تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ومن رفع فمن صفة ذو . وقوله تعالى : ق والقرآن المجيد ؛ يريد بالمجيد الرفيعَ العالي . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : ناوِلِيني المجيدَ أَي المُصْحَف ؛ هو من قوله تعالى : بل هو قرآنٌ مجيدٌ . وفي حديث قراءة الفاتحة : مَجَّدَني عَبْدي أَي شرَّفني وعَظَّمني . وكان سعد بن عبادة يقول : اللهمَّ هَبْ لي حَمْداً ومَجْداً ، لا مَجْد إِلا بِفعال ولا فِعال إِلا بمال ؛ اللهم لا يُصْلِحُني ولا أَصْلُحُ إِلا عليه ( 1 ) . ابن شميل : الماجدُ الحَسَن الخُلُق السَّمْحُ . ورجل ماجد ومجيد إِذا كان كريماً مِعْطاءً . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أَمَّا نحن بنو هاشم فأَنجادٌ أَمْجادٌ أَي شِراف كِرام ، جمع مجِيد أَو ماجد كأَشهاد في شَهيد أَو شاهد . ومَجَدَتِ الإِبل تَمْجُدُ مُجُوداً ، وهي مواجِدُ ومُجَّد ومُجُدٌ ، وأَمْجَدَتْ : نالت من الكلإِ قريباً من الشبع وعرف ذلك في أَجسامها ، ومَجَّدْتُها أَنا تمجيداً وأَمجَدَها راعيها وقد أَمجَدَ القومُ إِبلهم ، وذلك في أَول الربيع . وأَما أَبو زيد فقال : أَمجَدَ الإِبلَ مَلأَ بطونها علفاً وأَشبعها ، ولا فعل لها هي في ذلك ، فإِن أَرعاها في أَرض مُكْلِئَةٍ فرعت وشبِعت . قال : مَجَدَتْ تَمْجُدُ مَجْداً ومُجوداً ولا فعل لك في هذا ، وأَما أَبو عبيد فروى عن أَبي عبيدة أَن أَهل العالية يقولون مَجَد الناقةَ مخففاً إِذا علفها مِلءَ بطونها ، وأَهل نجد يقولون مَجَّدها تمجيداً ، مشدَّداً ، إِذا علفها نصف بطونها . ابن الأَعرابي : مَجَدَتِ الإِبل إِذا وقعت في مَرْعًى كثير واسع ؛ وأَمجَدَها الراعي وأَمجَدْتُها أَنا . وقال ابن شميل : إِذا شبعت الغنم مَجُدَت الإِبل تَمجُد ، والمجد نَحْوٌ من نصف الشبع ؛ وقال أَبو حية يصف امرأَة : ولَيْسَت بماجِدةٍ للطعامِ ولا الشراب أَي ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب . الأَصمعي : أَمجَدْتُ الدابةَ علَفاً أَكثرت لها ذلك . ويقال : أَمجَدَ فلان عطاءَه ومَجَّده إِذا كثَّره ؛ وقال عديّ : فاشتراني واصطفاني نعْمةً ، * مَجَّدَ الهِنْءَ وأَعطاني الثَّمَنْ وفي المثل : في كل شَجَر نار ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفار ؛ اسْتَمْجَدَ استفضل أَي اسْتَكْثَرا من النار كأَنهما أَخذا من النار ما هو حسبهما فصلحا للاقتداح بهما ، ويقال : لأَنهما يُسْرعانِ الوَرْيَ فشبها بمن يُكْثِر من العطاء طلباً للمجد . ويقال : أَمجَدَنا فلان قِرًى إِذا آتَى ما كَفَى وفضل . ومَجْدٌ ومُجَيْدٌ وماجِدٌ : أَسماء . ومَجْد بنت تميم بن عامرِ بنِ لُؤَيٍّ : هي أُم كلاب وكعب وعامر وكُلَيْب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة ؛ وذكرها لبيد فقال يفتخر بها : سَقَى قَوْمي بَني مَجْدٍ ، وأَسْقى * نُمَيْراً ، والقبائلَ من هِلالِ وبَنو مَجْد : بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ومجد : اسم أُمهم هذه التي فخر بها لبيد في شعره .
مدد : المَدُّ : الجَذْب والمَطْلُ . مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ به فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد ، وتَمَدَّدناه بيننا : مَدَدْناه . وفلان يُمادُّ فلاناً أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه . والتَّمَدُّد : كَتَمَدُّدِ السِّقاء ، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ المَدِّ . والمادَّةُ : الزيادة المتصلة . ومَدَّه في غَيِّه أَي أَمهلَه وطَوَّلَ له . ومادَدْتُ الرجل مُمادَّةً ومِداداً : مَدَدْتُه ومَدَّني ؛ هذه عن
هامش
( 1 ) قوله [ اللهم لا يصلحني ولا أصلح الخ ] كذا بالأَصل .