ولولا ذلك لقال مطمومة .
وفي حديث الزبير حين اختصم هو والأَنصاري إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في سُيول شِراجِ الحَرَّةِ : اسْقِ أَرْضَكَ حتى يَبْلُغَ الماءُ الجَدْرَ ؛ أَراد ما رفع من أَعضاد المزرعة لتُمْسكَ الماء كالجدار ، وفي رواية : قال له احبس الماء حتى يبلغَ الجُدَّ ؛ هي المُسنَّاةُ وهو ما رفع حول المزرعة كالجِدارِ ، وقيل : هو لغة في الجدار ، وروي الجُدُر ، بالضم ، جمع جدار ، ويروى بالذال ؛ ومنه قوله لعائشة ، رضي الله عنها : أَخاف أَن يَدْخُلَ قُلُوبَهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَذْرَ في البيت ؛ يريد الحِجْرَ لما فيه من أُصول حائط البيت .
والجُدُرُ : الحواجز التي بين الدِّبارِ الممسكة الماء .
والجَدِيرُ : المكان يبنى حوله جِدارٌ .
الليث : الجَدِيرُ مكان قد بني حواليه مَجْدورٌ ؛ قال الأَعشى :
ويَبْنُونَ في كُلِّ وادٍ جَدِيرا
ويقال للحظيرة من صخر : جَدِيرَةٌ .
وجُدُورُ العنب : حوائطه ، واحدها جَدْرٌ .
وجَدْراءُ الكَظَامَة : حافاتها ، وقيل : طين حافتيها .
والجِدْرُ : نبات ( 1 ) .
واحدته جِدْرَةٌ .
وقال أَبو حنيفة : الجَدْرُ كالحلمة غير أَنه صغير يَتَرَبَّلُ وهو من نبات الرمل ينبت مع المَكْرِ ، وجمعه جُدُورٌ ؛ قال العجاج ووصف ثوراً :
أَمْسَى بذاتِ الحاذِ والجُدُورِ
التهذيب : الليث : الجَدْرُ ضرب من النبات ، الواحدة جَدْرَةٌ ؛ قال العجاج :
مَكْراً وجَدْراً واكْتَسَى النَّصِيُّ
قال : ومن شجر الدِّقِّ ضروب تنبت في القِفاف والصِّلابِ ، فإِذا أَطلعت رؤوسها في أَول الربيع قيل : أَجْدَرَتِ الأَرْضُ .
وأَجْدَرَ الشجر ، فهو جَدْرٌ ، حتى يطول ، فإِذا طال تفرقت أَسماؤه .
وجَدَرٌ : موضع بالشام ، وفي الصحاح : قرية بالشام تنسب إِليها الخمر ؛ قال أَبو ذؤيب :
فما إِنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجَارُ * مِنْ أَذْرِعَاتٍ ، فَوَادي جَدَرْ
وخمر جَيْدَرِيَّةٌ : منسوب إِليها ، على غير قياس ؛ قال معبد بن سعنة :
أَلا يا آصْبَحَاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ ، * وقَبْلَ وَدَاعٍ مِنْ رُبَيْبَةَ عاجِلِ
أَلا يا آصْبَحَاني فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً ، * بماءٍ سَحَابٍ ، يَسْبِقِ الحَقَّ باطِلي
وهذا البيت أَورده الجوهري أَلا يا آصْبَحِينا ، والصواب ما أَوردناه لأَنه يخاطب صاحبيه .
قال ابن بري : والفيهج هنا الخمر وأَصله ما يكال به الخمر ، ويعني بالحق الموت والقيامة ، وقد قيل : إِن جَيْدَراً موضع هنالك أَيضاً فإِن كانت الخمر الجيدرية منسوبة إِليه فهو نسب قياسي .
وفي الحديث ذكر ذي الجَدْرِ ، بفتح الجيم وسكون الدال ، مَسْرَحٌ على ستة أَميال من المدينة كانت فيه لِقاحُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما أُغير عليها .
والجَيْدَرُ والجَيْدَرِيُّ والجَيْدَرانُ : القصِير ، وقد يقال له جَيْدَرَةٌ على المبالغة ، وقال الفارسي : وهذا كما قالوا له دَحْداحة ودِنَّبَةٌ وحِنْزَقْرَة .
وامرأَة جَيْدَرَةٌ وجَيْدَرِيَّةٌ ؛ أَنشد يعقوب :
ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِها جَيْدرِيَّةٌ * عَضَادٌ ، ولا مَكْنُوزة اللحمِ ضَمْزَرُ
والتَّجْدِيرُ : القِصَرُ ، ولا فعل له ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله : [ والجدر نبات إلخ ] هو بكسر الجيم وأما الذي من نبات الرمل فبفتحها كما في القاموس .