البعير ؛ وأَنشد :
حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ ، * سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ
وفي الحديث : لولا أَن تغلبكم الناسُ عليها ، يعني زمزم ، لَنَزَعْتُ معكم حتى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي ؛ هو حَبْلٌ من أَدَمٍ نحوُ الزِّمام ويطلق على غيره من الحبال المضفورة .
وفي الحديث عن جابر قال : قال رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام بالليل إِلَّا على رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ ، فإِن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فإِن قام وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُه كلها ، وأَصْبَح نَشِيطاً قد أَصاب خيراً ، وإِن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُه ثقيلاً ؛ وفي رواية : وإِن لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أُذنيه والجَرِيرُ : حبل مفتول من أَدَمٍ يكون في أَعناق الإِبل ، والجمع أَجِرَّةٌ وجُرَّانٌ .
وأَجَرَّةُ : ترك الجَرِيرَ على عُنُقه .
وأَجَرَّه جَرِيرة : خَلَّاه وسَوْمَه ، وهو مَثَلٌ بذلك .
ويقال : قد أَجْرَرْتُه رَسَنَه إِذا تركته يصنع ما شاء .
الجوهري : الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل للبعير بمنزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزِّمام ، وبه سمي الرجل جَرِيراً .
وفي الحديث : أَن الصحابة نازعوا جَرِيرَ ابن عبد الله زِمامَه فقال رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ والجَرِيرِ : أَي دَعُوا له زمامَه .
وفي الحديث : أَنه قال له نقادة الأَسدي : إِني رجل مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ ؟ قال : في موضع الجَرِيرَ من السالفة ؛ أَي في مُقَدَّم صفحة العنق ؛ والمُغْفِلُ : الذي لا وسم على إِبله .
وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّه جَرّاً .
وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته له .
وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تابعها .
وفلان يُجَارُّ فلاناً أَي يطاوله .
والتَّجْرِيرُ : الجَرُّ ، شدّد للكثرة والمبالغة .
واجْتَرَّه أَي جره .
وفي حديث عبد الله قال : طعنت مُسَيْلِمَة ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ أَجْرِرْه الرمح فلم أَفهم ، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ من يديك أَي اترك الرمح فيه .
يقال : أَجْرَرْتُه الرمح إِذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُّه كأَنك أَنت جعلته يَجُرُّه .
وزعموا أَن عمرو بن بشر بن مَرْثَدٍ حين قتله الأَسَدِيُّ قال له : أَجِرَّ لي سراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ ( 1 ) .
قال أَبو منصور : هو من قولهم أَجْرَرْتُه رَسَنَه وأَجررته الرمح إِذا طعنته وتركت الرمح فيه ، أَي دَع السراويل عَلَيَّ أَجُرَّه ، فَأَظهر الإِدغام على لغة أَهل الحجاز وهذا أَدغم على لغة غيرهم ؛ ويجوز أَن
هامش
( 1 ) قوله : [ لم أستعن ] فعل من استعان أَي حلق عانته .