تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والمُقَيَّدُ : موضع القَيْدِ من رِجْل الفرس والخلخال من المرأَة . وفي حديث قَيْلَةَ : الدَّهْناءُ مُقَيَّد الجمل ؛ أَرادت أَنها مُخْصِبَة مُمْرِعَة والجمل لا يَتَعدّى مَرْتَعَه . والمُقَيَّدُ ههنا : الموضِعُ الذي يُقَيَّدُ فيه أَي أَنه مكانٌ يكون الجمل فيه ذا قَيْد . وفي الحديث : قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك أَي أَن الإِيمان يمنع عن الفتك كما يمنع القَيْدُ عن التصرف ، فكأَنه جَعَلَ الفَتْكَ مُقَيَّداً ؛ ومنه قولهم في صفة الفرس : قَيْدُ الأَوابد .

فصل الكاف

كأد : تَكأَّدَ الشيءَ : تَكَلَّفَه . وتَكاءَدَني الأَمْرُ : شَقَّ عليَّ ، تَفَاعَلَ وتَفَعَّل بمعنى . وفي حديث الدعاء : ولا يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عن مذنب أَي يَصْعُبُ عليك ويَشُقُّ . قال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : ما تَكَأَّدَني شيءٌ ما تَكَأَّدَني خُطْبَةُ النكاح أَي صَعُبَ عليَّ وثقُلَ . قال ابن سيده : وذلك فيما ظن بعض الفقهاء أَن الخاطب يحتاج إِلى أَن يمدح المخطوب له بما ليس فيه ، فكره عمر الكذب لذلك ؛ وقال سفيان بن عيينة : عمر ، رحمه الله ، يَخْطُبُ في جَرادَةٍ نهاراً طويلاً فكيف يظن أَنه يتعايا بخطبة النكاح ولكنه كره الكذب . وخطب الحسن البصري لِعَبُودَةَ الثقَفيّ فضاق صدره حتى قال : إِن الله قد ساق إِليكم رزقاً فاقبلوه ؛ كره الكذب . وتَكاءَدَني : كَتَكَأَّدَني . وتَكَأَّدَتْه الأُمورُ إِذا شقت عليه . أَبو زيد : تَكَأَّدْتُ الذهابَ إِلى فلان تَكَؤُّداً إِذا ما ذَهَبْتَ إِليه على مَشَقَّةٍ . ويقال : تَكَأَّدَني الذهابُ تَكَؤُّداً إِذا ما شق عليك . وتَكأَّدَ الأَمْرَ : كابَدَه وصَلِيَ به ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ويَوْمُ عَماسٍ تَكَأَّدْتُه * طَويلَ النهارِ قَصِيرَ الغَدِ ( 1 ) وعقَبَةٌ كَؤُود وكَأْداءُ : شاقَّة المَصْعَدِ صَعْبَةُ المُرْتَقى ؛ قال رؤبة : ولم تَكَأَّدْ رُجْلَتي كأْداؤُه ، * هيهاتَ مِن جَوْزِ الفَلاةِ ماؤُه وفي حديث أَبي الدرداء : إِنَّ بَيْنَ أَيدينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يَجُوزُها إِلا الرجلُ المُخِفُّ . ويقال : هي الكؤَداءُ وهي الصُّعَداءُ . والكَؤُودُ : المُرْتَقى الصَّعْبُ ، وهو الصَّعُودُ . ابن الأَعرابي : الكَأْداءُ الشدّة والخَوْفُ والحِذارُ ، ويقال : الهَوْلُ والليل المظلم . وفي حديث علي : وتَكَأَّدَنا ضِيقُ المَضْجَعِ . واكْوَأَدَّ الشيخُ : أُرْعِشَ من الكِبَرِ .
كبد : الكَبِدُ والكِبْدُ ، مثل الكَذِب والكِذْب ، واحدة الأَكْباد : اللحمة السوْداءُ في البطن ، ويقال أَيضاً كَبْد ، للتخفيف ، كما قالوا للفَخِذ فَخْذ ، وهي من السَّحْر في الجانب الأَيمن ، أُنْثى وقد تذكر ؛ قال ذلك الفرّاء وغيره . وقال اللحياني : هو الهواءُ واللُّوحُ والسُّكاكُ والكَبَدُ . قال ابن سيده : وقال اللحياني هي مؤنثة فقط ، والجمع أَكبادٌ وكُبُودٌ . وكَبَدَه يَكْبِدُه ويَكْبُدُه كَبْداً : ضرَب كَبِدَه . أَبو زيد : كَبَدْتُه أَكْبِدُه وكَلَيْتُه أَكْلِيه إِذا أَصَبْت كَبِدَه وكُلْيَتَه . وإِذا أَضرَّ الماء بالكبد قيل : كَبَدَه ، فهو مَكْبود . قال الأَزهريّ : الكبد معروف وموضِعُها من ظاهر يسمى كبداً . وفي الحديث : فوضع يده على كَبِدي وإِنما وضعها على جنبه من الظاهر ؛ وقيل أَي ظاهر
هامش
( 1 ) قوله [ عماس ] ضبط في الأَصل بفتح العين ، وفي القاموس : العماس كسحاب الحرب الشديدة ، ولياقوت في معجمه : عماس ، بكسر العين ، اليوم الثالث من أَيام القادسية ولعله الأنسب .
لسان العرب — صفحة 374 | ابن منظور