والباقِرُ : جماعة البَقَر . والمُحَلِّئُ : المانع .
الفرَّاء : يقال صُكَّ به في أُمِّ عُبَيْدٍ ، وهي الفلاةُ ، وهي الرقَّاصَةُ .
قال : وقلت للعتابي : ما عُبَيْدٌ ؟ فقال : ابن الفلاة ؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى :
لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ ، ولم يَقْطَعْ * عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ
اسم بَيْطارٍ .
وقوله عز وجل : فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي ؛ أَي في حِزْبي .
والعُبَدِيُّ : منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ ، كما قالوا في النسبة إِلى بني الهُذَيْل هُذَلِيٌّ ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله :
بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم ، * ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْدِ
قال ابن بَرِّيٍّ : سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ ، ومعه أُسارى ، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى ، ثم سار عمرو حتى نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن نزله ، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله ، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ ، فقال : والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ ، فأَرسل الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه ، ومضى شريح إِلى عمرو بن ثعلبة فقال : إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء ، فقال : خذ منهم مَنْ شِئتَ ، فقال : أَعطني هذا الأَعمى ، فقال : وما تصنع بهذا الزَّمِنِ ؟ خذ أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل ، فقال : ما أُريدُ إِلا هذا الأَعمى فإِني قد رحمته ، فوهبه له ، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة ببيتين وهما هذا البيت [ بنو الشهر الحرام ] وبعده :
ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ ، * ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ
فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي ، فقال له شريح : ما إِلى ذلك سبيل ، فقال : إِنه هجاني ، فقال شُرَيْحٌ : لا يهجوك بعدها أَبداً ؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً :
شُرَيْحُ ، لا تَتْرُكَنِّي بعد ما عَلِقَتْ ، * حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ ، أَظْفارِي
يقول فيها :
كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به * في جَحْفَلٍ ، كَسَوادِ الليلِ ، جَرَّارِ
بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِله ، * حِصْنٌ حَصِينٌ ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ
خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ ، فقال له : * مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي
فقال : ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما ، * فاخْتَرْ ، وما فيهما حَظٍّ لمُخْتارِ
فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له : * أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري
وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل : أَوفى مِنَ السَّمَوْأَل .
وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل ، وهو في حصنه ، وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل : اختر إِمّا أَن تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس ، وإِمّا أَن أَقتل ولدك ؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده .
والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ : عبد الله بن قشير ، وهو الأَعور ، وهو ابن لُبَيْنى ، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير ، وهو سَلَمَةُ الخير .
والعَبيدَتانِ : عَبيدَةُ
لسان العرب — صفحة 278
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٨