تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
قوس كبداء إِذا مَلأَ مَقْبِضُها الكَفَّ . والكَبِدُ : اسم جبل ؛ قال الراعي : غَدَا ومِنْ عالِجٍ خَدٌّ يُعارِضُه * عن الشِّمالِ ، وعنْ شَرْقِيِّه كَبِدُ والكَبَدُ : عِظَمُ البطن من أَعلاه . وكَبَد كل شيءٍ : عِظَمُ وسَطِه وغِلَظُه ؛ كَبِدَ كَبَداً ، وهو أَكْبَدُ . ورملة كَبْداء : عظيمة الوسط ؛ وناقة كَبْداء : كذلك ؛ قال ذو الرمة : سِوى وَطْأَةٍ دَهْماءَ من غيرِ جَعْدَةٍ ، * تَني أُخْتُها عن غَرْزِ كَبْداءَ ضامِرِ والأَكبد : الضخم الوسط ولا يكون إِلا بَطِيءَ السير . وامرأَةٌ كَبْداءُ : بَيِّنَة الكَبَدِ ، بالتحريك ؛ وقوله : بِئْسَ الغِذاءُ للغُلامِ الشاَّحِبِ ، * كَبْداءُ حُطَّتْ مِنْ صَفا الكواكِبِ ، أَدارَها النَّقَّاشُ كلَّ جانِبِ يعني رَحًى . والكواكِبُ : جِبالٌ طِوالٌ . التهذيب : كواكِبُ جبَل معروف بعينه ؛ وقول الآخر : بُدِّلْتُ من وَصْلِ الغَواني البِيضِ ، * كَبْداءَ مِلْحاحاً على الرَّمِيضِ ، تَخْلأُ إِلَّا بِيَدِ القَبِيضِ يعني رَحى اليَدِ أَي في يد رجل قبيض اليد خفيفها . قال : والكَبْداءُ الرحى التي تدار باليد ، سميت كَبْداء لما في إِدارتِها من المشَقَّة . وفي حديث الخَنْدق : فَعَرَضَتْ كَبْدَةٌ شديدة ؛ هي القِطْعة الصُّلْبة من الأَرض . وأَرضٌ كَبْداءُ وقَوْسٌ كَبْداءُ أَي شديدة ؛ قال ابن الأَثير : والمحفوظ في هذا الحديث كُدْيَةٌ ، بالياء ، وسيجيءُ . وتَكَبَّد اللبنُ وغيرُه من الشراب : غَلُظ وخَثُر . واللبن المُتَكَبِّدُ : الذي يَخْثُر حتى يصير كأَنه كَبِدٌ يَتَرَجْرَجُ . والكَبْداء : الهواء . والكَبَدُ : الشدَّة والمشَقَّة . وفي التنزيل العزيز : لقد خلقنا الإِنسان في كَبَد ؛ قال الفراء : يقول خلقناه منتصباً معتدلًا ، ويقال : في كبد أَي أَنه خُلِقَ يُعالِجُ ويُكابِدُ أَمرَ الدنيا وأَمرَ الآخرة ، وقيل : في شدّة ومشقة ، وقيل : في كَبَد أَي خُلق منتصباً يمشي على رجليه وغيرُه من سائر الحيوان غير منتصب ، وقيل : في كبد خلق في بطن أُمه ورأْسُه قِبَل رأْسها فإِذا أَرادت الولادة انقلب الولد إِلى أَسفل . قال المنذري : سمعت أَبا طالب يقول : الكَبَدُ الاستواء والاستقامة ؛ وقال الزجاج : هذا جواب القسم ، المعنى : أَقسم بهذه الأَشياء لقد خلقنا الإِنسان في كبد يكابد أَمر الدنيا والآخرة . قال أَبو منصور : ومكابَدَةُ الأَمر معاناة مشقته . وكابَدْت الأَمر إِذا قاسيت شدته . وفي حديث بلال : أَذَّنْتُ في ليلة باردة فلم يأْت أَحد ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أَكَبَدَهُم البَرْدُ ؟ أَي شَقَّ عليهم وضَيَّق ، من الكَبَد ، بالفتح ، وهي الشدّة والضيق ، أَو أَصاب أَكبادَهم ، وذلك أَشد ما يكون من البرد ، لأَن الكَبِدَ مَعْدِنُ الحرارة والدم ولا يَخْلُص إِليها إِلا أَشدّ البرد . الليث : الرجل يُكابِدُ الليلَ إِذا رَكِبَ هَوْلَه وصُعُوبَتَه . ويقال : كابَدْتُ ظلمة هذه الليلة مُكابدة شديدة ؛ وقال لبيد : عَيْنُ هَلَّا بَكَيْتِ أَرْبَدَ ، إِذْ قُمْنا ، * وقامَ الخُصُومُ في كَبَدِ ؟ أَي في شدة وعناء . ويقال : تَكَبَّدْتُ الأَمرَ قصدته ؛ ومنه قوله : يَرُومُ البِلادَ أَيُّها يَتَكَبَّدُ وتَكَبَّدَ الفلاةَ إِذا قصدَ وسَطَها ومعظمها . وقولهم : فلان تُضْرَبُ إِليه أَكبادُ الإِبل أَي يُرْحَلُ إِليه في