وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ .
والعَبْدُ : واد معروف في جبال طيء .
وعَبُّودٌ : اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل : نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ ، وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال : انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني ، فندبته فمات على تلك الحال ؛ قال المفضل بن سلمة : كان عَبُّودٌ عَبْداً أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم ، ثم انصرف وبقي أُسبوعاً نائماً ، فضرب به المثل وقيل : نام نومةَ عَبُّودٍ .
وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ ، تصغيرُ عَبْدانَ ، وعَبِدَةُ وعَبَدَةُ : أَسماءٌ .
ومنه علقمةُ بن عَبَدَة ، بالتحريك ، فإِما أَن يكون من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي صَلاءَةُ الطِّيبِ ، وعَبْدة بن الطَّبيب ، بالتسكين .
قال سيبويه : النَّسب إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول لأَنهم لو قالوا قيسي ، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه ، وربما قالوا عَبْقَسِيٌّ ؛ قال سويد بن أَبي كاهل :
وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ ، * فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلَّا بِأَجْدَعَا
قال ابن بري : قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف وأَقام صفته مكانه .
والعَبيدتانِ : عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو .
وبنو عَبيدَة : حيٌّ ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ ، وهو من نادر معدول النسب .
والعُبَيْدُ ، مُصَغَّرٌ : اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ ؛ وقال :
أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْدِ * بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ ؟
وعابِدٌ : موضع .
وعَبُّودٌّ : موضع أَو جبلُ .
وعُبَيْدانُ : موضع .
وعُبَيْدانُ : ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ ؛ قال النابغة :
فهَلْ كنتُ إِلَّا نائياً إِذْ دَعَوْتَني ، * مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلَّاءِ باقِرُه
وقيل : عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني سُوَيْدٍ وله خبر طويل ؛ قال الجوهري : وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى ؛ قال النابغة :
لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا ، * مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلَّاءِ باقِرُه
يقول : نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ ؛ وقيل : عبيدان هنا الفلاة .
وقال أَبو عمرو : عبيدان اسم وادي الحية ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده : المُحَلِّئِ باقِرَه ، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من باقِرَه ، وأَوّل القصيدة :
أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة ، * فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَه
وقال : قال ابن الكلبي : عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان آخر عاد ، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد ، فلما أَدرك لقمان بن عاد واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا ، فكان لقمان يورد إِبله فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه الناس مثلًا .
والمُنَدَّى : المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه الحَمْضُ ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى فيه ، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها .
لسان العرب — صفحة 277
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٧