الإِبل الذي لا يخالطها ولا يزال منفرداً عنها ، وأَراد : من خرج عن الجماعة أَعدته إِليها وعطفته عليها ؛ وقيل : العَنُود التي تباعَدُ عن الإِبل تطلب خيار المَرْتَع تتأَنَّفُ ، وبعض الإِبل يرتع ما وجد ؛ قال ابن الأَعرابي ، وأَبو نصر : هي التي تكون في طائفة الإِبل أَي في ناحيتها .
وقال القيسي : العنود من الإِبل التي تعاند الإِبل فتعارضها ، قال : فإِذا قادتهن قُدُماً أَمامهنَّ فتلك السَّلوف .
والعاند : البعير الذي يَجُورُ عن الطريق ويَعْدِلُ عن القَصْد .
ورجلٌ عَنُودٌ : يُحَلُّ عِنْده ولا يخالط الناس ؛ قال :
ومَوْلًى عَنُودٌ أَلْحَقَتْه جَريرَةٌ ، * وقد تَلْحَقُ المَوْلى العنودَ الجرائرُ
الكسائي : عنَدَتِ الطَّعْنَةُ تَعْنِدُ وتَعْنُد إِذا سال دمها بعيداً من صاحبها ؛ وهي طعنة عاندة .
وعَنَدَ الدمُ يَعْنِد إِذا سال في جانب .
والعَنودُ من الدوابّ : المتقدّمة في السير ، وكذلك هي من حمر الوحش .
وناقة عنود : تَنْكُبُ الطريقَ من نشاطها وقوّتها ، والجمع عُنُدٌ وعُنَّدٌ .
قال ابن سيده : وعندي أَن عُنَّداً ليس جمع عَنُودٍ لأَن فعولاً لا يكسر على فُعَّل ، وإِنما هي جمع عانِدٍ ، وهي مماتة .
وعانِدَةُ الطريق : ما عُدِلَ عنه فَعَنَدَ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
فإِنَّكَ ، والبُكا بَعْدَ ابنِ عَمْرٍو ، * لَكَالسَّاري بِعانِدَة الطريقِ
يقول : رُزِئْتَ عظيماً فبكاؤك على هالك بعده ضلال أَي لا ينبغي لك أَن تبكي على أَحد بعده .
ويقال : عانَدَ فلان فلاناً عِناداً : فَعَلَ مِثْلَ فعله .
يقال : فلان يُعانِدُ فلاناً أَي يفعل مثل فعله ، وهو يعارضه ويُباريه .
قال : والعامة يفسرونه يُعانِدُه يَفْعَلُ خِلافَ فعله ؛ قال الأَزهري : ولا أَعرف ذلك ولا أَثبته .
والعَنَدُ : الاعتراض ؛ وقوله :
يا قومِ ، ما لي لا أُحِبُّ عَنْجَدَه ؟ * وكلُّ إِنسانٍ يُحِبُّ وَلَدَه ،
حُبَّ الحُبارَى ويَزِفُّ عَنَدَه
ويروى يَدُقُّ أَي معارَضةَ الولد ؛ قال الأزهري : يعارضه شفقة عليه .
وقيل : العَنَدُ هنا الجانب ؛ قال ثعلب : هو الاعتراض .
قال : يعلمه الطَّيَرانَ كما يعلم العُصْفُورُ ولَدَه ، وأَنشده ثعلب : وكلُّ خنزيرٍ .
قال الأَزهري : والمُعانِدُ هو المُعارِضُ بالخلاف لا بالوِفاقِ ، وهذا الذي تعرفه العوام ، وقد يكون العِنادُ معارضةً لغير الخلاف ، كما قال الأَصمعي واستخرجه من عَنَدِ الحُبارى ، جعله اسماً من عانَدَ الحُبارى فَرْخَه إِذا عارضه في الطيران أَوّلَ ما ينهض كأَنه يعلمه الطيران شفقة عليه .
وأَعْنَدَ الرجلُ : عارَضَ بالخلاف .
وأَعْنَدَ : عارَض بالاتفاق .
وعانَدَ البعيرُ خِطامَه : عارضَه .
وعانَدَه معانَدَةً وعِناداً : عارَضَه ؛ قال أَبو ذؤيب :
فافْتَنَّهُنَّ مِن السَّواءِ وماؤُه * بَثْرٌ ، وعانَدَه طريقٌ مَهْيَعُ ( 1 ) افتنهن من الفَنّ ، وهو الطرْدُ ، أَي طَرَدَ الحِمارُ أُتُنَه من السَّواءِ ، وهو موضع ، وكذلك بَثْرٌ .
والمَهْيَعُ : الواسع .
وعَقَبَةٌ عَنُودٌ : صَعْبَةُ المُرْتَقى .
وعَنَدَ العِرْقُ وعَنِدَ وعَنُدَ وأَعْنَدَ : سال فلم يَكَدْ يَرْقَأُ ، وهو عِرْقٌ عاندٌ ؛ قال عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ :
هامش
( 1 ) قوله [ وماؤه بثر ] تفسير البثر بالموضع لا يلاقي الإِخبار به عن قوله ماؤه ، ولياقوت في حل هذا البيت أنه الماء القليل وهو من الأَضداد اه . ولا ريب ان بثراً اسم موضع إلا أنه غير مراد هنا .