تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الجبل طولًا . وفي حديث عليّ : لو كان جبلاً لكان فِنداً ، وقيل : هو المنفرد من الجبال . والفَنَدُ : الكذاب . وأَفْنَدَ إفناداً : كذب . وفَنَّدَه : كذبه . . . والفَنَدُ : ضعف الرأْي من هَرَم . وأَفْنَدَ الرجلُ : أُهتِرَ ، ولا يقال : عجوز مُفْنِدَة لأَنها لم تكن في شبيبتها ذات رأْي . وقال الأَصمعي : إِذا كثر كلام الرجل من خَرَف ، فهو المُفْنِدُ والمُفْنَدُ . وفي الحديث : ما ينتظر أَحدكم إِلا هَرَماً مُفْنِداً أَو مرضاً مُفْسِداً ؛ الفَنَدُ في الأَصل : الكَذب . وأَفْنَدَ : تكلم بالفَنَد . ثم قالوا للشيخ إِذا هَرِمَ : قد أَفْنَدَ لأَنه يتكلم بالمُحَرَّف من الكلام عن سَنَن الصحة . وأَفنده الكِبَرُ إِذا أَوقعه في الفَنَد . وفي حديث التنوخي رسول هِرَقْل : وكان شيخاً كبيراً قدْ بلغ الفَنَد أَو قَرُب . وفي حديث أُم معبد : لا عابس ولا مُفْنَدٌ أَي لا فائدة في كلامه لكبرٍ أَصابه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما تُوُفِّيَ وغُسِّلَ صَلَّى عليه الناسُ أَفناداً أَفناداً ؛ قال أَبو العباس ثعلب : أَي فِرْقاً بعد فِرْق ، فُرادى بلا إِمام . قال : وحُزِرَ المصلون فكانوا ثلاثين أَلفاً ومن الملائكة ستين أَلفاً لأَن مع كل مؤْمن ملكين ؛ قال أَبو منصور : تفسير أَبي العباس لقوله صلوا عليه أَفناداً أَي فرادى لا أَعلمه إِلا من الفِنْدِ من أَفْناد الجبل . والفِنْدُ : الغصن من أَغصان الشجر ، شبه كل رجل منهم بِفِنْدٍ من أَفناد الجبل ، وهي شماريخه . والفِنْدُ : الطائفةُ من الليل . ويقال : هم فِنْدٌ على حِدَة أَي فئة . وفَنَّدَ في الشراب : عكَفَ عليه ؛ هذه عن أَبي حنيفة . والفِنْدَأْيَةُ : الفَأْسُ ، وقيل : الفِنْدَأْيَةُ الفأْس العريضة الرأْس ؛ قال : يَحْمِلُ فَأْساً معه فِنْدَأْيَة وجمعه فناديد على غير قياس . الجوهري : قَدُومٌ فِنْداوةٌ أَي حادّةٌ . والفِنْدُ : أَرض لم يصبها المطر ، وهي الفِنْدِيَةُ . ويقال : لقينا بها فِنْداً من الناس أَي قوماً مجتمعين . وأَفنادُ الليلِ : أَركانه . قال : وبأَحد هذه الوجوه سمي الزِّمَّانيُّ فِنْداً . وأَفنادٌ : موضع ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : بَرْقاً قَعَدْتُ له بالليلِ مُرْتَفِقاً * ذاتَ العِشاءِ ، وأَصحابي بأَفْنادِ
فهد : الفَهْدُ : معروف سبُع يصاد به . وفي المثل : أَنْوَمُ من فَهْدٍ ، والجمع أَفهُد وفُهُودٌ والأُنثى فَهْدَةٌ ، والفَهَّادُ صاحبها . قال الأَزهري : ويقال للذي يُعَلِّم الفَهْدَ الصيد : فَهَّاد . ورجل فَهْد : يشبه بالفهد في ثقل نومه . وفَهِدَ الرجلُ فَهَداً : نام وأَشبه الفهد في كثرة نومه وتمَدُّدِه وتغافلَ عما يجب عليه تَعَهُّدُه . وفي حديث أُم زرع : وصفَتْ امرأَةٌ زوجَها فقالت : إِن دخل فَهِدَ ، وإِن خرج أَسِدَ ، ولا يَسْأَلُ عما عَهِدَ ؛ قال الأَزهري : وصفت زوجها باللين والسكون إِذا كان معها في البيت ؛ ويوصف الفهد بكثرة النوم فيقال : أَنوم من فهد ، شبهته به إِذا خلا بها ، وبالأَسد إِذا رأَى عَدُوَّه . قال ابن الأَثير : أَي نام وغفل عن معايب البيتِ التي يلزمني إِصلاحُها ، فهي تصفه بالكرَمِ وحسن الخلق فكأَنه نائم عن ذلك أَو ساه ، وإِنما هو مُتناوم ومُتغافِل . الأَزهري : وفي النوادر : يقال فَهَد فلان لفلان وفَأَدَ ومَهد إِذا عمل في أَمره بالغيب جميلًا . والفَهْدُ : مِسْمارٌ يُسْمَرُ به في واسِطِ الرَّحل وهو الذي يسمى الكلبَ ؛ قال الشاعر يصف صريف نابي الفحل بصرير هذا المسمار : مُضَبَّرٌ ، كأَنَّما زَئِيرُه * صَريرُ فَهْدٍ واسِطٍ صَريرُه