تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
والدِّمَنِ ؛ وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على الواحد من الحَرابيِّ . والشَّقْذُ والشِّقْذُ والشَّقِذُ والشَّقَذانُ : الحِرْباءُ ، وجمعه شِقْذانٌ مثل كَرَوانٍ وكِرْوانٍ ، وقيل : هو حرباء دقيق مَعْصُوبٌ صَعْلُ الرأْس يلزق بِسُوقِ العِضَاه . والشِّقَذُ والشَّقَذُ والشُّقَذُ : ولد الحِرْباء ؛ عن اللحياني ، والجمع من كل ذلك الشُّقاذى والشِّقْذانُ ؛ قال : فَرَعَتْ بها حَتَّى إِذا * رَأَتِ الشُّقاذى تَصْطَلي اصطلاؤُها : تحرّيها للشمس في شدة الحر ؛ وقال بعضهم : الشُّقاذى في هذا البيت الفَراش ؛ قال : وهذا خطأٌ لأَن الفَراشَ لا يصطلي بالنار ، وإِنما وصف الحمر فذكر أَنها رعت الربيع حتى اشتد الحر واصْطَلَتِ الحَرابي وعَطِشَتْ فاحتاجتِ الوُرُودَ ؛ وقال ذو الرمة يصف فلاة قطعها : تَقَاذَف والعُصْفُور في الجُحرِ لاجِئٌ * مَعَ الضَّبِّ ، والشِّقْذانُ تَسْمُو صُدورُها أَي تشخص في الشجر ، وقيل : الشِّقْذانُ الحشرات كلها والهوام ، واحدتها شَقِذَةٌ وشَقِذٌ وشِقْذٌ ؛ قال : ولا أَدري كيف تكون الشَّقِذَةُ واحدةَ الشِّقْذان إِلا أَن يكون على طرح الزائد . والشَّقْذُ والشَّقَذانُ والشِّقْذان ، الأَخيرة عن ثعلب : الذئب والصقر والحرباء . والشِّقْذانُ ؛ فراخ الحُبارى والقطا ونحوهما . والشَّقْذانَةُ : الخفيفة الروح ؛ عن ثعلب . وما له شَقَذٌ ولا نَقَذٌ أَي ما له شيء . ومتاع ليس به شَقَذٌ أَي نقص ولا خلل . ابن الأَعرابي : ما به شَقَذٌ ولا نَقَذٌ أَي ما به حَراكٌ . وفلان يشاقذني أَي يعاديني . الأَزهري في ترجمة عقذ : امرأَة عَقْذانة وشَقْذانَةٌ وعَدْوانَةٌ أَي بذية سليطة .
شمذ : الليث : الشَّمْذُ رفع الذنب . شَمَذَتِ الناقة تَشْمِذُ ، بالكسر ، شَمْذاً وشِماذاً وشُموذاً ، وهي شامذ ، والجمع شوامذ وشُمَّذ ، أَي لقحت فشالت بذنَبها لِتُري اللقاح بذلك ؛ وربما فعلت ذلك مَرَحاً ونَشاطاً ؛ قال الشاعر يصف ناقة : على كُلِّ صَهْباءِ العَثانِينِ شَامِذٍ * جُمَالِيَّةٍ ، في رأْسها شَطَنَانِ وقيل : الشامذ من الإِبل الخَلِفَة ؛ وقول أَبي زبيد يصف حرباء : شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عَلى المُرْيَةِ ، * كَرْهاً بالصِّرْف ذي الطُّلَّاء يقول : الناقة إِذا أُبِسَّ بها اتقت المُبِسَّ باللبن ، وهذه تتقيه بالدم ؛ وهذا مثل . والعقرب شامذ من حيث قيل لما شَالَ من ذنبها : شَوْلَةٌ . قال أَبو الجرَّاح : من الكِباشِ ما يشتمذ ومنها ما يَغُلُّ ؛ فالاشتماذ : أَن يضرب الأَلية حتى ترتفع فَيَسْفِذَ ، والغَلُّ : أَن يَسْفِذَ من غير أَن يفعل ذلك . والشَّيْمَذانُ : الذئب ( 1 ) سمي بذلك لشموذه بذنبه ؛ وقول بخدج يهجو أَبا نخيلة : لاقى النُّخيلاتُ حِناذاً مِحْنَذا * مني ، وشَلاً للأَعادِي مِشْقَذَا وقافياتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذا إِنما ذلك مَثَلٌ ، شَبَّه القوافي بالإِبل الشُّمَّذِ وهي ما قدَّمناه من أَنها التي ترفع أَذنابها نشاطاً ومَرَحاً أَو
هامش
( 1 ) قوله [ الشيمذان الذئب ] كذا بالأَصل ، وفي القاموس وشرحه ، واليشمذان هذا هو الأَصل ، والشيذمان مقلوبه وهو الذئب .