وإِنّي ، إِنْ أَوعَدْتُه ، أَو وَعَدْتُه ، * لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي
وإِذا أَدخلوا الباء لم يكن إِلا في الشر ، كقولك : أَوعَدُتُه بالضرب ؛ وقال ابن الأَعرابي : أَوعَدْتُه خيراً ، وهو نادر ؛ وأَنشد :
يَبْسُطُني مَرَّةً ، ويُوعِدُني * فَضْلاً طَرِيفاً إِلى أَيادِيه
قال الأَزهري : هو الوَعْدُ والعِدةُ في الخَيْر والشرّ ؛ قال القطامي :
أَلا عَلِّلاني ، كُلُّ حَيٍّ مُعَلَّلُ ، * ولا تَعِداني الخَيْرَ ، والشرُّ مُقْبِلُ
وهذا البيت ذكره الجوهري :
ولا تعداني الشرّ ، والخير مُقبل
ويقال : اتَّعَدْتُ الرجلَ إِذا أَوْعَدْتَه ؛ قال الأَعشى :
فإِنْ تَتَّعِدْني أَتَّعِدْك بِمِثْلها
وقال بعضهم : فلان يَتَّعِدُ إِذا وثقِ بِعِدَتكَ ؛ وقال :
إِني ائْتَمَمْتُ أَبا الصَّبّاحِ فاتَّعِدي ، * واسْتَبْشِرِي بِنوالٍ غير مَنْزُورِ
أَبو الهيثم : أَوْعَدْتُ الرجل أَتَوَعَّدُه إِيعاداً وتَوَعَّدْتُه تَوَعُّداً واتَّعَدْتُ اتِّعاداً .
ووَعِيدُ الفحْل : هَديره إِذا هَمَّ أَنْ يَصُولَ .
وفي الحديث : دخَلَ حائِطاً من حيطان المدينة فإِذا فيه جَمَلان يَصْرِفان ويُوعِدانِ ؛ وعِيدُ فَحْلِ الإِبل هَديرُه إِذا أَراد أَنْ يصول ؛ وقد أَوْعَد يُوعدُ إِيعاداً .
وغد : الوَغْدُ : الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ ، وقيل : الضعيف في بدنه وقَدْ وَغُدَ وغادةً .
ويقال : فلان من أَوْغادِ القوم ومن وغْدانِ القوم ووِغْدانِ القوم أَي من أَذِلَّائِهِمْ وضعُفائِهِمْ .
والوَغْدُ : الصبيّ .
والوَغْدُ : خادِمُ القومِ ، وقيل : الذي يَخْدمُ بطعام بطنه ، تقول منه : وغُد الرجلُ ، بالضم ، والجمع أَوْغادٌ ووُغْدانٌ ووِغْدانٌ .
ووَغَدَهُم يَغِدُهمَ وغْداً : خدَمهم ؛ قال أَبو حاتم : قلت لأُمّ الهيثم : أَويُقال للعبد وَغْدٌ ؟ قالت : ومن أَوْغَدُ منه ؟ والوَغْدُ : ثَمَر الباذِنجانِ .
والوَغْد : قِدْحٌ من سهام المَيْسِرِ لا نصيب له .
وواغَدَ الرجلَ : فَعَلَ كما يَفْعَلُ ، وخَصّ بعضهم به السير ، وذلك أَن تَسِيرَ مِثْلَ سير صاحبك .
والمُواغَدةُ والمُواضخَة : أَنْ تَسِيرَ مِثْلَ سَيْر صاحِبِكَ ، وتكون المواغدة للناقة الواحدة لأَن إِحدى يديها ورجليها تُواغِدُ الأُخرى .
وواغَدَت الناقة الأُخرى : سارَتْ مثل سيرها ؛ أَنشد ثعلب :
مُواغِد جاءَ له ظَناظِبُ
يعنى جَلَبَةً ، ويروى :
مُواظِباً جاءَ لها ظَباظِبُ
وفد : قال الله تعالى : يوم نحشر المتقين إِلى الرحمن وفْداً ؛ قيل : الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون .
الأَصمعي : وفَدَ فلان يَفِدُ وِفادةً إِذا خرج إِلى ملك أَو أَمير .
ابن سيده : وفَدَ عليه وإِليه يَفِدُ وَفْداً ووُفُوداً ووَفادةً وإِفادةً ، على البدل : قَدِمَ ، فهو وافِدٌ ؛ قال سيبويه : وسمعناهم ينشدون بيت ابن مقبل :
إِلَّا الإِفادةَ فاسْتَوْلَتْ رَكائِبُنا ، * عِنْدَ الجَبابِيرِ بِالبَأْساءِ والنِّعَم
وأَوْفَدَه عليه وهُمُ الوَفْدُ والوُفُودُ ؛ فأَما الوَفْدُ فاسم للجميع ، وقيل جميع ؛ وأَما الوُفُودُ فجمع وافِدٍ ، وقد أَوْفَدَه إِليه .
ويقال : وفَّدَه الأَميرُ إِلى الأَمير الذي فوقَه .
وأَوْفَدَ فلان إِيفاداً إِذا أَشْرَف .
الجوهري : وَفَدَ فلان على الأَمير أَي وَرَدَ رسولًا ،