وفَيْد : منزل بطريق مكة ، شرفها الله تعالى ؛ قال عبيد الله بن محمد اليزيدي : قلت للمؤَرّج : لم اكتنيت بأَبي فيد ؟ فقال : الفَيْدُ منزل بطريق مكة ، والفَيْدُ : وردُ الزعفران .
فصل القاف
قتد : القَتادُ : شجر شاكٍ صُلْب له سِنْفَة وجَنَاةٌ كَجَناة السَّمُر ينبُتُ بِنَجْد وتِهامَةَ ، واحدته قَتادة .
قال أَبو حنيفة : القتادة ذات شَوْك ، قال : ولا يُعَدُّ من العِضاه .
وقال مرة : القتاد شجر له شَوْك أَمثالُ الإِبَر وله وُرَيْقة غبراء وثمرة تنبت معها غبراء كأَنها عَجْمة النوى .
والقتادُ : شجر له شوك ، وهو الأَعظم .
وقال عن الأَعراب القُدُمِ : القَتادُ ليست بالطويلة تكون مِثْلَ قِعْدةِ الإِنسان لها ثمرةٌ مِثْلُ التُّفَّاح .
قال وقال أَبو زياد : من العضاه القَتادُ ، وهو ضربان : فأَما القَتادُ الضِّخامُ فإِنه يخرج له خشب عظام وشَوكة حجناء قصيرة ، وأَما القتاد الآخر فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً لا يَنْفَرِشُ منه شيء ، وهو قُضْبان مجتمعة كل قضيب منها ملآنُ ما بين أَعلاه وأَسْفَلِه شَوْكاً .
وفي المثل : من دون ذلك خَرْطُ القَتادِ ؛ وهو صنفان : فالأَعظم هو الشجر الذي له شوك ، والأَصغر هو الذي ثمرته نَفَّاخَةٌ كَنَفَّاخَةِ العُشر .
قال أَبو حنيفة : إِبل قَتادِيَّةٌ تأْكل القَتادَ .
والتَّقْتِيدُ : أَن تَقْطع القَتادَ ثم تُحْرِقَ شَوْكَه ثم تَعْلِفَه الإِبل فتسمن عليه ، وذلك عند الجدب ؛ قال :
يا رب سَلَّمني من التَّقْتِيدِ
قال الأَزهري : والقتادُ شجر ذو شوك لا تأْكله الإِبل إِلا في عام جدب فيجيء الرجل ويضرم فيه النار حتى يحرق شوكه ثم يرعيه إِبله ، ويسمى ذلك التقتيد .
وقد قُتِّدَ القَتادُ إِذا لُوِّحَتْ أَطرافُه بالنار ؛ قال الشاعر يصف إِبله وسَقْيَه للناس أَلبانَها في سنَةِ المحل :
وترى لها زَمَنَ القَتادِ على الشَّرى * رَخَماً ، ولا يَحْيا لَها فُصُلُ
قوله : وترى لها رخَماً على الشَّرى يعني الرَّغْوَة شبَّهها في بياضها بالرخم ، وهو طير أَبيض ، وقوله : لا يحيا لها فصل لأَنه يُؤْثِرُ بأَلبانها أَضيافَه وينحر فُضْلانها ولا يَقْتَنِيها إِلى أَن يَحْيا الناسُ .
وقَتِدَتِ الإِبلُ قَتَداً ، فهي قَتادَى وقَتِدَةٌ : اشتكت بطونَها من أَكلِ القَتادِ كما يقال رَمِثَةٌ ورَماثى .
والقَتَدُ والقِتْدُ ، الأَخيرة عن كراع : خشب الرحل ، وقيل : القَتَدُ من أَدوات الرَّحْلِ ، وقيل : جميع أَداتِه ، والجمع أَقْتادٌ وأَقْتُدٌ وقُتود ؛ قال الطرماح :
قُطِرَتْ وأَدْرَجَها الوَجِيفُ ، وضَمَّها * شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُورِ الأَقْتُدِ
وقال النابغة :
وانْمِ القُتُودَ على عَيرانَةٍ أُجُدِ
وقال الراجز :
كأَنَّني ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا ، * أَقتادَ رَحْلِي أَو كُدُرّاً مُحْنِقا
وقُتائِدةُ : ثَنِيَّةٌ معروفة ، وقيل : اسم عَقَبة ؛ قال عبد منافٍ بن رِبْعٍ الهذلَّي :
حتى إِذا أَسْلَكُوهم في قُتائدةٍ * شَلًّا ، كما تَطْرُدُ الجمَّالَةُ الشُّرُدا
أَي أَسلكوهم في طريق في قُتائدة .
والشُّرُد : جمع شَرُودٍ مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ .
والشَّرَد ، بفتح الشين والراء : جمع شارد مثل خادم وخَدَم .
قال : وجواب إِذا محذوف دل عليه قوله شلاً كأَنه قال شَلُّوهم شلًّا ، وقيل : قتائدة موضع بعينه .