وعَمِيدُ الأَمرِ : قِوامُه . والعميدُ : السَّيِّدُ المُعْتَمَدُ عليه في الأُمور أَو المعمود إِليه ؛ قال :
إِذا ما رأَتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ ، شَمَّرَتْ * إِلى رَمْلِها ، والجُلْهُمِيُّ عَمِيدُها
والجمع عُمَداءُ ، وكذلك العُمْدَةُ ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث فيه سواء .
ويقال للقوم : أَنتم عُمْدَتُنا الذين يُعْتَمد عليهم .
وعَمِيدُ القوم وعَمُودُهم : سيدهم .
وفلان عُمْدَةُ قومه إِذا كانوا يعتمدونه فيما يَحْزُبُهم ، وكذلك هو عُمْدتنا .
والعَمِيدُ : سيد القوم ؛ ومنه قول الأَعشى :
حتى يَصِيرَ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً ، * يَدْفَعُ بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ
ويقال : استقامَ القومُ على عمود رأْيهم أَي على الوجه الذي يعتمدون عليه .
واعتمد فلان ليلته إِذا ركبها يسري فيها ؛ واعتمد فلان فلاناً في حاجته واعتمد عليه .
والعَمِيدُ : الشديد الحزن .
يقال : ما عَمَدَكَ ؟ أَي ما أَحْزَنَك .
والعَمِيدُ والمَعْمُودُ : المشعوف عِشْقاً ، وقيل : الذي بلغ به الحب مَبْلَغاً .
وقَلبٌ عَمِيدٌ : هدّه العشق وكسره .
وعَمِيدُ الوجعِ : مكانه .
وعَمِدَ البعَيرُ عَمَداً ، فهو عَمِدٌ والأُنثى بالهاء : وَرِمَ سنَامُه من عَضِّ القَتَب والحِلْس وانْشدَخَ ؛ قال لبيد يصف مطراً أَسال الأَودية :
فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْه ، * مِنَ البَقَّارِ ، كالعَمِدِ الثَّقَالِ
قال الأَصمعي : يعني أَن السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِد أَي أَحاط به سحاب من نواحيه بالمطر ، وقيل : هو أَن يكون السنام وارياً فَيُحْمَلَ عليه ثِقْلٌ فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي ، وقيل : هو أَن يَرِمَ ظهر البعير مع الغُدَّةِ ، وقيل : هو أَن ينشدخ السَّنَامُ انشداخاً ، وذلك أَن يُرْكَب وعليه شحم كثير .
والعَمِدُ : البعير الذي قد فَسَدَ سَنَامُه .
قال : ومنه قيل رجل عَمِيدٌ ومَعْمُودٌ أَي بلغ الحب منه ، شُبه بالسنام الذي انشدخ انشداخاً .
وعَمِدَ البعيرُ إِذا انفضح داخلُ سَنَامِه من الركوب وظاهره صحيح ، فهو بعير عَمِدٌ .
وفي حديث عمر : أَنّ نادبته قالت : واعُمراه أَقام الأَودَ وشفى العَمَدَ .
العمد ، بالتحريك : ورَمٌ ودَبَرٌ يكون في الظهر ، أَرادت به أَنه أَحسن السياسة ؛ ومنه حديث عليّ : لله بلاء فلان فلقد قَوَّم الأَوَدَ ودَاوَى العَمَدَ ؛ وفي حديثه الآخر : كم أُدارِيكم كما تُدارَى البِكارُ العَمِدَةُ ؟ البِكار جمع بَكْر وهو الفَتيُّ من الإِبل ، والعَمِدَةُ من العَمَدِ : الورَمِ والدَّبَرِ ، وقيل : العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها .
والعِمْدَةُ : الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه .
وقال النضر : عَمِدَتْ أَلْيَتَاه من الركوب ، وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا .
وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه عَمْداً إِذا ( 1 ) ضربته بالعمود .
وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود بطنه .
وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم تخرج بيضته ، وهو الجرح العَمِدُ .
وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً : بَلَّلَه المطر ، فهو عَمِدٌ ، تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على بعض ، فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته ؛ قال الراعي يصف بقرة وحشية :
حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً ، * رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي ، والثَّرَى عَمِدُ
هامش
( 1 ) قوله [ أعمده عمداً إذا الخ ] كذا ضبط بالأَصل ومقتضى صنيع القاموس أنه من باب كتب .