إِنهما لَيَتَفايَدانِ بالمال بينهما أَي يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه .
والناس يقولون : هما يتفاودان العِلْمَ أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر .
الجوهري : الفائدة ما استفدت من علم أَو مال ، تقول منه : فادَتْ له فائدةٌ .
الكسائي : أَفَدْتُ المالَ أَي أَعطيته غيري .
وأَفَدْتُه : استَفَدْتُه ؛ وأَنشد أَبو زيد للقتال :
ناقَتُه تَرْمُلُ في النِّقالِ ، * مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ
أَي مُسْتَفِيدُ مال .
وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له مالٌ ، والاسم الفائدةُ .
وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أَو غيره قال : يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه أَي يوم يَمْلِكُه ؛ قال ابن الأَثير : وهذا لعله مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون للرجل مال قد حال عليه الحول ، واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزكاة فيه مالاً فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع ، وهو مذهب أَبي حنيفة وغيره .
وفادَ يَفِيدُ فَيْداً وتَفَيَّد : تَبَخْتَرَ ، وقيل : هو أَن يَحْذَرَ شيئاً فَيَعْدِلَ عنه جانباً ؛ ورجل فَيَّادٌ وفَيَّادةٌ .
والتَّفَيُّدُ : التبخْتُرُ .
والفَيَّادُ : المتبخْتِرُ ؛ وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّدٌ .
وفَيَّدَ مِن قِرْنِه : ضَرَبَ ( 1 ) عن ثعلب ؛ وأَنشد :
نُباشِرُ أَطرافَ القَنا بِصُدُورِنا ، * إِذا جَمْعُ قَيْسٍ ، خَشْيَةَ المَوْتِ ، فَيَّدُوا
والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ : الذي يَلُفُّ ما يَقْدِرُ عليه فيأْكلُه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم :
ليس بِمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ ، * وليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ
أَي هذا الراعي ليس بالمُتَجَبِّرِ الشديدِ العَصا .
والفَيَّادَةُ : الذي يَفيدُ في مِشْيَتِه ، والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة .
والفَيَّادُ : ذَكَرُ البُومِ ، ويقال الصَّدَى .
وفَيَّد الرجل إِذا تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ ؛ وقال الأَعشى :
وبَهْماء بالليلِ عَطْشَى الفَلاةِ ، * يؤْنِسُني صَوْتُ فَيَّادِها
والفَيْدُ : الموْتُ .
وفادَ يَفِيدُ إِذا مات .
وفاد المالُ نفسُه يَفِيدُ فَيْداً : مات ؛ وقال عمرو بن شأْس في الإِفادة بمعنى الإِهلاك :
وفِتْيانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهم ، * بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَتاقَةِ مُسْبِلِ
أَفَدْتُها : نَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك فادَ الرجلُ إِذا مات ، وأَفَدْتُه أَنا ، وأَراد بقوله بِذِي أَوَدٍ قِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ يقالُ له مُسْبِلٌ .
خَيْسِ المتاقَةِ : خفيفِ التَّوَقانِ إِلى الفَوْزِ .
وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً : دَلَكَتْه في الماء لِيَذوبَ ؛ وقال كثير عزة :
يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَشْهَدٍ ، * ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ
أَي مَدُوف .
وفادَه يَفِيدُه أَي دافَه .
والفَيْدُ : الزعفرانُ المَدُوفُ .
والفَيْدُ : ورقُ الزعفران .
والفَيدُ : الشَّعَر الذي على جَحْفَلَة الفَرس .
وفَيْد : ماء ، وقيل : موضع بالبادية ؛ قال زهير :
ثم اسْتَمَرُّوا وقالوا : إِنَّ مَشْرَبَكم * ماءٌ بِشَرْقيِّ سَلْمَى : فَيْدُ أَو رَكَكُ
وقال لبيد :
مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ ، وجاوَرَتْ * أَرضَ الحِجازِ ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها ؟
هامش
( 1 ) قوله [ ضرب ] كذا بالأَصل وشرح القاموس ولعل الأَظهر هرب : .