بَدّاً أَي تبدّدي وتفرَّقي ؛ يقال : بَدَدْتُ بدّاً وبَدَّدْتُ تبديداً ؛ وهذا خالد هو الذي قال فيه النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : نبيّ ضيعه قومه .
والعرب تقول : لو كان البَدادُ لما أَطاقونا ، البَداد ، بالفتح : البراز ؛ يقول : لو بارزونا ، رجل لرجل ؛ قال : فإِذا طرحوا الأَلف واللام خفضوا فقالوا يا قوم بَدادِ بَدَادِ مرتين أَي ليأْخذ كل رجل رجلًا .
وقد تبادّ القوم يتبادّون إِذا أَخذوا أَقرانهم .
ويقال أَيضاً : لقوا قوماً أَبْدَادَهُمْ ، ولقيهم قوم أَبدادُهم أَي أَعدادهم لكل رجل رجل .
الجوهري : قولهم في الحرب يا قوم بَدادِ بَدادِ أَي ليأْخذ كل رجل قِرنه ، وإِنما بني هذا على الكسر لأَنه اسم لفعل الأَمر وهو مبني ، ويقال إِنما كسر لاجتماع الساكنين لأَنه واقع موقع الأَمر .
والبَدِيدة : التفرق ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
بلِّغ بني عَجَبٍ ، وبَلِّغْ مَأْرِباً * قَوْلاً يُبِدُّهُمُ ، وقولاً يَجْمَعُ
فسره فقال : يبدُّهم يفرِّق القول فيهم ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف في الكلام إِبددته فرَّقته .
وبدَّ رجليه في المِقطَرة : فرَّقهما .
وكل من فرَّج رجليه ، فقد بَدَّهما ؛ قال :
جاريةٌ ، أَعظُمُها أَجَمُّها ، * قد سَمَّنَتْها بالسَّويق أُمُّها ،
فبَدَّتِ الرجْلَ ، فما تَضُمُّها
وهذا البيت في التهذيب :
جاريةٌ يَبُدّها أَجمها
وذهبوا عَبَادِيدَ يَبادِيدَ وأَباديد أَي فرقاً متبدِّدين .
الفراء : طير أَبادِيد ويَبَادِيد أَي مفترق ؛ وأَنشد ( 1 ) :
كأَنما أَهلُ حُجْرٍ ، ينظرون متى * يرونني خارجاً ، طيرٌ يَبَادِيدُ
ويقال : لقي فلان وفلان فلاناً فابتدّاه بالضرب أَي أَخذاه من ناحيتيه .
والسبعان يَبْتَدَّان الرجل إِذا أَتياه من جانبيه .
والرضيعان التوأَمان يَبْتَدّان أُمهما : يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي .
ويقال : لو أَنهما لقياه بخلاء فابْتَدّاه لما أَطاقاه ؛ ويقال : لما أَطاقه أَحدهما ، وهي المُبادّة ، ولا تقل : ابْتَدّها ابنها ولكن ابْتَدّها ابناها .
ويقال : إِن رضاعها لا يقع منهما موقعاً فَأَبِدَّهما تلك النعجةَ الأُخرى ؛ فيقال : قد أَبْدَدْتُهما .
ويقال في السخلتين : إِبِدَّهما نعجتين أَي اجعل لكل واحد منهما نعجة تُرضعه إِذا لم تكفهما نعجة واحدة ؛ وفي حديث وفاة النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : فأَبَدَّ بصره إِلى السواك أَي أَعطاه بُدَّته من النظر أَي حظه ؛ ومنه حديث ابن عباس : دخلت على عمر وهو يُبدُّني النظر استعجالاً بخبر ما بعثني إِليه .
وفي حديث عكرمة : فَتَبَدَّدوه بينهم أَي اقتسموه حصصاً على السواء .
والبَدَدُ : تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما ، وفي ذوات الأَربع في اليدين .
ويقال للمصلي : أَبِدَّ ضَبْعَيْك ؛ وإِبدادهما تفريجهما في السجود ، ويقال : أَبَدَّ يده إِذا مدَّها ؛ الجوهري : أَبَدَّ يده إِلى الأَرض مدَّها ؛ وفي الحديث : أَنه كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السجود أَي يمدُّهما ويجافيهما .
هامش
( 1 ) قوله [ وأنشد الخ ] تبع في ذلك الجوهري . وقال في القاموس : وتصحف على الجوهري فقال طير يباديد ، وأَنشد يرونني الخ وانما هو طير اليناديد ، بالنون والإضافة ، والقافية مكسورة والبيت لعطارد بن قران .