مُراخٍ ، هو بضم الميم ، موضع قريب من مزدلفة ؛ وقيل : هو جبل بمكة ، ويقال بالحاء المهملة .
ومارخَة : اسم امرأَة .
وفي أَمثالهم : هذا خِباءُ مارخَةَ ( 1 ) .
قال : مارخة اسم امرأَة كانت تتفخر ثم عثر عليها وهي تنبش قبراً .
مسخ : المَسْخُ : تحويل صورة إِلى صورة أَقبح منها ؛ وفي التهذيب : تحويل خلْق إِلى صورة أُخرى ؛ مَسَخه الله قرداً يَمْسَخه وهو مَسْخ ومَسيخٌ ، وكذلك المشوّه الخلق .
وفي حديث ابن عباس : الجانّ مَسِيخُ الجنّ كما مسخت القردة من بني إِسرائيل ؛ الجانّ : الحيات الدقاق .
ومسيخ : فعيل بمعنى مفعول من المسخ ، وهو قلب الخلقة من شيء إِلى شيء ؛ ومنه حديث الضباب : إِن أُمَّة من الأُمم مُسِخَت وأَخشى أَن تكونَ منها .
والمسيخ من الناس : الذي لا مَلاحَة له ، ومن اللحم الذي لا طعم له ، ومن الطعام الذي لا ملح له ولا لون ولا طعم ؛ وقال مدرك القيسي : هو المليخ أَيضاً ، ومن الفاكهة ما لا طعم له ، وقد مَسُخَ مَساخة ، وربما خصوا به ما بين الحلاوة والمرارة ؛ قال الأَشعر الرقبان ، وهو أَسدي جاهلي ، يخاطب رجلاً اسمه رضوان :
بحسبك ، في القوم ، أَن يعلموا * بأَنك فيهم غَنيّ مُضِر
وقد علم المعشر الطارقوك * بأَنك ، للضيف ، جُوعٌ وقُر
إِذا ما انْتَدَى القومُ لم تأْتهم ، * كأَنك قد ولَدَتْك الحُمُر
مَسِيخٌ ملِيخٌ كلحم الحُوارِ ، * فلا أَنت حُلْوٌ ، ولا أَنت مُرْ
وقد مَسَخَ كذا طَعْمَه أَي أَذهبه .
وفي المثل : هو أَمْسَخ من لَحْم الحُوار أَي لا طعم له .
أَبو عبيد : مسخْتُ الناقة أَمْسَخُها مَسْخاً إِذا هزلتها وأَدبرتها من التعب والاستعمال ؛ قال الكميت يصف ناقة :
لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلُون ، ولم * يمسَخ مَطاها الوُسُوق والقَتَبُ
قال : ومسحت ، بالحاء ، إِذا هزلتها ؛ يقال بالحاء والخاء .
وأَمسخ الورم : انحلّ .
وفرس ممسوخ : قليل لحم الكفل ؛ ويُكره في الفرس انْمساخُ حَماتِه أَي ضُمورُه .
وامرأَة ممسوخة : رسحاء ، والحاء أعلى .
وامَّسَخَتِ العضدُ : قلّ لحمها ، والاسم المَسَخ .
وماسِخةُ : رجل من الأَزد ؛ والماسِخِيَّة : القِسِي ، منسوبة إِليه لأَنه أَوّل من عملها ؛ قال الشاعر :
كقوسِ الماسِخِيّ أَرَنَّ فيها ، * من الشِّرْعِيِّ ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ
والماسخيُّ : القوّاس ؛ وقال أَبو حنيفة : زعموا أَن ماسخة رجل من أَزد السراة كان قوَّاساً ؛ قال ابن الكلبي : هو أَول من عمل القسيّ من العرب .
قال : والقوّاسون والنبَّالون من أَهل السراة كثير لكثرة الشجر بالسراة ؛ قالوا : فلما كثرت النسبة إِليه وتقادم ذلك قيل لكل قوَّاس ماسخيّ ؛ وفي تسمية كل قوّاس ماسخيّاً ؛ قال الشماخ في وصف ناقته :
هامش
( 1 ) قوله [ هذا خباء مارخة ] بخاء معجمة مكسورة ثم باء موحدة ، وقوله كانت تتفخر بفاء ثم خاء معجمة كذا في نسخة المؤلف . والذي في القاموس مع الشرح : ومارخة اسم امرأَة كانت تتخفر ثم وجدوها تنبش قبراً ، فقيل هذا حياء مارخة فذهبت مثلاً الخ . وتتخفر بتقديم الخاء المعجمة على الفاء من الخفر ، وهو الحياء ، وقوله هذا حياء الخ ، بالحاء المهملة ثم المثناة التحتية .