تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وريَدانة : لَيِّنَة الهبوب ؛ قال : وهبَّت له ريحُ الجَنُوبِ ، وأَنشرت * له رَيْدَةٌ ، يُحيي المُماتَ نَسِيمُها وأَنشد الليث : إِذا رَيدة من حيثما نَفَحَتْ له ، * أَتاه بريَّاها خَليلٌ يُواصله وأَنشد الجوهري لهميان بن قحافة : جرت عليها كلُّ ريحٍ رَيْدَه ، * هَوْجاءَ سَفْواءَ ، نَوضوجِ العَوْدَه قال ابن بري : البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة . وقيل : ريح رَيْدة كثيرة الهبوب ، وريح رادة إِذا كانت هوجاء تجيء وتذهب . وريح رائدة : مثل رادة وكذلك رُواد . والتَّرييدُ في الحرب : رفع الأَعضاد بالمِجْنَب . التهذيب : والرَّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة . وفي الحديث ذِكْرُ رَيدان ، بفتح الراءِ وسكون الياءِ ، أُطُم من آطام المدينة لآل حارثة بن سهل .

فصل الزاي

زأد : زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً ؛ مخفف ؛ عن اللحياني ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه ، وقيل : استخفه . الكسائي : زُئِدَ الرجلُ زُؤُداً فهو مزْؤُود أَي مذعور إِذا فزع . وفي الحديث : فَزُئِدَ أَي فزع ، وسُئِف الرجلُ سَأْفاً مثله ، وهو الزُّؤْدُ ؛ وأَنشد : يضحي إِذا العِبسُ أَدركْنا نكايَتها ، * خرقاءَ يَعْتادُها الطوفانُ والزُّؤُدِ
زبد : الزُّبْدُ : زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ ، والقطعة منه زُبْدَة وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ ، وزَبَدُ اللبن : رغْوتَه . ابن سيده : الزُّبْدُ ، بالضم ، خلاصة اللبن ، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة ، والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا ، * لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة ، والزبدة لا تُنهس لأَنها أَلين من ذلك ، ولكن هذا تهويل وإِفراط ، كقول الآخر : لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً : أَطعمه الزُّبْدَ . وأَزبَدَ القومُ : كثُرَ زُبْدُهم ؛ قال اللحياني : وكذلك كل شيءٍ إِذا أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف ، وإِذا أَردت أَن ذلك قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا . وقوم زابدون : ذَوُو زُبْد ، وقال بعضهم : قوم زابدون كثر زُبدهم ؛ قال ابن سيده : وليس بشيء . وتَزَبَّدَ الزّبْدَة : أَخذها . وكل ما أُخِذ خالصه ، فقد تُزُبَّد . وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل : تَزَبَّده . ومن أَمثالهم : قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد ؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن . والصريح : اللبن الذي تحته المحْضُ ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون . ويقال : ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه ؛ وإِذا خلصت الزبدة فقد ذهب الارتجان ، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي لإِصلاحه . وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه . وزُبَّاد اللبن ، بالضم والتشديد : ما لا خير فيه . والزُّبَّادُ : الزُّبْدُ . وقالوا في موضع الشدَّة : اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير بالشر والجيد