تهمزها ولو سميت رجلاً بلا أَو ما ثم زدت في آخره أَلفاً همزت لأَنك تحرك الثانية والأَلف إذا تحركت صارت همزة .
قال ابن بري : قال الجوهري : لو سميت بقد رجلاً لقلت : هذا قَدٌّ ، بالتشديد ، قال : هذا غلط منه إِنما يكون التضعيف في المعتل كقولك في هو اسمَ رجل : هذا هوّ ، وفي لو : هذا لوّ ، وفي في : هذا فيّ ، وأَما الصحيح فلا يُضَعَّفُ فتقول في قد : هذا قَدٌ ورأَيت قَداً ومررت بِقَدٍ ، كما تقول : هذه يَدٌ ورأَيت يَداً ومررت بِيَدٍ .
قرد : القَرَدُ ، بالتحريك : ما تَمَعَّطَ من الوَبَرِ والصوفِ وتَلَبَّدَ ، وقيل : هو نُفايَةُ الصوف خاصَّةً ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكَتَّان ، قال الفرزدق :
أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراً ، * من المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ
يعني بالأُسَيِّدِ هنا سُوَيْداءَ ، وقال من المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُمامِ لِيثْبِتَ أَنها امرأَة لأَنه لا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمامِ إِلا النساء ، وهذا البيتُ مُضَمَّنٌ لأَن قوله أُسَيِّدٌ فاعل بما قبله ، أَلا ترى أَن قبله :
سَيَأَتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي ، * ويُدْخِلُ رأْسَه تحتَ القِرامِ
أُسَيِّدُ . . .
قال ابن سيده : وذلك أَنه لو قال أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نهاراً ولم يتبعه ما بعده لظن رجلاً فكان ذلك عاراً بالفرزدق وبالنساء ، أَعني أَن يُدْخِلَ رأْسَه تحتَ القِرامِ أَسودُ فانتفى من هذا وبَرّأَ النساء منه بأَن قال من المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ ، واحدته قَرَدَة .
وفي المثل : عَكَرَتْ على الغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فلم تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً ؛ وأَصله أَن تترك المرأَة الغزل وهي تجد ما تَغْزِلُ من قطن أَو كتان أَو غيرهما حتى إِذا فاتها تتبعت القَرَدَ في القُماماتِ مُلْتَقِطَةً ، وعَكَرَتْ أَي عَطَفَتْ .
وقَرِدَ الشعرُ والصوف ، بالكسر ، يَقْرَدُ قَرَداً فهو قَرِدٌ ، وتَقَرَّدَ : تَجَعَّدَ وانعَقَدَتْ أَطرافُه .
وتَقَرَّدَ الشعرُ : تَجَمَّعَ .
وقَرِدَ الأَدِيمُ : حَلِمَ .
والقَرِدُ من السحاب : الذي تراه في وجهِه شِبْه انعقادٍ في الوهمِ يُشَبَّه بالشَّعَرِ القَرِدِ الذي انعَقَدَتْ أَطرافه .
ابن سيده : والقَرِدُ من السحاب المتَعَقِّدُ المُتَلَبِّدُ بعضُه على بعض شبه بالوبَرِ القَرِدِ .
قال أَبو حنيفة : إِذا رأَيتَ السحابَ مُلتَبِداً ولم يَملاسَّ فهو القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ .
وسحابٌ قَرِدٌ : وهو المتقطع في أَقطار السماء يركب بعضه بعضاً .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ذُرِّي الدَّقيقَ وأَنا أُحَرِّكُ لكِ لئلا يَتَقَرَّد أَي لئلا يَرْكَبَ بَعضُه بعضاً ؛ وفيه : أَنه صلى إِلى بعِيرٍ من المَغْنَمِ فلما انفتل تناول قَرَدَةً من وبرِ البعير أَي قِطْعَةً مما يُنْسَلُ منه .
والمُتَقَرِّدُ : هَناتٌ صغارٌ تكون دون السحاب لم تلتئم بعد .
وفرس قَرِدُ الخَصِيلِ إِذا لم يكن مُسْتَرْخِياً ، وأَنشد :
قَرِد الخَصِيلِ وفي العِظامِ بَقِيَّةٌ
والقُرادُ : معروف واحد القِرْدانِ .
والقُرادُ : دُوَيبَّةٌ تَعَضُّ الإِبل ؛ قال :
لقدْ تَعَلَّلْتُ على أَيانِقِ * صُهْبٍ ، قَلِيلاتِ القُرادِ اللَّازِقِ
عنى بالقُراد ههنا الجنس فلذلك أَفرد نعتها وذكَّرَه .
ومعنى قَلِيلات : أَنَّ جُلودَها مُلْسٌ لا يَثْبُتُ عليها قُرادٌ إِلا زَلِقَ لأَنها سِمانٌ ممتلئة ، والجمع أَقْردَة وقِرْدانٌ كثيرة ؛ وقول جرير :