والمُقَيَّدُ : موضع القَيْدِ من رِجْل الفرس والخلخال من المرأَة .
وفي حديث قَيْلَةَ : الدَّهْناءُ مُقَيَّد الجمل ؛ أَرادت أَنها مُخْصِبَة مُمْرِعَة والجمل لا يَتَعدّى مَرْتَعَه .
والمُقَيَّدُ ههنا : الموضِعُ الذي يُقَيَّدُ فيه أَي أَنه مكانٌ يكون الجمل فيه ذا قَيْد .
وفي الحديث : قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك أَي أَن الإِيمان يمنع عن الفتك كما يمنع القَيْدُ عن التصرف ، فكأَنه جَعَلَ الفَتْكَ مُقَيَّداً ؛ ومنه قولهم في صفة الفرس : قَيْدُ الأَوابد .
فصل الكاف
كأد : تَكأَّدَ الشيءَ : تَكَلَّفَه .
وتَكاءَدَني الأَمْرُ : شَقَّ عليَّ ، تَفَاعَلَ وتَفَعَّل بمعنى .
وفي حديث الدعاء : ولا يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عن مذنب أَي يَصْعُبُ عليك ويَشُقُّ .
قال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : ما تَكَأَّدَني شيءٌ ما تَكَأَّدَني خُطْبَةُ النكاح أَي صَعُبَ عليَّ وثقُلَ .
قال ابن سيده : وذلك فيما ظن بعض الفقهاء أَن الخاطب يحتاج إِلى أَن يمدح المخطوب له بما ليس فيه ، فكره عمر الكذب لذلك ؛ وقال سفيان بن عيينة : عمر ، رحمه الله ، يَخْطُبُ في جَرادَةٍ نهاراً طويلاً فكيف يظن أَنه يتعايا بخطبة النكاح ولكنه كره الكذب .
وخطب الحسن البصري لِعَبُودَةَ الثقَفيّ فضاق صدره حتى قال : إِن الله قد ساق إِليكم رزقاً فاقبلوه ؛ كره الكذب .
وتَكاءَدَني : كَتَكَأَّدَني .
وتَكَأَّدَتْه الأُمورُ إِذا شقت عليه .
أَبو زيد : تَكَأَّدْتُ الذهابَ إِلى فلان تَكَؤُّداً إِذا ما ذَهَبْتَ إِليه على مَشَقَّةٍ .
ويقال : تَكَأَّدَني الذهابُ تَكَؤُّداً إِذا ما شق عليك .
وتَكأَّدَ الأَمْرَ : كابَدَه وصَلِيَ به ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
ويَوْمُ عَماسٍ تَكَأَّدْتُه * طَويلَ النهارِ قَصِيرَ الغَدِ ( 1 ) وعقَبَةٌ كَؤُود وكَأْداءُ : شاقَّة المَصْعَدِ صَعْبَةُ المُرْتَقى ؛ قال رؤبة :
ولم تَكَأَّدْ رُجْلَتي كأْداؤُه ، * هيهاتَ مِن جَوْزِ الفَلاةِ ماؤُه
وفي حديث أَبي الدرداء : إِنَّ بَيْنَ أَيدينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يَجُوزُها إِلا الرجلُ المُخِفُّ .
ويقال : هي الكؤَداءُ وهي الصُّعَداءُ .
والكَؤُودُ : المُرْتَقى الصَّعْبُ ، وهو الصَّعُودُ .
ابن الأَعرابي : الكَأْداءُ الشدّة والخَوْفُ والحِذارُ ، ويقال : الهَوْلُ والليل المظلم .
وفي حديث علي : وتَكَأَّدَنا ضِيقُ المَضْجَعِ .
واكْوَأَدَّ الشيخُ : أُرْعِشَ من الكِبَرِ .
كبد : الكَبِدُ والكِبْدُ ، مثل الكَذِب والكِذْب ، واحدة الأَكْباد : اللحمة السوْداءُ في البطن ، ويقال أَيضاً كَبْد ، للتخفيف ، كما قالوا للفَخِذ فَخْذ ، وهي من السَّحْر في الجانب الأَيمن ، أُنْثى وقد تذكر ؛ قال ذلك الفرّاء وغيره .
وقال اللحياني : هو الهواءُ واللُّوحُ والسُّكاكُ والكَبَدُ .
قال ابن سيده : وقال اللحياني هي مؤنثة فقط ، والجمع أَكبادٌ وكُبُودٌ .
وكَبَدَه يَكْبِدُه ويَكْبُدُه كَبْداً : ضرَب كَبِدَه .
أَبو زيد : كَبَدْتُه أَكْبِدُه وكَلَيْتُه أَكْلِيه إِذا أَصَبْت كَبِدَه وكُلْيَتَه .
وإِذا أَضرَّ الماء بالكبد قيل : كَبَدَه ، فهو مَكْبود .
قال الأَزهريّ : الكبد معروف وموضِعُها من ظاهر يسمى كبداً .
وفي الحديث : فوضع يده على كَبِدي وإِنما وضعها على جنبه من الظاهر ؛ وقيل أَي ظاهر
هامش
( 1 ) قوله [ عماس ] ضبط في الأَصل بفتح العين ، وفي القاموس : العماس كسحاب الحرب الشديدة ، ولياقوت في معجمه : عماس ، بكسر العين ، اليوم الثالث من أَيام القادسية ولعله الأنسب .