وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره .
وقوله عز وجل : اعبدوا ربكم ؛ أَي أَطيعوا ربكم .
والمتعبد : المنفرد بالعبادة .
والمُعَبَّد : المُكَرَّم المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد ؛ قال :
تقولُ : أَلا تُمْسِكْ عليكَ ، فإِنَّني * أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا ؟
سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ ( 1 ) مَنْ تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة ، وذلك مستثقل فسكن ، كقول جرير :
سِيروا بَني العَمِّ ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم * ونَهْرُ تِيرَى ، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ
والمُعَبَّد : المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول :
تقولُ : أَلا تُبْقِي عليك ، فإِنَّني * أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا ؟
أَي مُعَظَّماً مخدوماً .
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ : مُكَرَّم .
والعَبَدُ : الجَرَبُ ، وقيل : الجربُ الذي لا ينفعه دواء ؛ وقد عَبِدَ عَبَداً .
وبعير مُعَبَّد : أَصابه ذلك الجربُ ؛ عن كراع .
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ : مهنوء بالقَطِران ؛ قال طرفة :
إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها ، * وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ
قال شمر : المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران ؛ ويقال : المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَره فأُفْرِدَ عن الإِبل لِيُهْنَأَ ، ويقال : هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَه ؛ وقال ابن مقبل :
وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً ، * إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ
قال : المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ .
قال شمر : قيل للبعير إِذا هُنِئَ بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع .
وقال أَبو عدنان : سمعت الكلابيين يقولون : بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش .
والمُعَبَّدُ : المذلل .
والتعبد : التذلل ، ويقال : هو الذي يُترَك ولا يركب .
والتعبيد : التذليل .
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ : مُذَلَّلٌ .
وطريق مُعَبَّد : مسلوك مذلل ، وقيل : هو الذي تَكْثُرُ فيه المختلفة ؛ قال الأَزهري : والمعبَّد الطريق الموطوء في قوله :
وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
وأَنشد شمر :
وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ ، * قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ
قال : أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت : المعبَّد الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة : السفينة المُقَيَّرة ؛ قال بشر في سفينة ركبها :
مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ ، * مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ
قال أَبو عبيدة : المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار ؛ وقول بشر :
تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها ، * لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ
الطَّرَقُ : اللِّينُ في اليَدَينِ .
وعنى بالمعبَّد الطرَق الذي لا يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ .
والتَّعْبِيدُ : الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك الاعْتِبادُ .
وفي الحديث : ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ، والإِعبادُ مِثْلُه وكذلك التَّعَبُّد ؛ وقال :
تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ ، وقد أُرَى * ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ
هامش
( 1 ) هكذا في الأَصل .