فصل الميم
متخ : مَتَخَ الشيء يَمْتَخُه مَتْخاً : انتزعه من موضعه .
ومتخ بالدلو : جبذها .
والمتْخ : الارتفاع ؛ متَخْتُه : رفعته .
ومَتَخ : رفع .
ومَتَخ المرأَة يمتَخها متْخاً : نكحها .
ومتَخ الجرادُ إِذا رزَّ ذنَبه في الأَرض .
ومتَخَتِ الجرادة : غرزت ذنبها لتبيض .
ومتَخ الخمسين : قاربها ، والحاءُ المهملة لغة ، وقد تقدم .
مخخ : المُخُّ : نِقْيُ العظم ؛ وفي التهذيب : نِقْيُ عظام القصب ؛ وقال ابن دريد : المُخُّ ما أُخرج من عظم ، والجمع مَخَخة ومخاخ ، والمُخَّة : الطائفة منه ، وإذا قلت مُخَّة فجمعها المُخُّ .
وتقول العرب : هو أَسمح من مُخَّة الوبَر أَي أَسهل ، وقالوا : اندَرَع اندِراعَ المُخَّة وانقصف انقصاف البَرْوَقَة فاندرع ، يذكر في موضعه .
وانقصف : انكسر بنصفين .
وفي حديث أُمّ معبد في رواية : فجاءَ يسوق أَعْنُزاً عجافاً مِخاخُهنّ قليل ؛ المخاخ جمع مُخ مثل حِباب وحُب وكمام وكمّ ، وإِنما لم يقل قليلة لأَنه أَراد أَن مخاخَهن شيء قليل .
وتَمَخَّخ العظمَ وامْتَخخَه وتَمَكَّكه ومَخْمَخَه : أَخرج مخه .
والمُخاخَة : ما تُمُصِّص منه .
وعظم مَخيخ : ذو مخ ؛ وشاة مَخيخة وناقة مخيخة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
باتَ يُماشي قُلُصاً مَخائِخا
وأَمَخَّ العظمُ : صار فيه مُخّ ؛ وفي المثل : شَرٌّ ما يُجِيئُكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ .
وأَمَخَّتِ الدابة والشاة : سَمِنت .
وأَمَخَّت الإِبل أَيضاً : سَمِنَت ؛ وقيل : هو أَوّل السِّمَن في الإِقبال وآخر الشحم في الهُزال .
وفي المثل : بين المُمِخَّة والعَجْفاءِ .
وأَمَخَّ العود : ابتَلَّ وجرى فيه الماءُ ، وأَصل ذلك في العظم .
وأَمَخَّ حب الزرع : جرى فيه الدقيق ، وأَصل ذلك العظم .
والمخ : الدماغ ؛ قال :
فلا يَسْرقُ الكلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا ، * ولا نَنْتَقي المُخَّ الذي في الجَماجم
ويروى السروّ وهو فعول من السُّرى ، وصف بهذا قوماً فذكر أَنهم لا يلبسون من النعال إِلا المدبوغة والكلب لا يأْكلها ، ولا يستخرجون ما في الجماجم لأَن العرب تعير بأَكل الدماغ كأَنه عندهم شَرَه ونَهَم .
ومُخُّ العين : شحمتها ، وأَكثر ما يستعمل في الشعر .
التهذيب : وشحم العين قد سمي مخّاً ؛ قال الراجز :
ما دام مُخٌّ في سُلامى أَو عَيْن
ومخ كل شيء : خالصه .
وغيره يقال : هذا من نُخّ قَلْبي ونُخاخة قلبي ومن مُخَّة قلبي ومن مُخِّ قلبي أَي من صافيه .
وفي الحديث : الدعاءُ مُخُّ العبادة ؛ مخّ الشيء : خالصه ، وإِنما كان مُخّاً لأَمرين : أَحدهما أَنه امتثال أَمر الله تعالى حيث قال ادعوني فهو محض العبادة وخالصها ، الثاني أَنه إِذا رأَى نجاح الأُمور من الله قطع أَمله عن سواه ودعاه لحاجته وحده ، وهذا هو أَصل العبادة ولأَن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاءِ .
وأَمْرٌ مُمِخٌّ إِذا كان طائلاً من الأُمور .
وإِبل مخائخ إِذا كانت خياراً .
أَبو زيد ؛ جاءَته مُخَّة من الناس أَي نخبتهم ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
أَمسى حَبيبٌ كالفُرَيجِ رائِخا ، * يقول : هذا الشرُّ ليس بائخا ،
بات يماشي قلصاً مخائخا