تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
يَكَدْ يصرف وجهه عنه ؛ وأَنشد : إِنَّ الكَريمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَه ، * وإِنَّ اللئِيمَ دَائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ ابن شميل : الأَقْوَدُ من الخيل الطويلُ العُنُق العظيمُه . والقَوَدُ : قَتْلُ النفْسِ بالنفسِ ، شاذٌّ كالحَوَكَة والخَوَنَة ؛ وقد استَقَدْتُه فأَقادني . الجوهري : القَوَدُ القِصاصُ . وأَقَدْتُ القاتِلَ بالقتيل أَي قَتَلْتُه به . يقال : أَقاده السلطان من أَخيه . واستقدت الحاكم أَي سأَلته أَن يُقِيدَ القاتلَ بالقتيل . وفي الحديث : من قَتَلَ عَمْداً ، فهو قَوَدٌ ؛ القَوَدُ : القِصاصُ وقَتْلُ القاتِلِ بدل القتيل ؛ وقد أَقَدْتُه به أُقِيدُه إِقادة . الليث : القَوَدُ قتْلُ القاتِلِ بالقتيل ، تقول : أَقَدْتُه ، وإِذا أَتى إِنسانٌ إِلى آخر أَمْراً فانتَقَم منه بِمثْلِها قيل : استقادَها منه ؛ الأَحمر : فإِن قتله السلطانُ بِقَود قيل : أَقاد السلطانُ فلاناً وأَقَصَّه . ابن بُزُرج : تُقَيِّدُ أَرضٌ حَمِيضَة ، سمِّيت تُقَيِّد لأَنها تُقَيِّدُ ما كان بها من الإِبل تَرْتعِيها لكثرة حَمْضِها وخُلَّتِها .
قيد : القَيْدُ : معروف ، والجمع أَقْيادٌ وقُيودٌ ، وقد قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة . وفرس قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لسرعته كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وهي الحُمُرُ الوحشيَّةُ بلحاقها ؛ قال سيبويه : هو نكرة وإِن كان بلفظ المعرفة ؛ وأَنشد قول امرئ القيس : وقد أَغْتَدِي والطَّيرُ في وكَناتِها * بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابدِ هَيْكَلِ الوكَناتُ : جمع وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطائِر . والمِنْجَرِدُ : القصيرُ الشعر . والأَوابِدُ : الوحْشُ . يقال : تأَبَّدَ أَي تَوَحَّشَ والهَيْكَلُ : العظيم الخَلْقِ ؛ وأَنشد أَيضاً لامرئ القيس : بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابِدِ لاحَه * طِرادُ الهَوادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِ قال ابن حني : أَصله تقييد الأَوابد ثم حذف زيادتيه فجاء على الفعل ؛ وإِن شئت قلت وصف بالجوهر لما فيه من معنى الفعل نحو قوله : فلولا اللَّه والمُهْرُ المُفَدَّى ، * لَرُحْتَ وأَنتَ غِرْبالُ الإِهابِ وضَعَ غربالُ موضِعَ المُخَرَّقِ . التهذيب : يقال للفرس الجَوادِ الذي يَلْحَق الطرائدَ من الوحش : قَيْد الأَوابِدِ ؛ معناه أَنه يلحق الوحش لجَوْدته ويمنعه من الفوات بسرعته فكأَنها مُقَيَّدَة له لا تعدو . وقالت امرأَة لعائشة ، رضوان الله عليها : أَأُقَيِّدُ جَمَلي ؟ أَرادت بذلك تَأْخِيذَها إِياه من النساءِ سِواها ، فقالت لها عائشة بعدما فَهِمَت مرادها : وجْهِي من وجْهِك حرام ؛ قال ابن الأَثير : أَرادت أَنها تعمل لزوجها شيئاً يمنعه عن غيرها من النساء فكأَنها تَرْبِطه وتُقَيِّدُه عن إِتيان غيرها . وفي الحديث : قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك ؛ معناه أَنَّ الإِيمانَ يمنع عن الفَتْك بالمؤمن كما يمنع ذا العَيْثِ عن الفَسادِ قَيْدُه الذي قُيِّدَ به . ومُقَيِّدَةُ الحِمار : الحُرَّةُ لأَنها تَعْقِلُه فكأَنها قَيْدٌ له ؛ قال : لَعمْرُكَ ما خَشِيتُ على عَدِيٍّ * سُيُوفَ بَني مُقَيِّدَة الحِمارِ ولكِني خَشِيتُ على عَدِيٍّ * سُيُوفَ القَوْمِ أَو إِيَّاكَ حارِ عنى ببني مُقَيِّدَة الحِمارِ العَقارِبَ لأَنها هناك تكون .