وريَدانة : لَيِّنَة الهبوب ؛ قال :
وهبَّت له ريحُ الجَنُوبِ ، وأَنشرت * له رَيْدَةٌ ، يُحيي المُماتَ نَسِيمُها
وأَنشد الليث :
إِذا رَيدة من حيثما نَفَحَتْ له ، * أَتاه بريَّاها خَليلٌ يُواصله
وأَنشد الجوهري لهميان بن قحافة :
جرت عليها كلُّ ريحٍ رَيْدَه ، * هَوْجاءَ سَفْواءَ ، نَوضوجِ العَوْدَه
قال ابن بري : البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة .
وقيل : ريح رَيْدة كثيرة الهبوب ، وريح رادة إِذا كانت هوجاء تجيء وتذهب .
وريح رائدة : مثل رادة وكذلك رُواد .
والتَّرييدُ في الحرب : رفع الأَعضاد بالمِجْنَب .
التهذيب : والرَّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة .
وفي الحديث ذِكْرُ رَيدان ، بفتح الراءِ وسكون الياءِ ، أُطُم من آطام المدينة لآل حارثة بن سهل .
فصل الزاي
زأد : زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً ؛ مخفف ؛ عن اللحياني ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه ، وقيل : استخفه .
الكسائي : زُئِدَ الرجلُ زُؤُداً فهو مزْؤُود أَي مذعور إِذا فزع .
وفي الحديث : فَزُئِدَ أَي فزع ، وسُئِف الرجلُ سَأْفاً مثله ، وهو الزُّؤْدُ ؛ وأَنشد :
يضحي إِذا العِبسُ أَدركْنا نكايَتها ، * خرقاءَ يَعْتادُها الطوفانُ والزُّؤُدِ
زبد : الزُّبْدُ : زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ ، والقطعة منه زُبْدَة وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ ، وزَبَدُ اللبن : رغْوتَه .
ابن سيده : الزُّبْدُ ، بالضم ، خلاصة اللبن ، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة ، والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا ، * لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا
يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة ، والزبدة لا تُنهس لأَنها أَلين من ذلك ، ولكن هذا تهويل وإِفراط ، كقول الآخر :
لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ
وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً : أَطعمه الزُّبْدَ .
وأَزبَدَ القومُ : كثُرَ زُبْدُهم ؛ قال اللحياني : وكذلك كل شيءٍ إِذا أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف ، وإِذا أَردت أَن ذلك قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا .
وقوم زابدون : ذَوُو زُبْد ، وقال بعضهم : قوم زابدون كثر زُبدهم ؛ قال ابن سيده : وليس بشيء .
وتَزَبَّدَ الزّبْدَة : أَخذها .
وكل ما أُخِذ خالصه ، فقد تُزُبَّد .
وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل : تَزَبَّده .
ومن أَمثالهم : قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد ؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن .
والصريح : اللبن الذي تحته المحْضُ ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون .
ويقال : ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه ؛ وإِذا خلصت الزبدة فقد ذهب الارتجان ، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي لإِصلاحه .
وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه .
وزُبَّاد اللبن ، بالضم والتشديد : ما لا خير فيه .
والزُّبَّادُ : الزُّبْدُ .
وقالوا في موضع الشدَّة : اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير بالشر والجيد