ويقال : سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً .
وسقيته شربةً بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا ، * بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب
أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها .
وفي الحديث : إِذا أَبصر أَحدكم امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في كتاب مسلم ، بالباء الموحدة ، من البَرْد ، فإِن صحت الرواية فمعناه أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي تسكنه وتجعله بارداً ، والمشهور في غيره يردّ ، بالياء ، من الرد أَي يعكسه .
وفي حديث عمر : أَنه شرب النبيذ بعد ما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر .
ويُقال : جدّ في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر .
وفي الحديث : لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي قال له : من أَنت ؟ قال : أَنا بريدة ، قال لأَبي بكر : بَرَدَ أَمرنا وصلح ( 1 ) .
أَي سهل .
وفي حديث أُم زرع : بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة ، وفعول يستوي فيه الذكر والأُنثى .
والبَرَّادة : إِناء يُبْرِد الماء ، بني على أَبْرَد ؛ قال الليث : البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء ، قال الأَزهري : ولا أَدري هي من كلام العرب أَم كلام المولدين .
وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر : بَرْدُهما .
والإِبْرِدَةُ : بَرْدٌ في الجوف .
والبَرَدَةُ : التخمة ؛ وفي حديث ابن مسعود : كل داء أَصله البَرَدة وكله من البَرْد ؛ البَرَدة ، بالتحريك : التخمة وثقل الطعام على المعدة ؛ وقيل : سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ ولا تُنْضِجُه .
وفي الحديث : إِن البطيخ يقطع الإِبردة ؛ الإِبردة ، بكسر الهمزة والراء : علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع ، وهمزتها زائدة .
ورجل به إِبْرِدَةٌ ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء .
وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد ، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك ؛ قال الراجز .
لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ ، * فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ ،
مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ
وابْتَرَد الماءَ : صَبَّه على رأَسه بارداً ؛ قال :
إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي ، * أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ
هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَه ، * فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ ؟
وتَبَرَّدَ فيه : استنقع .
والبَرُودُ : ما ابْتُرِدَ به .
والبَرُودُ من الشراب : ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ ؛ وأَنشد :
ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ
والإِنسان يتبرّد بالماء : يغتسل به .
وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن ؛ قال الأَصمعي : قلت لأَعرابي ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال : إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء .
والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً : الظل والفيء ، سميا بذلك لبردهما ؛ قال الشماخ بن ضرار :
إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْه * خُدودُ جَوازِئٍ ، بالرملِ ، عِينِ
سيأْتي في ترجمة جزأَ ( 2 ) ؛ وقول أَبي صخر الهذلي :
فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى ، * ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ
هامش
( 1 ) قوله [ برد أمرنا وصلح ] كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم ، وهو المناسب للأَسلمي فإنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يأخذ الفأل من اللفظ .
( 2 ) وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأَزهري .