الباء ولا الكاف ؛ وسمع الكسائي العرب تقول : كما أَنْتَ وزَيْداً ومكانَكَ وزيْداً ؛ قال الأَزهري : وسمعت بعض بني سليم يقول : كما أَنْتَني ، يقول : انْتَظِرْني في مكانِكَ .
وما لي عنه عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ أَي بُدٌّ ؛ قال :
لَقَدْ ظَعَنَ الحَيُّ الجميعُ فأَصْعَدُوا ، * نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يَفْعَلُ اللَّه عُنْدُدُ
وإِنما لم يُقْضَ عليها أَنها فُنْعُلٌ لأَن التكرير إِذا وقع وجب القضاء بالزيادة إِلا أَن يجيء ثَبَتٌ ، وإِنما قضى على النون ههنا أَنها أَصل لأَنها ثانية والنون لا تزاد ثانية إِلا بثَبَتٍ .
وما لي عنه مُعْلَنْدَدٌ أَيضاً وما وجدت إِلى كذا مُعْلَنْدَداً أَي سبيلًا .
وقال اللحياني : ما لي عن ذاك عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ أَي مَحِيص .
وقال مرة : ما وجدت إِلى ذلك عُنْدُدُاً وعُنْدَداً أَي سبيلاً ولا ثَبَتَ هنا .
أَبو زيد : يقال إِنَّ تَحْتَ طريقتك لَعِنْدَأْوَةً ، والطريقةُ : اللَّينُ والسكونُ ، والعِنْدَأْوَةُ : الجَفْوَةُ والمَكْرُ ؛ قال الأَصمعي : معناه إِن تحت سكونك لَنَزْوَةً وطِماحاً ؛ وقال غيره : العِنْدَأْوَةُ الالتواء والعَسَرُ ، وقال : هو من العَداء ، وهمزه بعضهم فجعل النون والهمزة زائدتين ( 1 ) على بِناءِ فِنْعَلْوة ، وقال غيره : عِنْداوَةٌ فِعْلَلْوَة .
وعانِدانِ : واديان معروفان ؛ قال :
شُبَّتْ بِأَعْلى عانِدَيْنِ من إِضَمْ
وعانِدينَ وعانِدونَ : اسمُ وادٍ أَيضاً .
وفي النصب والخفض عاندين ؛ حكاه كراع ومثّله بِقاصِرينَ وخانِقِينَ ومارِدين وماكِسِين وناعِتِين ، وكل هذه أَسماء مواضع ؛ وقول سالم بن قحفان :
يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ ، * لاحِقَةَ الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ
يعني بعيدة المِرْفَقِ من الزَّوْرِ .
والعَوْهَقُ : الخُطَّافُ الجَبَلِيُّ ، وقيل : الغراب الأَسود ، وقيل : الثَّوْرُ الأَسود ، وقيل : اللَّازَوَرْدُ .
وطَعْنٌ عَنِدٌ ، بالكسر ، إِذا كان يَمْنَةً ويَسْرَةً .
قال أَبو عمرو : أَخَفُّ الطَّعْن الوَلْقُ ، والعانِدُ مثله .
عنجد : العُنْجُدُ : حبُّ العنب .
والعَنْجَدُ والعُنْجَدُ : رَديءُ الزَّبيب ، وقيل : نواه .
وقال أَبو حنيفة : العُنْجُدُ والعُنْجَدُ الزبيبُ ، وزعم عن ابن الأَعرابي أَنه حب الزبيب ؛ قال الشاعر :
غَدا كالعَسَلَّسِ ، في حُذْلِه * رُؤُوسُ العَظارِيِّ كالعُنْجُدِ
والعَظارِيُّ : ذكورُ الجراد ، وذكر عن بعض الرواة أَن العنجُد ، بضم الجيم ، الأَسود من الزبيب .
قال وقال غيره : هو العَنْجَدُ ، بفتح العين والجيم ؛ قال الخليل :
رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعَنْجَدِ
شبَّه رؤُوس الجراد بالزبيب ، ومن رواه خَناظِب فهي الخنافِسُ .
أَبو زيد : يقال للزبيب العَنْجَدُ والعُنْجَدُ والعُنْجُدُ ، ثلاث لغات .
وحاكم أَعرابي رجلا إِلى القاضي فقال : بعت به عُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ فغاب عني ؛ قال ابن الأَعرابي : الجهر قِطْعَةٌ من الدَّهْرِ .
وعَنْجَدٌ وعَنْجَدَةُ : اسمان ؛ قال :
يا قومِ ، ما لي لا أُحِبُّ عَنْجَدَه ؟ * وكلُّ إِنسانٍ يُحِبُّ وَلَدَه ،
حُبَّ الحُبارى ، ويَذُبُّ عَنَدَه
هامش
( 1 ) قوله [ النون والهمزة زائدتين ] كذا بالأَصل وفيه يكون بناء عندأوة فنعالة لا فنعلوة .