تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وتَمزُّقِ ثيابهم وتصغيرُهُم تحقيرٌ لشأْنهم . ويُشتَمُ الرجل فيقال له : يا قَدِيدِيُّ ويا قُدَيْدِيُّ . والمَقَدُّ : المكانُ المستوِي . والقُدَيْدُ : مُسَيْحٌ صَغِيرٌ . والقُدَيْدُ : رجل . والمِقْدَادُ : اسم رجل من الصحابة ، وأَما قول جرير : إِنَّ الفَرَزْدَقَ ، يا مِقْدادُ ، زائِرُكُم ، * يا وَيْلَ قَدٍّ على مَنْ تُغْلَقُ الدارُ أَراد بقوله يا وَيْلَ قَدٍّ : يا وَيل مِقْدادٍ فاقتصر على بعض حروفه كما قال الحُطَيْئَةُ من صُنْع سلَّامِ وإِنما أَراد سليمان ، وقال أَبو سعيد في قول الأَعشى : إلا كخارِجَةَ المُكَلِّفِ نفسَه أَراد : كخيرجان ملك فارس ، فسماه خارجة . والقُدَيْدُ : اسم ماء بعينه . وفي الصحاح : وقُدَيْدٌ ماءٌ بالحجاز ، وهو مصغر وورد ذكره في الحديث . قال ابن الأَثير : هو موضع بين مكة والمدينة . ابن سيده : وقُدَيدٌ موضع وبعضهم لا يصرفه يجعله اسماً للبقعة ، ومنه قول عيسى بن جهمة الليثي وذُكِرَ قَيسُ بن ذُرَيْح فقال : كان رجلاً منا وكان ظريفاً شاعراً ، وكان يكون بمكة وذويها من قُدَيْد وسَرف وحول مكة في بواديها كلها . وقُدَيْدٌ : فرس عَبْس بنِ جدّان . وقُدْقُداء : موضع ، عن الفارسي ، قال : على مَنْهَلٍ من قُدْقُداءَ ومَوْرِدٍ وقد تُفتح . وذهبت الخيل بِقِدَّان ، قال ابن سيده : حكاه يعقوب ولم يفسره . والقَيْدُودُ : الناقة الطويلةُ الظهر ، يقال : اشتقاقه من القَوْدِ مثل الكَيْنُونَةِ من الكَوْنِ ، كأَنها في ميزان فَيْعُولٍ وهي في اللفظ فَعْلُولٌ ، وإِحدى الدالين من القيدود زائدة ، قال وقال بعض أَصحاب التصريف : إِنما أَراد تثقيل فيعول بمنزلة حَيدٍ وحَيْدُوْدٍ ، وقال آخرون : بل ترك على لفظ كُوْنُونة فلما قبح دخول الواوين والضماتِ حولَّوا الواو الأُولى ياء ليشبهوها بفَيْعُولٍ ، ولأَنه ليس في كلام العرب بناء على فُوعُولٍ حتى إِنهم قالوا في إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوزاً فراراً من الواو ، وذكر الأَزهري في هذه الترجمة عن أَبي عمرو : المَقْدِيُّ ، بتخفيف الدال ، ضَرْب من الشراب ، وسنذكره في موضعه كما ذكره هو وغيره . قال شمر : وسمعت رَجاء بن سلَمَة يقول : المَقَدِّيُّ طِلاءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بما قُدّ بنصفين . وورد في الحديث في ذكر الأَشربة : المَقَدِّيُّ هو طلاء منصف طُبِخَ حتى ذهب نصفُه تشبيهاً بشيء قُدَّ بنصفين ، وقَدْ تخفف داله . وقد ، مخفف : كلمة معناها التوقع . قال الجوهري : قد حرف لا يدخل إِلَّا على الأَفعال ، قال الخليل : هي جواب لقوم ينتظرون الخبر أَو لقوم ينتظرون شيئاً ، تقول : قد مات فلان ، ولو أَخبره وهو لا ينتظره لم يقل قد مات ولكن يقول مات فلان ، وقيل : هي جواب قولك لَمَّا يَفْعَلْ فيقول قد فعَل ، قال النابغة : أَفِدَ التَّرَحُّلُ ، غير أَنَّ رِكابَنا * لَمَّا تَزُلْ بِرِحالِنا ، وكأَنْ قَدِ أَي وكأَن قد زالت فحذف الجملة . التهذيب : وقد حرف يوجَبُ به الشيءُ كقولك قد كان كذا وكذا ، والخبر أَن تقول كان كذا وكذا فَأُدْخِلَ قد توكيداً لتصديق ذلك ، قال : وتكون قد في موضع تشبه ربما وعندها تميل قد إِلى الشك ، وذلك إذا كانت مع الياء والتاء والنون والأَلف في الفعل كقولك ، قد يكون الذي تقول . وقال النحويون : الفعل الماضي لا يكون حالاً إِلا بقد مظهراً أَو مضمراً ، وذلك مثل قوله تعالى : أَو جاؤُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهم ، لا