والإِمِدّانُ أَيضاً : النَّزُّ . وقيل : هو الإِمِّدانُ ؛ بتشديد الميم وتخفيف الدال .
والمُدُّ : ضَرْبٌ من المكايِيل وهو رُبُع صاع ، وهو قَدْرُ مُدِّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، والصاعُ : خمسة أَرطال ؛ قال :
لم يَغْدُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ، * ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ
والجمع أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومَدَدةٌ ؛ قال :
كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ * كَيْلَ مِدادٍ ، من فَحاً مَدْقوقِ
الجوهري : المُدُّ ، بالضم ، مكيال وهو رطل وثلث عند أَهل الحجاز والشافعي ، ورطلان عند أَهل العراق وأَبي حنيفة ، والصاع أَربعة أَمداد .
وفي حديث فضل الصحابة : ما أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه ؛ والمد ، في الأَصل : ربع صاع وإِنما قَدَّره به لأَنه أَقلُّ ما كانوا يتصدقون به في العادة .
قال ابن الأَثير : ويروى بفتح الميم ، وهو الغاية ؛ وقيل : إن أَصل المد مقدَّر بأَن يَمُدَّ الرجل يديه فيملأَ كفيه طعاماً .
ومُدَّةٌ من الزمان : برهة منه .
وفي الحديث : المُدَّة التي مادَّ فيها أَبا سفيان ؛ المُدَّةُ : طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير ، ومادَّ فيها أَي أَطالَها ، وهي فاعَلَ من المدّ ؛ وفي الحديث : إِن شاؤُوا مادَدْناهم .
ولُعْبة للصبيان تسمى : مِدادَ قَيْس ؛ التهذيب : ومِدادُ قَيْس لُعْبة لهم .
التهذيب في ترجمة دمم : دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً ، ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ .
ومُدٌّ : رجل من دارِم ؛ قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خُنْشُوشَ بن مُدّ :
جَزَى الله خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً ، * إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للناسِ مُوقُها
مذد : في الحديث ذِكْرُ المَذاد ، وهو بفتح الميم : واد بين سَلْعٍ وخَنْدَقِ المدينة الذي حفره النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في غَزْوة الخَنْدق .
مرد : المارِدُ : العاتي .
مَرُدَ على الأَمرِ ، بالضم ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً ، فهو ماردٌ ومَريدٌ ، وتَمَرَّدَ : أَقْبَلَ وعَتا ؛ وتأْويلُ المُروُد أَن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصِّنْف .
والمِرِّيدُ : الشديدُ المَرادةِ مثل الخِمِّير والسِّكِّير .
وفي حديث العِرْباض : وكان صاحبُ خيبر رجُلاً مارِداً مُنْكراً ؛ الماردُ من الرجال : العاتي الشديد ، وأَصله من مَرَدة الجن والشياطين ؛ ومنه حديث رمضان : وتُصَفَّدُ فيه مَرَدة الشياطين ، جمع مارد .
والمُرُودُ على الشيءِ : المخزُونُ عليه .
ومَرَدَ على الكلام أَي مَرَنَ عليه لا يَعْبَأُ به .
قال الله تعالى : ومن أَهل المدينة مَرَدُوا على النِّفاقِ ؛ قال الفراء : يريد مَرَنُوا عليه وجُرِّبُوا كقولك تَمَرَّدُوا .
وقال ابن الأَعرابي : المَرْدُ التطاول بالكِبْر والمعاصي ؛ ومنه قوله : مَرَدُوا على النفاق أَي تَطاوَلوا .
والمَرادةُ : مصدر المارِدِ ، والمَرِيدُ : من شياطين الإِنس والجن .
وقد تَمَرَّدَ علينا أَي عَتا .
ومَرَدَ على الشرِّ وتَمَرَّد أَي عَتَا وطَغَى .
والمَرِيدُ : الخبيثُ المتمرّد الشِّرِّير .
وشيطان مارِد ومَرِيد واحد .
قال ابن سيده : والمريد يكون من الجن والإِنس وجميع الحيوان ؛ وقد استعمل ذلك في المَواتِ فقالوا : تمرّد هذا البَثْق أَي جاوز حدّ مثله ، وجمع المارد مَرَدة ، وجمع المَريدِ مُردَاء ؛ وقول أَبي زبيد :