يَكَدْ يصرف وجهه عنه ؛ وأَنشد :
إِنَّ الكَريمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَه ، * وإِنَّ اللئِيمَ دَائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ
ابن شميل : الأَقْوَدُ من الخيل الطويلُ العُنُق العظيمُه .
والقَوَدُ : قَتْلُ النفْسِ بالنفسِ ، شاذٌّ كالحَوَكَة والخَوَنَة ؛ وقد استَقَدْتُه فأَقادني .
الجوهري : القَوَدُ القِصاصُ .
وأَقَدْتُ القاتِلَ بالقتيل أَي قَتَلْتُه به .
يقال : أَقاده السلطان من أَخيه .
واستقدت الحاكم أَي سأَلته أَن يُقِيدَ القاتلَ بالقتيل .
وفي الحديث : من قَتَلَ عَمْداً ، فهو قَوَدٌ ؛ القَوَدُ : القِصاصُ وقَتْلُ القاتِلِ بدل القتيل ؛ وقد أَقَدْتُه به أُقِيدُه إِقادة .
الليث : القَوَدُ قتْلُ القاتِلِ بالقتيل ، تقول : أَقَدْتُه ، وإِذا أَتى إِنسانٌ إِلى آخر أَمْراً فانتَقَم منه بِمثْلِها قيل : استقادَها منه ؛ الأَحمر : فإِن قتله السلطانُ بِقَود قيل : أَقاد السلطانُ فلاناً وأَقَصَّه .
ابن بُزُرج : تُقَيِّدُ أَرضٌ حَمِيضَة ، سمِّيت تُقَيِّد لأَنها تُقَيِّدُ ما كان بها من الإِبل تَرْتعِيها لكثرة حَمْضِها وخُلَّتِها .
قيد : القَيْدُ : معروف ، والجمع أَقْيادٌ وقُيودٌ ، وقد قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة .
وفرس قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لسرعته كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وهي الحُمُرُ الوحشيَّةُ بلحاقها ؛ قال سيبويه : هو نكرة وإِن كان بلفظ المعرفة ؛ وأَنشد قول امرئ القيس :
وقد أَغْتَدِي والطَّيرُ في وكَناتِها * بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابدِ هَيْكَلِ
الوكَناتُ : جمع وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطائِر .
والمِنْجَرِدُ : القصيرُ الشعر .
والأَوابِدُ : الوحْشُ .
يقال : تأَبَّدَ أَي تَوَحَّشَ والهَيْكَلُ : العظيم الخَلْقِ ؛ وأَنشد أَيضاً لامرئ القيس :
بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابِدِ لاحَه * طِرادُ الهَوادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِ
قال ابن حني : أَصله تقييد الأَوابد ثم حذف زيادتيه فجاء على الفعل ؛ وإِن شئت قلت وصف بالجوهر لما فيه من معنى الفعل نحو قوله :
فلولا اللَّه والمُهْرُ المُفَدَّى ، * لَرُحْتَ وأَنتَ غِرْبالُ الإِهابِ
وضَعَ غربالُ موضِعَ المُخَرَّقِ .
التهذيب : يقال للفرس الجَوادِ الذي يَلْحَق الطرائدَ من الوحش : قَيْد الأَوابِدِ ؛ معناه أَنه يلحق الوحش لجَوْدته ويمنعه من الفوات بسرعته فكأَنها مُقَيَّدَة له لا تعدو .
وقالت امرأَة لعائشة ، رضوان الله عليها : أَأُقَيِّدُ جَمَلي ؟ أَرادت بذلك تَأْخِيذَها إِياه من النساءِ سِواها ، فقالت لها عائشة بعدما فَهِمَت مرادها : وجْهِي من وجْهِك حرام ؛ قال ابن الأَثير : أَرادت أَنها تعمل لزوجها شيئاً يمنعه عن غيرها من النساء فكأَنها تَرْبِطه وتُقَيِّدُه عن إِتيان غيرها .
وفي الحديث : قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك ؛ معناه أَنَّ الإِيمانَ يمنع عن الفَتْك بالمؤمن كما يمنع ذا العَيْثِ عن الفَسادِ قَيْدُه الذي قُيِّدَ به .
ومُقَيِّدَةُ الحِمار : الحُرَّةُ لأَنها تَعْقِلُه فكأَنها قَيْدٌ له ؛ قال :
لَعمْرُكَ ما خَشِيتُ على عَدِيٍّ * سُيُوفَ بَني مُقَيِّدَة الحِمارِ
ولكِني خَشِيتُ على عَدِيٍّ * سُيُوفَ القَوْمِ أَو إِيَّاكَ حارِ
عنى ببني مُقَيِّدَة الحِمارِ العَقارِبَ لأَنها هناك تكون .