تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
المِدادِ على القلم . والمَدّة ، بالفتح : الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشيءَ . والمِدّة ، بالكسر : ما يجتمع في الجُرْح من القيح . وأَمْدَدْتُ الرجل إِذا أَعطيته مُدّة بقلم ؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد . والاستمدادُ : طلبُ المَدَدِ . قال أَبو زيد : مَدَدْنا القوم أَي صِرنا مَدَداً لهم وأَمْدَدْناهم بغيرنا وأَمْدَدْناهم بفاكهة . وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده . ومَدَّه مِداداً وأَمَدَّه : أَعطاه ؛ وقول الشاعر : نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه ، * ولكِنْ إِذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ يعني نزيد الماء لتكثر المرقة . ويقال : سبحان الله مِدادَ السماوات ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مثل عدَدِها وكثرتها ؛ وقيل : قَدْرَ ما يُوازيها في الكثرة عِيارَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشبهه من وجوه الحصر والتقدير ؛ قال ابن الأَثير : وهذا تمثيل يراد به التقدير لأَن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإِنما يدخل في العدد . والمِدادُ : مصدر كالمَدَد . يقال : مددت الشيءَ مَدًّا ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد . وفي الحديث : إِن المؤَذِّنَ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِه ؛ المد : القدر ، يريد به قدر الذنوب أَي يغفر له ذلك إِلى منتهى مَدِّ صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر : ولو لَقِيتَني بِقِراب الأَرض ( 1 ) خَطايا لِقيتُك بها مَغْفِرَةً ؛ ويروى مَدَى صوته وهو مذكور في موضعه . وبنوا بيوتهم على مِدادٍ واحد أَي على طريقة واحدة . ويقال : جاء هذا على مِدادٍ واحد أَي على مثال واحد ؛ وقال جندل : لم أُقْوِ فِيهِنَّ ، ولم أُسانِدِ * على مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ والأَمِدّةُ ، والواحدةُ مِدادٌ : المِساكُ في جانبي الثوبِ إِذا ابْتدِئَ بعَمعلِه . وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ : مُطِرَ فَلانَ . والمُدَّةُ : الغاية من الزمان والمكان . ويقال : لهذه الأُمّةُ مُدَّة أَي غاية في بقائها . ويقال : مَدَّ الله في عُمُرك أَي جعل لعُمُرك مُدة طويلة . ومُدَّ في عمره : نُسِئَ . ومَدُّ النهارِ : ارتفاعُه . يقال : جئتك مَدَّ النهار وفي مَدِّ النهار ، وكذلك مَدَّ الضحى ، يضعون المصدر في كل ذلك موضع الظرف . وامتدَّ النهارُ : تَنَفَّس . وامتدَّ بهم السير : طال . ومَدَّ في السير : مَضَى . والمَدِيدُ : ما يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دقيق أَو شعير جَشٌّ ؛ قال ابن الأَعرابي : هو الذي ليس بحارٍّ ثم يُسقاه البعير والدابة أَو يُضْفَرُه ، وقيل : المَدِيدُ العَلَفُ ، وقد مَدَّه به يَمُدُّه مَدًّا . أَبو زيد : مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا ، وهو أَن تسقيها الماء بالبزر أَو الدقيق أَو السمسم . وقال في موضع آخر : المِدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ . ويقال : هناك قطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ البصر أَي مَدَى البصر . ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى ، وهو أَن تَنْثَرَ لها على الماءَ شيئاً من الدقيق ونحوه فَتَسْقِيَها ، والاسم المَدِيدُ . والمِدّانُ والإِمِدّانُ : الماء المِلْح ، وقيل : الماء الملح الشديدُ المُلُوحة ؛ وقيل : مِياه السِّباخِ ؛ قال : وهو إِفْعِلانٌ . بكسر الهمزة ؛ قال زيد الخيل ، وقيل هو لأَبي الطَّمَحان : فأَصْبَحْنَ قد أَقهْيَنَ عَنِّي كما أَبَتْ ، * حِياضَ الإِمِدَّانِ ، الظِّباءُ القوامِحُ
هامش
( 1 ) قوله [ بقراب الأَرض ] بهامش نسخة من النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها ، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال قريب وقراب كما يقال كثير وكثار ، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأَرض .
لسان العرب — صفحة 399 | ابن منظور