تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الإِبل الذي لا يخالطها ولا يزال منفرداً عنها ، وأَراد : من خرج عن الجماعة أَعدته إِليها وعطفته عليها ؛ وقيل : العَنُود التي تباعَدُ عن الإِبل تطلب خيار المَرْتَع تتأَنَّفُ ، وبعض الإِبل يرتع ما وجد ؛ قال ابن الأَعرابي ، وأَبو نصر : هي التي تكون في طائفة الإِبل أَي في ناحيتها . وقال القيسي : العنود من الإِبل التي تعاند الإِبل فتعارضها ، قال : فإِذا قادتهن قُدُماً أَمامهنَّ فتلك السَّلوف . والعاند : البعير الذي يَجُورُ عن الطريق ويَعْدِلُ عن القَصْد . ورجلٌ عَنُودٌ : يُحَلُّ عِنْده ولا يخالط الناس ؛ قال : ومَوْلًى عَنُودٌ أَلْحَقَتْه جَريرَةٌ ، * وقد تَلْحَقُ المَوْلى العنودَ الجرائرُ الكسائي : عنَدَتِ الطَّعْنَةُ تَعْنِدُ وتَعْنُد إِذا سال دمها بعيداً من صاحبها ؛ وهي طعنة عاندة . وعَنَدَ الدمُ يَعْنِد إِذا سال في جانب . والعَنودُ من الدوابّ : المتقدّمة في السير ، وكذلك هي من حمر الوحش . وناقة عنود : تَنْكُبُ الطريقَ من نشاطها وقوّتها ، والجمع عُنُدٌ وعُنَّدٌ . قال ابن سيده : وعندي أَن عُنَّداً ليس جمع عَنُودٍ لأَن فعولاً لا يكسر على فُعَّل ، وإِنما هي جمع عانِدٍ ، وهي مماتة . وعانِدَةُ الطريق : ما عُدِلَ عنه فَعَنَدَ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : فإِنَّكَ ، والبُكا بَعْدَ ابنِ عَمْرٍو ، * لَكَالسَّاري بِعانِدَة الطريقِ يقول : رُزِئْتَ عظيماً فبكاؤك على هالك بعده ضلال أَي لا ينبغي لك أَن تبكي على أَحد بعده . ويقال : عانَدَ فلان فلاناً عِناداً : فَعَلَ مِثْلَ فعله . يقال : فلان يُعانِدُ فلاناً أَي يفعل مثل فعله ، وهو يعارضه ويُباريه . قال : والعامة يفسرونه يُعانِدُه يَفْعَلُ خِلافَ فعله ؛ قال الأَزهري : ولا أَعرف ذلك ولا أَثبته . والعَنَدُ : الاعتراض ؛ وقوله : يا قومِ ، ما لي لا أُحِبُّ عَنْجَدَه ؟ * وكلُّ إِنسانٍ يُحِبُّ وَلَدَه ، حُبَّ الحُبارَى ويَزِفُّ عَنَدَه ويروى يَدُقُّ أَي معارَضةَ الولد ؛ قال الأزهري : يعارضه شفقة عليه . وقيل : العَنَدُ هنا الجانب ؛ قال ثعلب : هو الاعتراض . قال : يعلمه الطَّيَرانَ كما يعلم العُصْفُورُ ولَدَه ، وأَنشده ثعلب : وكلُّ خنزيرٍ . قال الأَزهري : والمُعانِدُ هو المُعارِضُ بالخلاف لا بالوِفاقِ ، وهذا الذي تعرفه العوام ، وقد يكون العِنادُ معارضةً لغير الخلاف ، كما قال الأَصمعي واستخرجه من عَنَدِ الحُبارى ، جعله اسماً من عانَدَ الحُبارى فَرْخَه إِذا عارضه في الطيران أَوّلَ ما ينهض كأَنه يعلمه الطيران شفقة عليه . وأَعْنَدَ الرجلُ : عارَضَ بالخلاف . وأَعْنَدَ : عارَض بالاتفاق . وعانَدَ البعيرُ خِطامَه : عارضَه . وعانَدَه معانَدَةً وعِناداً : عارَضَه ؛ قال أَبو ذؤيب : فافْتَنَّهُنَّ مِن السَّواءِ وماؤُه * بَثْرٌ ، وعانَدَه طريقٌ مَهْيَعُ ( 1 ) افتنهن من الفَنّ ، وهو الطرْدُ ، أَي طَرَدَ الحِمارُ أُتُنَه من السَّواءِ ، وهو موضع ، وكذلك بَثْرٌ . والمَهْيَعُ : الواسع . وعَقَبَةٌ عَنُودٌ : صَعْبَةُ المُرْتَقى . وعَنَدَ العِرْقُ وعَنِدَ وعَنُدَ وأَعْنَدَ : سال فلم يَكَدْ يَرْقَأُ ، وهو عِرْقٌ عاندٌ ؛ قال عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ :
هامش
( 1 ) قوله [ وماؤه بثر ] تفسير البثر بالموضع لا يلاقي الإِخبار به عن قوله ماؤه ، ولياقوت في حل هذا البيت أنه الماء القليل وهو من الأَضداد اه . ولا ريب ان بثراً اسم موضع إلا أنه غير مراد هنا .