ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
لما رأَيت مِحْجَماً قد بَدَّدَا ، * وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدا ،
دعوتُ عَوْني ، وأَخَذتُ المَسَدا
وبيني وبينك بُدَّة أَي غاية ومُدّة .
وبايعه بَدَداً وبادَّه مُبَادَّةً : كلاهما عارضه بالبيع ؛ وهو من قولك : هذا بِدُّه وبَدِيدُه أَي مثله .
والبُدُّ : العوض .
ابن الأَعرابي : البِداد والعِدادُ المناهدة .
وبَدَّدَ : تعب .
وبَدَّدَ إِذا أَخرج نَهْدَه .
والبَديد : النظير ؛ يقال : ما أَنت بِبَديد لي فتكلمني .
والبِدّانِ : المثلان .
يقال : أَضعف فلان على فلان بَدَّ الحصى أَي زاد عليه عدد الحصى ؛ ومنه قول الكميت :
مَن قال : أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ ، * في الجودِ ، بَدَّ الحصى ، قِيلت له : أَجلُ
وقال ابن الخطيم :
كأَنَّ لَبَّاتها تَبَدَّدَها * هَزْلى جَوادٍ ، أَجْوافُه جَلَف
يقال : تَبَدَّد الحلى صدر الجارية إِذا أَخذه كله .
ويقال : بَدَّد فلان تبديداً إِذا نَعَسَ وهو قاعد لا يرقد .
والبَديدة : المفازة الواسعة .
والبُدُّ : بيت فيه أَصنام وتصاوير ، وهو إِعراب بُت بالفارسية ؛ قال :
لقد علمَتْ تكاتِرَةُ ابنِ تِيرِي ، * غَداةَ البُدِّ ، أَني هِبْرِزِيُّ
وقال ابن دريد : البُدُّ الصنم نفسه الذي يعبد ، لا أَصل له في اللغة ، فارسي معرّب ، والجمع البدَدَةُ .
وفلاة بَديد : لا أَحد فيها .
والرجل إِذا رأَى ما يستنكره فأَدام النظر إِليه يقال : أَبَدَّه بصره .
ويقال : أَبَدَّ فلانٌ نظره إِذا مدّه ، وأَبْدَتْته بصري .
وأَبددت يدي إِلى الأَرض فأَخذت منها شيئاً أَي مددتها .
وفي حديث يوم حنين : أَن سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَبَدَّ يده إِلى الأَرض فأَخذ قبضة أَي مدّها .
وبَدْبَدُ : موضع ، والله أَعلم .
برد : البَرْدُ : ضدُّ الحرّ .
والبُرودة : نقيض الحرارة ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه : جعله بارداً .
قال ابن سيده : فأَما من قال بَرَّدَه سَخَّنه لقول الشاعر :
عافَتِ الماءَ في الشتاء ، فقلنا : * بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا
فغالط ، إِنما هو : بَلْ رِدِيه ، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله .
الجوهري : بَرُدَ الشيءُ ، بالضم ، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته تبريداً ، ولا يقال أَبردته إِلَّا في لغة رديئة ؛ قال مالك بن الريب ، وكانت المنية قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته ، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه ويحزن أَولياءه ؛ فقال :
وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب ، فإِنها * سَتَبْرُدُ أَكباداً ، وتُبْكِي بَواكيا
والبَرود ، بفتح الباء : البارد ؛ قال الشاعر :
فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى * بَرُودُ الثَّنايا ، واضحُ الثغر ، أَشْنَبُ
وبَرَدَه يَبْرُدُه : خلطه بالثلج وغيره ، وقد جاء في الشعر .
وأَبْرَدَه : جاء به بارداً .
وأَبْرَدَ له : سقاه بارداً .
وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه .
ويقال : اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي .