اللحياني . وقوله تعالى : ويَمُدُّهم في طُغْيانِهم يَعْمَهُون ؛ معناه يُمْهِلُهم .
وطُغْيانُهم : غُلُوُّهم في كفرهم .
وشئ مَدِيد : ممدود .
ورجل مَدِيد الجسم : طويل ، وأَصله في القيام ؛ سيبويه ، والجمع مُدُدٌ ، جاء على الأَصل لأَنه لم يشبه الفعل ، والأُنثى مَدِيدة .
وفي حديث عثمان : قال لبعض عماله : بلغني أَنك تزوجت امرأَة مديدة أَي طويلة .
ورجل مَدِيدُ القامة : طويل القامة .
وطِرافٌ مُمدَّد أَي ممدودٌ بالأَطناب ، وشُدِّدَ للمبالغة .
وتَمَدَّد الرجل أَي تَمطَّى .
والمَدِيدُ : ضرب من العَرُوض ، سمي بذلك لامتداد أَسبابه وأَوتاده ؛ قال أَبو إِسحق : سمي مديداً لأَنه امتَدَّ سبباه فصار سَبَب في أَوله وسبب بعد الوَتِدِ .
وقوله تعالى : في عَمَد مُمَدَّدَة ، فسره ثعلب فقال : معناه في عَمَد طِوال .
ومَدَّ الحرف يَمُدُّه مَدّاً : طَوَّلَه .
وقال اللحياني : مدَّ الله الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بسطها وسَوَّاها .
وفي التنزيل العزيز : وإِذا الأَرض مُدَّت ؛ وفيه : والأَرضَ مَدَدْنَاهَا .
ويقال : مَدَدْت الأَرض مَدًّا إِذا زِدت فيها تراباً أَو سَماداً من غيرها ليكون أَعمر لها وأَكثر رَيْعاً لزرعها ، وكذلك الرمال ، والسَّمادُ مِداد لها ؛ وقول الفرزدق :
رَأَتْ كمرا مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ * أَحالِيلَها ، لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها
قيل في تفسيره : اتْمَأَدَّتْ .
قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا ، اللهم إِلا أَن يريد تَمادَّت فسكت التاء واجتلب للساكن ألف الوصل ، كما قالوا : ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فيها ، وهمز الأَلف الزائدة كما همز بعضهم أَلف دابَّة فقال دأَبَّة .
ومدَّ بصَرَه إِلى الشيء : طَمَح به إِليه .
وفي التنزيل العزيز : ولا تَمُدَّنَّ عينيك إِلى ما .
وأَمَدَّ له في الأَجل : أَنسأَه فيه .
ومَدَّه في الغَيّ والضلال يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ له : أَمْلَى له وتركه .
وفي التنزيل العزيز : ويمُدُّهم في طغيانهم يَعْمَهُون ؛ أَي يُمْلِي ويَلِجُّهم ؛ قال : وكذلك مدَّ الله له في العذاب مَدًّا .
قال : وأَمَدَّه في الغي لغة قليلة .
وقوله تعالى : وإِخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغي ؛ قراءة أَهل الكوفة والبصرة يَمُدُّونَهم ، وقرأَ أَهل المدينة يُمِدُّونَهم .
والمَدُّ : كثرة الماء أَيامَ المُدُود وجمعه مُمدُود ؛ وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا ، وامْتَدَّ ومَدَّه غيره وأَمَدَّه .
قال ثعلب : كل شيء مَدَّه غيره ، فهو بأَلف ؛ يقال : مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل ؛ قال الليث : هكذا تقول العرب .
الأَصمعي : المَدُّ مَدُّ النهر .
والمَدُّ : مَدُّ الحبل .
والمَدُّ : أَن يَمُدّ الرجل الرجل في غيِّه .
ويقال : وادِي كذا يَمُدُّ في نهر كذا أَي يزيد فيه .
ويقال منه : قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها ركيةٌ أُخرى فهي تَمُدُّها مَدّاً .
والمَدُّ : السيل .
يقال : مَدَّ النهرُ ومدَّه نهر آخر ؛ قال العجاج :
سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ * غِبَّ سمَاءٍ ، فهو رَقْراقِيُّ
ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جرى فيه .
قال اللحياني : يقال لكل شيء دخل فيه مثله فَكَثَّرَه : مدَّه يَمُدُّه مدًّا .
وفي التنزيل العزيز : والبحر يَمُدُّه من بعده سبعة أَبحر ؛ أَي يزيد فيه ماء من خلْفِه تجرُّه إِليه وتُكثِّرُه .
ومادَّةُ الشيء : ما يمدُّه ، دخلت فيه الهاء للمبالغة .
وفي حديث الحوض : يَنْبَعِثُ فيه مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الجنة أَي يَمُدُّهما أَنهارُها .
وفي الحديث : وأَمَدَّها خَواصِر أَي أَوسعها وأَتَمَّمها .
والمادَّة : كل شيء يكون مَدَداً لغيره .
ويقال : دعْ في الضَّرْع
لسان العرب — صفحة 397
مساهمون: ابن منظور
ص٣٩٧